"ذا إندبندنت": شركات أسلحة بريطانية جنت مليارات من حرب السعودية على اليمن

19 سبتمبر 2017
الصورة
تستخدم الأسلحة البريطانية في انتهاكات (محمد حويس/فرانس برس)
ذكرت صحيفة "ذا إندبندنت" البريطانية، اليوم الثلاثاء، أن شركات الأسلحة البريطانية جمعت أكثر من 6 مليارات جنيه إسترليني جراء تجارتها مع السعودية، خلال الحرب الجارية في اليمن.

واستندت معلومات الصحيفة إلى بحث أجرته منظمة "وور شايلد" البريطانية. وبحسب الأخيرة، فإن عائدات تجارة الأسلحة من الدول الخليجية، تضاعفت، على الرغم من أن 30 مليون جنيه إسترليني فقط، يتم الكشف عنها للرأي العام، عبر وصولات ضرائب الشركات.

واتهمت المنظمة شركة "BAE Systems and Raytheon" البريطانية المتخصصة بتصدير الأسلحة، بالانتفاع من موت الأطفال الأبرياء عبر بيع الصواريخ والمعدات العسكرية إلى التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن.

ويواجه التحالف اتهامات بارتكاب جرائم حرب وقتل آلاف المدنيين من خلال حملته ضدّ المتمردين الحوثيين في اليمن، بحسب ما أكدت الصحيفة.

ونقلت الصحيفة عن المستشار الإنساني في منظمة "وور تشايلد" روكو بلوم، قوله إن بريطانيا لا تبيع فقط الأسلحة إلى القوات السعودية، وإنما تقوم بصيانتها أيضاً.

وأشار بلوم بحديثه للصحيفة إلى "أننا نريد جميعا أن تنمو التجارة الدولية، ولكن هذا مدمر"، مضيفاً أنه "يجب أن ينظر إلى عائدات (تجارة الأسلحة) من منظار كلي يشمل مختلف التكاليف في هذه التجارة، خصوصا سمعتنا الدولية، ولا سيما حقوق الإنسان".

وقال بلوم إن هناك "نقصا في الشفافية" بشأن مدى تورط الشركات البريطانية، وسط ضعف عالمي في حماية الأطفال في الحروب، في اليمن وسورية والعراق. وعبر عن قلقه من أن بريطانيا  أصبحت "أكثر ليونة" تجاه الشركاء التجاريين الدوليين مع اقتراب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وكانت شركة BAE Systems and Raytheon من بين من عرضوا أسلحة في معرض الأسلحة الدولي في لندن الأسبوع الماضي، المدعوم من وزراء الحكومة وكبار القادة العسكريين.

ودافع وزير التجارة الدولى، ليام فوكس، عن التجارة "الأخلاقية" في المعرض، قائلا للمندوبين إن نظام الترخيص البريطانى يضمن أن الصادرات مشروعة وأن المملكة المتحدة لا تنتهك القانون الدولي.

في اليوم التالي، أوضح مايكل فالون رؤيته من أجل حصول بريطانيا على حصة أكبر من سوق الدفاع الدولي بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي.

وقال فالون إن المملكة المتحدة حصلت على طلبات بيع مضمونة بلغ مجموعها 5.9 مليارات جنيه استرليني في عام 2016، وهي الآن ثاني أكبر مصدر للأسلحة في العالم.

لكن "وار تشايلد" قالت إن هناك تباينا بين الفائدة الاقتصادية للجمهور البريطاني بالمقارنة مع أرباح الشركات الخاصة المتخصصة بالأسلحة، التي تقدر بحوالي 600 مليون جنيه إسترليني.


وقد اضطرت الحكومة للدفاع أكثر من مرة عن هذه التجارة وسط أدلة على ارتكاب جرائم حرب وقتل مدنيين في اليمن، حيث يؤدي القصف الذي تقوده السعودية إلى تفاقم أزمة الجوع ووباء الكوليرا.


لكن الأدلة التي عثر عليها في مناطق القصف، تشير إلى أن بعض الأسلحة التي استخدمت بريطانية الصنع، بما في ذلك القنبلة الذكية "Raytheon’s laser-guided Paveway IV smart bomb".

وكانت الأمم المتحدة قد أدرجت التحالف الدولي في القائمة السوداء لارتكابه انتهاكات ضد الأطفال العام الماضي، قبل أن تزيله بعد ذلك من القائمة بعد احتجاجات الحكومة السعودية.

ودعا نواب ومنظمات إنسانية الحكومة البريطانية إلى وقف مبيعات الأسلحة إلى الرياض. لكنها فازت في قضية رفعتها حملة مكافحة تجارة الأسلحة، عندما قررت المحكمة العليا أن التجارة لم تخرق القانون، لأنه لا يوجد دليل على أن التحالف الذي تقوده السعودية يستهدف المدنيين عمدا، وهو يحقق في إصابات المدنيين المزعومة. رغم أن أدلة وتقارير كثيرة تنفي هذا الادعاء، وتبين أن التحقيقات التي يجريها التحالف غير جدية. وكانت منظمة العفو الدولية قد طلبت من السعودية توضيح تفاصيل هذه التحقيقات المفترضة، لكنها رفضت مرارا ذلك.

وقال روب ويليامز، الرئيس التنفيذي لشركة وار تشايلد، إنه "من السيئ أخلاقيا أن الحكومة البريطانية تسمح للشركات بتحقيق أرباح من وفيات الأطفال الأبرياء". وأضاف "أن آلاف الأطفال لقوا مصرعهم، ويتعرض الملايين الآخرون للخطر".

وأكدت الحكومة البريطانية علنا ​​دعمها لدور المملكة العربية السعودية في اليمن، قائلة إنها تدعم الرئيس عبدربه منصور هادي ضد المتمردين الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق.





تعليق: