شركات السفر الأردنية تحتج على إخضاعها للضريبة

شركات السفر الأردنية تحتج على إخضاعها للضريبة

27 ديسمبر 2016
الصورة
شركات السياحة تشكو تراجع حركة الوافدين (Getty)
+ الخط -
لوحت شركات ومكاتب السياحة والسفر في الأردن باتخاذ خطوات احتجاجية، ضد قرار حكومي يلزمها بدفع ضريبة مبيعات بنسبة 16% على المسافرين للخارج، اعتبارا من منتصف ديسمبر/كانون الأول الجاري، مشيرة إلى أن هذا القرار يزيد من الأعباء المالية للشركات، التي تواجه بالأساس صعوبات بسبب تراجع النشاط. 

وترى شركات السياحة والسفر، أن فرض هذه الضريبة سيؤدي إلى رفع الأسعار وعزوف المواطنين عن حجز تذاكر الطيران أو الفنادق والمرافق السياحية من خلال الشركات.
وقال يوسف بكر، عضو مجلس إدارة جمعية وكلاء السياحة والسفر في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن الضريبة المقررة ستدفع الشركات لرفع أسعار خدماتها، مما يجبر المسافرين على حجز تذاكر الطيران والفنادق مباشرة من خلال شبكة الإنترنت، الأمر الذي يقلص عمل الشركات ويدفعها إلى الاستغناء عن جزء من العمالة.

وأضاف بكر أن مثل هذه القرارات تضر ببيئة الاستثمار وتضعف الجاذبية الاستثمارية للأردن في قطاع السياحة، مشيرا إلى أن هناك 800 شركة مستثمرة في القطاع، ويعمل فيها أكثر من 5 آلاف شخص.
وبحسب بيانات رسمية، فقد ارتفعت نسبة البطالة في الأردن إلى 15.8% خلال الربع الثاني من عام 2016، وهي الأعلى منذ أكثر من 10 سنوات.

وقال بكر، إن الشركات تضررت بالأساس من تراجع التوافد السياحي للأردن خلال العام الحالي، بسبب الظروف المحيطة بالمملكة، وعدم الاهتمام الحكومي بالقطاع، حيث مازالت أسعار تذاكر الطيران والإقامة في الفنادق مرتفعة مقارنة بدول أخرى في المنطقة.
وأضاف أن الشركات تضررت أيضا من تراجع إقبال المواطنين على أداء مناسك العمرة نتيجة للأوضاع المعيشية، رغم أن شهر يناير/كانون الثاني من كل عام هو من أشهر الذروة لأداء هذه المناسك بالنسبة للأردنيين.

في المقابل، قالت وزيرة السياحة والآثار لينا عناب، في تصريحات صحافية مؤخراً، إن تطبيق قانون ضريبة المبيعات على المكاتب السياحية، يأتي تطبيقا للقوانين السارية ولا يعد فرضاً لضرائب جديدة على الشركات، مشيرة إلى أن الضريبة تتعلق بالسياحة الصادرة (المغادرة) فقط وليس الوافدة أو الداخلية.
لكن أمجد المسلماني، رئيس لجنة السياحة في مجلس النواب السابق، قال إن الحكومة فرضت الضريبة على المواطن بطريقة التفافية، لأن شركات السياحة ومكاتب السفر ستحمّل المواطن هذه الضريبة من خلال زيادة الأسعار.

وأضاف المسلماني: "كأصحاب مكاتب سياحة، ومنذ تأسيس مكاتبنا لم نُبلغ بوجود ضريبة على هامش الربح، ولم نسمع بها من قبل، وإنما جاءت الحكومة اليوم وطبقتها بشكل مباشر متبعة سياسة الأمر الواقع وبطلب مباشر من وزيرة السياحة".
وتابع: "الضريبة ستؤدي إلى إغلاق 30% من المكاتب، كون المواطن يعزف عن خيارات السفرعن طريقها تهرباً من التكاليف المادية الكبيرة".
وبحسب البيانات الرسمية، فإن قطاع السياحة يساهم بنسبة 13% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مصدر رئيسي للنقد الأجنبي.



المساهمون