شخصيات عربية تصدر نداء عالمياً للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني

18 اغسطس 2020
الصورة
فلسطينيون يرفضون إشهار التحالف الإماراتي الإسرائيلي (محمود زيات/فرانس برس)
+ الخط -

كشف دبلوماسي جزائري عن إطلاق مبادرة لمثقفين ومسؤولين سياسيين سابقين وناشطين في حقوق الإنسان، وأكاديميين وقانونيين وعلماء وفنانين عرب، موجهة إلى الرأي العام العالمي بشأن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من ظلم واعتداء سافرين على حقوقه وكرامته وأرضه.

وأكد الدبلوماسي الجزائري وزير الاتصال الأسبق عبد العزيز رحابي، في بيان له، أنه سيتم تسليم هذا النداء العالمي إلى الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والمنظمات الجهوية الأُخرى في العالم، ولعرضه أمام الرأي العام العالمي، دفاعاً عن الحق الفلسطيني، ومؤازرة لنضال الشعب الفلسطيني العادل ضد الظلم المفروض عليه.

ويتضمن النداء، الذي وقعه من الشخصيات الجزائرية حتى الآن، إضافة إلى رحابي، كل من وزير الخارجية الأسبق والمبعوث الأممي لخضر الإبراهيمي، ووزير الخارجية السابق رمضان لعمامرة، "تنبيهاً لكل أحرار العالم من أن عملية انتزاع حقوق الشعب الفلسطيني وصلت إلى منعطف خطر، إذ خطت إسرائيل نحو ضم أراضٍ فلسطينية واسعة، مستندة إلى اتفاقية ترامب– نتنياهو المعروفة بصفقة القرن"، مشيراً إلى أن "هذه الخطة الإسرائيلية- الأميركية، الرامية إلى تحقيق حلم تيودور هيرتسل الصهيوني بالسيطرة على كامل أرض فلسطين، تنتهك، أكثر من أي وقت مضى، حق تقرير المصير ومبادئ السلام القائم على العدل. كما أنها تعكس الدعم الأميركي الكامل للسياسة التوسعية الإسرائيلية، وذلك في مخالفة مفضوحة للقانون الدولي وللقرارات التي تبنتّها هيئة الأمم المتحدة خلال عدة عقود".

ويفيد النداء العالمي، الذي يجري حشد التوقيعات فيه، أن خطورة هذه الخطة "تتجلى على ضوء القانون الأساسي الذي تبنّاه الكنيست الإسرائيلي في سنة 2018، والقاضي بأن ممارسة حق تقرير المصير في دولة إسرائيل هو حق حصري للشعب اليهودي"، و"إذ تقوم إسرائيل ببسط سلطاتها على كامل الأراضي الفلسطينية، فإنها تتنكر، على الصعيد النظري، بحسب هذا القانون، وعلى الصعيد العملي، وفقاً لهذه الخطة، لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف في ممارسة سيادته على أرضه. كما أنها تقوض الأسس التي تقوم عليها الشرعية الدولية، وتقيم على كامل أرض فلسطين التاريخية نظاماً قانونياً يرتكز على التمييز المؤسساتي، والفصل العنصري واللامساواة، بما فيها تشريع قوانين خاصة لكل جماعة إثنية، وذلك على غرار نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد) الذي عانته جنوب أفريقيا".

ويشدد النداء على دعم "الشعب الفلسطيني، في الأراضي المحتلة، القدس والضفة الغربية وغزة، وفي إسرائيل، واللاجئين والمنفيين إلى بلاد الشتات، هو شعب واحد في معارضته هذه الخطة وكل الانتهاكات لحقوقه التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي العسكري، وذلك على الرغم من التباينات السياسية بين قادته. وهو يحظى بالدعم المستمر من الشعوب العربية الأُخرى التي تعارض السياسة الإسرائيلية في فلسطين وفي الجولان، وذلك بغض النظر عن مواقف حكوماتها الواهنة حيال خطة ترامب-نتنياهو".

وأعلن موقعو النداء "تضامننا مع الشعب الفلسطيني، كما مع سائر الشعوب العربية التي ما زالت تعتبر قضية فلسطين قضيتها أيضاً. وندعم حق الفلسطينيين في استخدام كل أشكال الوسائل المشروعة في مقاومة الاحتلال والقهر وانتهاك الحقوق والتمييز العنصري، بما في ذلك حقهم في الدعوة إلى مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها، والتي هي وسيلة نضال سلمي استُخدمت بفاعلية في إيرلندا والهند وجنوب أفريقيا خلال كفاحها للتحرر من الاستعمار، وهي الوسيلة ذاتها التي يستعملها السود في الولايات المتحدة الأميركية في أيامنا الحاضرة، فيدعون إلى مقاطعة المؤسسات التي تساهم في اضطهادهم".

ويؤكد النداء حق الشعب الفلسطيني في المقاومة بكل الطرق المشروعة، "بما أننا ندعم هذه النضالات، فلن نتوقف عن تأكيد حق الفلسطينيين في اللجوء إلى الأساليب نفسها في معركتهم ضد ضم أراضيهم، وحرمانهم من حقوقهم الوطنية والسياسية والدينية والمدنية. ونعتبر أن كل ما تقوم به حكومة نتنياهو وإدارة ترامب لتنفيذ مخططها الذي أدانته أغلبية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، سيبقى غير قانوني وغير شرعي وباطلاً وملغياً. ونشدّد على ضرورة ألاّ يكتفي المجتمع الدولي بتصريحات دبلوماسية باهتة، وباستنكارات لفظية، لن تثني إسرائيل عن مواصلة سلب الفلسطينيين أراضيهم وحقوقهم".

ويطالب النداء العالمي بـ"إجراءات دعم ملموسة للشعب الفلسطيني في نضاله من أجل العدالة والسيادة الوطنية على أرضه، وذلك من جانب الدول العربية والدول الأُخرى، مترافقة مع عقوبات دولية تُفرض على إسرائيل، هي وحدها التي تجبر نتنياهو وترامب على التراجع، وتجعلهما يدفعان ثمناً غالياً لمخططهما الذي يضرب عرض الحائط بالقانون الدولي وحقوق الإنسان ويهدّد السلم والأمن الدوليين". 

وشدد الموقعون على التزامهم "العمل معاً ومع غيرنا في هذا السبيل، حتى التوصل إلى حل عادل للصراع يحترم الحقوق الفردية والجماعية والقومية للفلسطينيين".