شركات صرافة أردنية تُغلق أبوابها وسط صعوبات مالية

17 أكتوبر 2019
الصورة
الأوضاع الإقليمية المحيطة بالأردن أثرت سلباً على الصرافة(فرانس برس)
+ الخط -


قال عاملون في قطاع الصرافة الأردني، إن عددا من الشركات المحلية العاملة في القطاع، اضطرت إلى التوقف عن العمل خلال العام الحالي، بسبب الأوضاع المالية الصعبة، التي تعاني منها نتيجة تراجع نشاط السوق.

وأكدوا أن الأوضاع الإقليمية المحيطة بالأردن أثرت سلباً على نشاط الصرافة أيضاً، حيث تراجعت التحويلات والتعاملات المالية من خلاله بنسبة كبيرة، ما كبد الشركات العاملة في القطاع خسائر متوالية خلال السنوات الماضية، وتفاقمت الأضرار خلال العام الحالي. 

وقال رئيس جمعية الصرافين السابق علاء ديرانية، صاحب إحدى أكبر شركات الصرافة في حديث مع "العربي الجديد" إن شركات الصرافة أحد أهم الأذرع المالية في المملكة تواجه ظروفا صعبة بسبب انخفاض حجم التداول في العملات والتحويلات المالية، مشيرا إلى أنه تم التحذير من هذه الأوضاع عدة مرات.

وأضاف أنّ بعض الشركات اتخذت قرارات اضطرارية لوقف نزيف الخسائر، وذلك بالتوقف عن العمل، اعتبارا من هذا العام، بانتظار ما ستؤول إليه الأوضاع خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن واحداً من المستثمرين في القطاع قرر إغلاق شركة الصرافة التي يملكها وفروعها المنتشرة في العاصمة عمان ومدن أخرى لعدم مقدرته على تحمل مزيد من الخسائر.
وأشار ديرانية الذي يشغل حاليا موقع ممثل القطاع المالي في غرفة تجارة الأردن، إلى أن شركته وشركات أخرى لم تحقق أي نتائج مالية منذ ثلاث سنوات، بل منيت بخسائر كبيرة شلت حركتها على الاستمرار بالعمل، حيث لم تعد قادرة على تلبية رواتب العاملين لديها.

ولفت إلى أن التحويلات المالية من خلال الأردن إلى الخارج تراجعت بحكم أن عدداً من العرب المقيمين على أراضيه وخاصة من الجنسيتين العراقية والسورية هاجروا إلى بلدان أوروبية إضافة إلى تدني النشاط التجاري داخل البلاد وانحسار الصادرات الوطنية في بعض الأسواق الخارجية، من دون توسعها.

وأكد أن سورية تعتبر أحد الشرايين المهمة للاقتصاد الأردني من أكثر من زاوية، فهي طريق الترانزيت الوحيد للصادرات الأردنية المتجهة إلى أوروبا وتركيا وروسيا، وبالتالي فإن القيود، رغم فتح الحدود بين البلدين ما تزال قائمة، ولم تعد حركة التجارة والنقل بين الأردن وسورية كالسابق وحتى تجارة الترانزيت.
وتُقدر تعاملات سوق الصرافة الأردنية في الوضع المعتاد بحوالي 2.5 مليار دولار سنوياً، وتعتبر الشركات العاملة في القطاع رديفاً للجهاز المصرفي من حيث توفير العملات الأجنبية وتسهيل عمليات الصرف وتحويل العملات وغيره من العمليات المالية.

ويبلغ عدد شركات الصرافة العاملة في المملكة 141 شركة تمتلك أكثر من 90 فرعاً لها في مختلف المناطق داخل البلاد برأسمال يبلغ حوالي 100 مليون دولار.

بدوره، قال الخبير الاقتصادي مازن مرجي في حديث مع "العربي الجديد" إن الوضع الاقتصادي العام في الأردن يشهد حالة من التراجع التي تبعث على القلق ويتوجب معها اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الانحدار والحد من تداعياته على الأسواق والقطاعات المحلية.

وأضاف مرجي أنه من الطبيعي أن يتراجع أداء شركات الصرافة الذي يرتبط بالنشاط التجاري والسياحة وتحويلات المغتربين الأردنيين والعمال الوافدين وما إلى ذلك، لأن عجلة الاقتصاد عندما تتحرك، تنعكس مباشرة على ارتفاع تحويل العملات وصرفها.
وتابع أنه لا بد من مساعدة شركات الصرافة على تجاوز هذه المرحلة والمحافظة عليها باعتبارها مساندة أساسية للجهاز المصرفي من حيث توفير العملات المختلفة وإجراء التحويلات المالية من الأردن وإليه، داعيا إلى تخفيض حجم الضرائب المفروضة على شركات الصرافة، على الأقل خلال هذه الفترة، إلى أن تتعافى وتستعيد نشاطها وتعاود عملها كالمعتاد.

دلالات

المساهمون