شراء الأضاحي عبر القروض والمدخرات في المغرب

شراء الأضاحي عبر القروض والمدخرات في المغرب

19 اغسطس 2018
الصورة
ارتفاع أسعار اللحوم في المغرب (Getty)
+ الخط -
اضطرت معظم الأسر المغربية إلى استعمال مدخراتها أو الاقتراض من أجل شراء أضحية العيد، في سياق تبدي فيه تلك الأسر تشاؤما حول تحسن قدرتها الشرائية في المستقبل القريب، بسبب الغلاء الذي تعرفه السلع في العام الحالي.
وسيدفع حوالي 63% من المغاربة ما بين 200 و330 دولاراً من أجل شراء الأضحية في العيد الذي سيحتفل به المغاربة يوم الأربعاء المقبل، حسب نتائج استطلاع أعلن عنه مكتب الدراسات "لارغوس"، بينما سيصرف 20% منهم أكثر من 300 دولار.
وصرح 4% من المغاربة، حسب نتائج نتائج الاستطلاع، الذي أعلن عن نتائجه أول من أمس، بأنهم سينفقون أقل من 200 دولار من أجل شراء أضحية العيد في هذا العام.
وأفاد رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، بوعزة الخراطي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، بأن أسعار الأضاحي تراوح هذا العام بين 170 و550 دولاراً، مؤكدا أن العرض كبير جداً.
ويذهب مربي الأغنام عبد الله بنبراهيم، في حديثه لـ"العربي الجديد"، إلى أن وتيرة البيع ما زالت بطيئة، حيث ينتظر أن ترتفع في الأيام الثلاثة التي تسبق العيد، معتبرا أن الأسعار لم ترتفع مقارنة بالعام الماضي، في ظل التساقطات المطرية التي عرفها المغرب في العام الماضي، والتي ساعدت على توفير الكلأ.



وأعلنت وزارة الفلاحة والصيد البحري عن أن العرض المرتقب من الأغنام والماعز لعيد الأضحى وصل إلى ما يقارب 8.1 ملايين رأس، حيث يفوق الطلب المتوقع بـ48%. وتترقب الوزارة أن يصل رقم معاملات المربين إلى 1.2 مليار دولار، حيث سيتم تحويل معظمها إلى العالم القروي، ما سيمكن الفلاحين من مواجهة مصاريف الأنشطة الفلاحية الأخرى.
وعند تناول مصادر تمويل شراء أضحية العيد هذا العام من قبل الأسر المغربية، صرح 38.3% من الذين استطلعت آراؤهم بأنهم عمدوا إلى الادخار من أجل ذلك. وأشارت نتائج الاستطلاع إلى أن 30.9% منهم سيعتمدون على أجور شهر أغسطس/ آب الجاري من أجل اقتناء الأضحية. وصرح 16% منهم بأنهم سيقترضون.
وصرفت الوزارات والمؤسسات الحكومية ومعظم الشركات الخاصة أجور الموظفين والأجراء قبل موعدها، من أجل مواجهة مصاريف العيد، بينما بدأ المتقاعدون بالحصول على معاشاتهم ابتداء من منتصف الشهر الجاري.
وظهر جلياً من خلال آراء مواطنين، تحدثوا لـ"العربي الجديد"، أن العديد من أرباب الأسر يعتبرون أن المصاريف الاستثنائية التي يتحملونها في العيد تؤثر على موازنة أسرهم، وخاصة أن العام الدراسي سيبدأ مباشرة بعد العيد، مع ما يفرضه من مصاريف تثقل كاهل معظم الأسر.

المساهمون