شركات لبنان تتخبّط على وقع تحكّم المصارف بأموالها

20 ديسمبر 2019
الصورة
قيود فرضتها المصارف للجم نزف السيولة (فرانس برس)
+ الخط -

تضع القيود التي تفرضها المصارف اللبنانية على حركة رؤوس الأموال والتحويل إلى الخارج، أو ما يُعرف بـ"الكابيتال كونرتول"، ضغوطاً هائلة على الشركات، إن لناحية عجزها عن السحب من ودائعها وحساباتها الخاصة، أو وقف المصارف فتح خطوط ائتمانية لها لتسهيل الاستيراد من الخارج، فيما يبدو معلقاً تطبيق تعميم "مصرف لبنان" المركزي الخاص بتمويل عمليات استيراد الأدوية والقمح والمحروقات.

في السياق، جاءت تغريدة للنائب الياس حنكش اليوم الجمعة، عبر حسابه على "تويتر"، قائلاً: "لا يحق للمصارف منع الشركات والمصانع من التحويل إلى الخارج لشراء مواد أساسية تحت حجة Capital Control ومن دون قانون أصلاً. أنتم تقتلون القطاع الخاص وتعرّضون الموظفين للصرف".

وتتعاطى المصارف مع عملائها باستنسابية على أكثر من صعيد، وهذا ما لاحظه في تصريح سابق السفير اللبناني السابق لدى واشنطن، رياض طبارة، الذي لفت إلى أن الـ"كابيتال كونترول" معمول به في بعض الدول التي شهدت أزمات خانقة إلى حد الإفلاس، لكنه يحتاج إلى قرار من مجلس الوزراء، فيما لم تلجأ المصارف إلى خطة موحدة بل إلى قرارات استنسابية في كل مصرف، الأمر الذي أوقع المؤسسات والناس في مأزق محدودية السحب من البنوك، وتوقف حصولهم على أموال لتسيير أعمالهم.
ولا يوجد في لبنان حتى الآن أي قانون يجيز التحكّم بأموال الناس على النحو القائم حالياً، علماً أن النائب ميشال ضاهر، كان قال أواخر الشهر الماضي إنه كان ينوي تقديم اقتراح قانون يتعلق بـ"الكابيتال كونترول" يُجيز لحاكم "مصرف لبنان" رياض سلامة وضع ضوابط على التحويلات إذا ارتأى ذلك، "لأننا لم نكد نقول إننا نريد إضافة كابيتال كونترول إلى نص المادة 70 من قانون النقد والتسليف، حتى كان هناك أناس يقولون إنه يحق له وأناس آخرون يقولون العكس. وعندما وجدت ألا توافق سياسياً عليه، قررت ألا أُقدّم الاقتراح".

وفي الإطار عينه، أتت دعوة رئيس "مجلس الأعمال اللبناني العُماني"، شادي مسعد، إلى "إقرار فوري لقانون مراقبة وضبط حركة الرساميل، لوضع حد للفوضى على مستوى تحويل الأموال إلى الخارج، وإرساء المساواة بين الناس على مستوى الإجراءات المالية".

المساهمون