شخصيات دينية ووطنية: معركة الأقصى طويلة وتتطور ودعوة لشد الرحال إليه

03 اغسطس 2017
الصورة
صبري: المعركة على الأقصى مع الاحتلال مفصلية (العربي الجديد)



دعت فعاليات وشخصيات دينية ووطنية المواطنين الفلسطينيين إلى "شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى، خاصة في الفترة الصباحية، التي تشهد تغولا من قبل المستوطنين باقتحامه"، مشددة على أن "المعركة لا تزال مستمرة طالما استمر العدوان الإسرائيلي عليه".

وأكدت شخصيات دينية وسياسية، خلال مؤتمر صحافي عقد اليوم الخميس في مقر "بال ميديا" على جبل الزيتون في القدس المحتلة، أن "معركة المسجد الاقصى أثبتت أن السيادة للمسلمين"، مطالبة بـ"شد الرحال للأقصى، وخاصة في الفترة الصباحية".

وقال رئيس الهيئة الإسلامية العليا، الشيخ عكرمة صبري، إن "المعركة الأخيرة على الأقصى مع الاحتلال معركة مفصلية، وتتصل بمن يملك السيادة عليه: هل يملكها المحتل البغيض، أم المسلمون أهل السيادة، وأهل الحق وأصحابه الشرعيون، لا ينافسهم فيه على ذلك منافس أو محتل؟".

ودعا الشيخ صبري إلى "حسم المعركة نهائيا"، مشيراً إلى أن "انتفاض الشعب الفلسطيني وهبته الأخيرة، وتقديمه الشهداء، دليل على أهمية هذه المعركة وخطورتها، والتي توجت بالدخول المظفر لأكثر من 100 ألف من المصلين في السابع والعشرين من الشهر الماضي، ما يمثّل إعلانا عن إسلامية المسجد ولا علاقة لليهود به؟".

وأضاف أن "المعركة لم تنته، وهناك أمور لا بد من معالجتها، مثل تحديد الأعمار يوم الجمع والاقتحامات المتكررة من المستوطنين من جهة باب المغاربة، والاستيلاء على مفتاح باب المغاربة، وسياسة الإبعاد".

من جهته، أوضح عضو مجلس الأوقاف الإسلامية، محمد نسيبة، أن "محاولات الاحتلال تغيير الأوضاع في الأقصى ليست وليدة اليوم، بل بدأت منذ عام 67، باستيلائهم على مفاتيح الأقصى واحتفاظهم حتى اللحظة بمفتاح باب المغاربة ورفضهمم إعادتها، لنكتشف بعد كل هذه السنوات أن الهدف كان إيجاد ممر للمستوطنين ومسار لاقتحامه، وتكريس أمر واقع فيه".

ولفت نسيبة إلى أنه "بعد مجزرة الأقصى عام 1990، عرضت شرطة الاحتلال آنذاك تركيب بوابات إلكترونية، إلا أن الأوقاف رفضت ذلك".

ووصف مدير المسجد الأقصى، الشيخ عمر الكسواني، ما تحقق من نصر مؤخرا، بأنه كان "انتصاراً جزئياً، لأن الاحتلال لم يزل عن القدس والأقصى، بل صدّ من ضغوطه على الأوقاف وحراس الأقصى والموظفين، ونكّل بهم في محاولة لفرض حقائق جديدة على الأرض". وأضاف: "الرهان فقط على أبناء شعبنا، وستضع الأوقاف برنامجا لضمان الوجود الدائم في الأقصى"، داعيا إلى "شدّ الرحال الدائم إليه".

بدوره، نبّه ممثل منظمة التعاون الإسلامي في فلسطين، أحمد الرويضي، إلى أن "ما يجرى هذه الأيام من استهداف للأقصى وحراسه ولموظفي الأوقاف والمرابطين كان جرى التحذير منه منذ سنوات طويلة". 

وحذّر الرويضي من "مخاطر تحويل الصراع في الأقصى إلى صراع ديني"، مشددا على ضرورة الوقوف خلف المرجعيات الدينية في القدس، ومساندتها والالتفاف حولها، إلى جانب القوى الوطنية في المدينة المقدسة.

وأكد مدير التعليم الشرعي في الأوقاف الإسلامية، الشيخ ناجح بكيرات، على مركزية فتح الملفات القديمة المتعلقة بالأقصى، واعتبرها قضية على غاية من الأهمية. وقال: "نحن نرى أنها معركة مستمرة وطويلة، وقد تتطور، وعلينا أن نكون مستعدين لتطوراتها وتداعياتها بالنظر إلى ما نراه من ممارسات احتلالية على الأرض، وما يقوم به المستوطنون من اقتحامات يومية توسع نطاقها". 

وذكر: "على العالمين العربي والإسلامي أن يكونا على قدر المسؤولية، وأن يتحملا جزءا من عبء الدفاع عن الأقصى، وقد أثبتت الأحداث الأخيرة أن قضيته أخذت أبعادا عالمية".