شركات بريطانية تكدّس البضائع استباقاً لـ"بريكست"

06 أكتوبر 2019
الصورة
رفعت الحكومة البريطانية شعار "استعدّوا لبريكست" (ماثيو شاتيل/ Getty)

تكثّف الشركات البريطانية استعداداتها، قبيل حلول موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "بريكست"، وفي مقدمها قطاع الأغذية والمشروبات الذي يخزّن في مستودعاته منتجات ومكونات تصنيع المواد.

ورفعت الحكومة البريطانية شعار "استعدّوا لبريكست"، قبيل انسحاب البلاد المقرر من الاتحاد الأوروبي، في 31 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي.

وتحمل لافتات في أنحاء البلاد هذه الرسالة؛ كجزء من حملة إعلانية تمولها الدولة، تشمل كذلك منشورات ومعلومات على الإنترنت، وحملات ترويجية توفّر معلومات إضافية لأصحاب الأعمال التجارية.

وأفادت سلسلة مخابز "غريغز"، هذا الأسبوع، "نستعد للتداعيات المحتملة لانسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عبر تخزين المكوّنات الأساسية والمعدّات التي قد تتأثر باضطراب تدفق المنتجات إلى المملكة المتحدة"، وذلك في رد على مخاوف المستهلكين بشأن الصعوبات التي قد يواجهونها في الحصول على لفائف النقانق الشهيرة التي تصنّعها.

وتشير توقّعات الحكومة إلى احتمال نفاد الأغذية والأدوية الأساسية، واندلاع أعمال شغب في الشوارع في حال تم "بريكست" بدون اتّفاق.

وتعد هذه المشاكل نتيجة عقود من الاعتماد المتبادل بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، والذي تدفقت بموجبه المنتجات والخدمات بلا قيود أو عمليات تفتيش جمركية.


وتخشى الشركات التجارية أن تتسبب أي عمليات تفتيش على الحدود ولو كانت مقتضبة بخنق الطرق التجارية ووقف عملياتها.

وبحسب روزاليند شارب من "مركز أبحاث سياسة الغذاء" في جامعة سيتي بلندن "المشكلة الكبرى هي أنّه لا تزال هناك ضبابية بشكل لا يُصدّق".

وأوضحت شارب التي درست تداعيات "بريكست" على الموارد الغذائية "لا تعرف الشركات في الحقيقة ماذا سيحدث وعليها في هذه الحال التخطيط بأفضل طريقة ممكنة".

وقالت لـ"فرانس برس": "تم اتّخاذ خطوات لكن لا شك في أنّه إذا غادرنا في 31 أكتوبر بدون اتّفاق فسيحدث نقص وفوضى في الموانئ".

وأقرّ حاكم مصرف إنكلترا المركزي "بنك أوف إنغلاند" مارك كارني، الشهر الماضي، بـ"تحسن الاستعدادات" لسيناريو الانسحاب بدون اتّفاق، لكنه توقّع تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.5%، في حال تم الأمر.

وتتضمن حملة "استعدّوا لبريكست" الحكومية نصائح بشأن تصدير واستيراد المنتجات والخدمات، وحركة البضائع بين أيرلندا وأيرلندا الشمالية.

وتهدف المقترحات الجديدة بشأن اتّفاق "بريكست"، التي طرحها رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، هذا الأسبوع، إلى المحافظة على بقاء الحدود مفتوحة بين أيرلندا الشمالية التابعة للندن، وجمهورية أيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي.


لكّن مجموعة عمل البرلمان الأوروبي بشأن "بريكست" اعتبرت أنّ مقترحات جونسون "لا تمثّل أساساً لاتّفاق".

وفي شركة "دانيال لامبرت للنبيذ" في بريطانيا، يتم تخزين قوارير من حول العالم بوتيرة متسارعة.

وقال مالك الشركة دانيال لامبرت، لـ"فرانس برس" "نجري عادة عملية جرد لأربعة أشهر. أما الآن فأصبحت لستة أشهر".

وقال "نحن على استعداد كامل لكننا نشعر بالقلق بشأن ارتفاع التكاليف"، مضيفاً أنّ تكاليف الاستيراد ارتفعت أصلاً؛ نظراً لتراجع قيمة الجنيه الإسترليني بسبب "بريكست".

وبينما يخيّم شبح الركود على الاقتصاد البريطاني، جرّاء الضبابية المرتبطة بـ"بريكست"، والتباطؤ الاقتصادي العالمي، دعم تخزين المستهلكين لمنتجات على غرار المعلّبات، قطاع بيع التجزئة في بريطانيا.

(فرانس برس)