شحنة نفط من كردستان لإسرائيل وجدل بين بغداد وأربيل

شحنة نفط من كردستان لإسرائيل وجدل بين بغداد وأربيل

21 يونيو 2014
حقل نفطي في أربيل بكردستان العراق(أرشيف/getty)
+ الخط -
أعلنت مصادر نفطية أن ناقلة تحمل شحنة من نفط كردستان العراق رست، اليوم السبت، قرب ميناء عسقلان الإسرائيلي، في وقت تصاعد فيه الجدل بين بغداد والاكراد بشأن تصدير النفط إلى إسرائيل.
وأثارت القضية معركة بين حكومتي بغداد وإقليم كردستان العراق، بعد أن اتهمت وزارة النفط العراقية في بيان صحفي، اليوم السبت، أربيل، بتصدير النفط إلى "إسرائيل"، لكن الاخيرة نفت الاتهام، وأوضحت أنها حققت إنجازاً تاريخياً بتصدير شحنتها الثانية لميناء جيهان التركي.

وأعربت الوزارة، عن استنكارها لاستمرار "حكومة اقليم كردستان (الذي يتمتع بالحكم الذاتي، بتصدير النفط العراقي المستخرج من حقول الاقليم إلى إسرائيل، في تجاوز صارخ للقيم والمبادئ والثوابت الوطنية لجمهورية العراق.
وشددت الوزارة، حسب وكالة فرانس برس، على أنها "اذ تضع هذه الحقائق أمام الشعب العراقي والرأي العام والجهات المعنية ومواطنينا في الاقليم، فإنها تهدف، إلى وضع حد لاستمرار وزارة الثروات الطبيعية في اقليم كردستان بتصدير شحنات من النفط الخام المستخرج من حقول الإقليم، بطريقة غير قانونية ومن دون موافقة الحكومة الاتحادية ووزارة النفط".

واكدت الوزارة على استمرارها بمتابعة وملاحقة الشحنات التي يتم اخراجها ونقلها عبر الموانئ الدولية بالتعاون مع مكاتب استشارية قانونية عالمية متخصصة.

كردستان تنفي

ونفى برلمانيون من إقليم كردستان العراق في تصريحات أمس لـ "العربي الجديد" توريد النفط العراقي الى اسرائيل عبر كردستان.

وأكدت النائبة في البرلمان العراقي عن ائتلاف الكتل الكردستانية، فيان دخيل، في حديث مع "العربي الجديد"، ان ما يتم تناقله عبر وسائل الاعلام عن تصدير النفط من إقليم كردستان العراق الى اسرائيل، ليس سوى شائعات كاذبة.

وشددت خليل على أن: "شحنات النفط التي تخرج من كردستان العراق تتجه نحو تركيا عبر عقود موافق عليها من قبل الحكومة العراقية، لا بل إن الحكومة تعرف كل تفاصيل هذه الشحنات".

انجاز تاريخي

من جهتها، أعلنت حكومة أربيل (عاصمة اقليم كردستان العراق) اليوم السبت، حسب فرانس برس، أنها باعت الشحنة الثانية من النفط الخام من خلال ميناء جيهان التركي، دون إذن بغداد، بحسب ما جاء في بيان لوزارة الثروات الطبيعية في حكومة كردستان اليوم.

وأوضحت الوزارة "يسرنا أن نعلن في وزارة الثروات الطبيعية في حكومة اقليم كردستان عن نقل الشحنة الثانية من النفط الخام بالأنابيب الى ميناء جيهان وتم تسليمها بأمان الى المشترين.

وأضاف البيان "تم نقل الوجبة الثانية من النفط لاقليم كردستان، الذي يبلغ نحو مليون برميل من النفط الخام، بأمان من قبل ناقلة نفط استأجرتها وزارة الثروات الطبيعية في حكومة الاقليم".

ووصفت الوزارة الخطوة "بالإنجاز التاريخي، الذي تم انجازه رغم ما يقرب من ثلاثة أسابيع من التخويف والتدخلات التي لا أساس لها من بغداد ضد ناقله (أصحاب السفن والتجار والمشترين الدوليين)".

وكانت السلطات العراقية رفعت في ايار/مايو دعوى ضد تركيا لدى هيئة تحكيم دولية إثر اعلان انقرة البدء بتصدير نفط اقليم كردستان العراقي الى الأسواق العالمية من دون اذن بغداد.

وتتهم بغداد إقليم كردستان، ببيع النفط خارج إطار القانون العراقي، وتعتبره تهريبا وسرقة لثروات العراق.

لكن وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كردستان التي لم يكن بالإمكان الحصول على تعليق منها اليوم على اتهام بغداد لها بتصدير النفط الى اسرائيل، تشدد على انها تتصرف تماما ضمن سلطاتها بموجب الدستور.

وقالت متحدثة باسم وزارة الطاقة الإسرائيلية لـ "رويترز" أمس: "لا نعلق على منشأ النفط الخام الذي تستورده المصافي الخاصة في إسرائيل". وقالت الوكالة في تقرير لها: "لم تأت الناقلة "إس.سي.إف ألتاي" مباشرة من ميناء جيهان التركي.

وكانت الناقلة "يونايتد إمبلم" هي ثاني سفينة يتم تحميلها بالخام المنقول عبر خط أنابيب كردستان في ميناء جيهان في الأسبوع الماضي"، وذكرت مصادر ملاحية ان بيانات تتبع السفن أظهرت أن شحنة "يونايتد إمبلم" نقلت إلى السفينة "إس.سي.إف ألتاي" قرب مالطا.

معركة ثلاثية

وتدور معركة ثلاثية بين حكومة بغداد من ناحية وكل من إقليم كردستان وتركيا من جانب أخر حول صادرات نفط الشمال.

وترفض الحكومة العراقية قيام الإقليم بتصدير النفط، معتبرة أن مؤسسة تسويق النفط العراقية الحكومية (سومو) هي الهيئة الوحيدة المخول لها تصدير نفط العراق.

وكان وزير الطاقة التركي تانر يلدز،  قد أكد في تصريحات بداية شهر يونيو/حزيران الجاري، إن مخزونات نفط إقليم كردستان العراقي في ميناء جيهان على البحر المتوسط بلغت 2.8 مليون برميل.
وقال يلدز إن النفط يتدفق عبر خط أنابيب كردستان بمعدل 100 ألف برميل يومياً، وصدر إقليم كردستان أول شحنة من الخام المنقول من خلال خط أنابيب تابع له عبر تركيا في شهر مايو/ آيار الماضي.

المساهمون