شبح "فدائيو صدام" يثير قلق المحافظات الجنوبية

شبح "فدائيو صدام" يثير قلق المحافظات الجنوبية

27 يونيو 2014
الصورة
طمأنت اللجان الأمنية الأهالي في جنوب العراق (أرشيف/فرانس برس/Getty)
+ الخط -

رغم مرور عشر سنوات على تفكيك جهاز "فدائيو صدام"، الذي كان يُمثل اليد الضاربة للرئيس العراقي الراحل، صدام حسين، فإن الرعب لا يزال يخيّم على محافظات العراق الجنوبية، التي اتخذت اجراءات احترازية لمواجهة ما دعتها بـ"الخلايا النائمة" لهذا الجهاز. وسعى مسؤولو إحدى المحافظات الى تبديد هواجس السكان المحليين وطمأنتهم.

ونفت اللجنة الأمنية في محافظة واسط (180 كم جنوب بغداد)، الأنباء التي ترددت عن وجود فصائل مسلّحة من تشكيلات "فدائيو صدام" وحزب "البعث" المنحلّ، تنوي القيام بعمليات ميدانية في واسط، على غرار ما حدث في المحافظات الشمالية والغربية.

وأكد عضو اللجنة، حيدر هشام لـ"العربي الجديد" أن "هذه المعلومات غير مؤكدة، وتندرج ضمن اطار الاشاعات المغرضة". وكشف عن "وجود تنسيق مع أجهزة الاستخبارات والأمن الوطني، لمتابعة المعلومات التي تسعى الى شقّ الصف الوطني في المحافظة".
ودعا المواطنين الى الابلاغ عن أية حالة مشبوهة، مؤكداً "استعداد الأجهزة الأمنية لمواجهة أي طارئ".

وفي محافظة ميسان، كشف مصدر في شرطة المحافظة، رفض الكشف عن اسمه، لـ"العربي الجديد"، عن "حملة اعتقالات واسعة بحقّ فدائيي صدام وعناصر حزب البعث وضباط في الجيش العراقي السابق، بعد ورود أنباء عن نية هذه العناصر تنفيذ هجمات مسلحة في مدن المحافظة".

ولم تقتصر حالة التأهب والاستنفار على واسط، بل تعدّتها الى محافظة ذي قار (350 كم جنوب بغداد)، بعد اعلان رئيس اللجنة الأمنية، جبار الموسوي، لـ"العربي الجديد" عن "وجود تحركات لخلايا نائمة لعناصر من فدائيي صدام وحزب البعث العربي الاشتراكي المنحلّ، وعناصر من جهاز الاستخبارات، تنتظر ساعة الصفر لاعلان تمردها في المحافظة".
وأوضح أن "عناصر من فدائيي صدام تجهز نفسها للقيام بأعمال مسلّحة وإحداث فوضى في مدن المحافظة". ولفت الى أن "تحركات تلك الخلايا لا تنفصل عما يجري في المحافظات الغربية والشمالية، خصوصاً في الموصل".

ودعت المخاوف من تمدد نفوذ الجماعات المسلحة الى مدن الجنوب العراقي، الحكومة المحلية في محافظة البصرة، الى التريث في ارسال 1500 متطوع الى معسكر التاجي في بغداد، للقتال الى جانب الجيش. وأشار محافظ البصرة ورئيس اللجنة الأمنية العليا فيها، ماجد النصراوي، لـ"العربي الجديد"، الى أن "التريث جاء بناء على طلب الحكومة المركزية، تحسباً لأي تدهور في أمن محافظات الجنوب".
وتأسس جهاز "فدائيو صدام" في العام 1994 على يد نجل الرئيس السابق، عدي صدام حسين، ليرتبط مباشرة برئاسة الجمهورية، ويتلقّى الأوامر مباشرة من صدام حسين، وبلغ تعداد التنظيم حوالي 25 ألف منتسب،  وفي العام 1998 تفرّع من التنظيم، تشكيل جديد أُطلق عليه تسمية "اشبال صدام"، لمن هم دون سن الـ15 سنة.
وتميّز عناصر التنظيم، في ارتدائهم الملابس السوداء الكاملة، مع وجود علامة الفدائيين على الذراع الأيمن والعلم العراقي على الذراع الأيسر، ولم تكن بحوزتهم أسلحة ثقيلة لكنهم موالون بالمطلق لصدام حسين.

المساهمون