شاشات لبنان تقف عند حدود الانتفاضة

15 يناير 2020
الصورة
تعديل في البرامج لمواجهة أزمة المحطات المالية (حسين بيضون)
+ الخط -
ثلاثة أشهر، وما زالت "لبنان ينتفض" في الصدارة. عبارة قلبت كل الالتزامات الخاصة بالإعلام، فما قبل السابع عشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لم يكن كما بعده. تغيرات كثيرة طاولت محطات البث التلفزيوني، التي تحولت إلى جزء من الانتفاضة الشعبية، بين مؤيد ومعارض لأداء هذه المحطات.
أكثر من ثمانين يومًا على إعلان "الثورة" اللبنانية ضد الفساد والمسؤولين السياسيين في لبنان، وأمام توحد المحطات على موقف مؤيد للحركة المطلبية، بداية الاحتجاجات. يبدو أن بعض المحطات أعرضت عن ذلك، وغيرت من سياستها تجاه المتظاهرين. قيل إن أموالا ضُخت من قبل بعض السياسيين والأجهزة، لوقف النقل المباشر، لكن الأحداث أو التظاهرات، ورغم حالة التناقض بين تعليق النقل المباشر، وفتحه أمام المحتجين، فرضت خارطة جديدة على برامج المحطات.
قبل أسبوعين، تراجعت بعض المحطات عن نقل نبض الشارع لأسباب متضاربة، أمام سياسة جديدة تفرضها الحالة على المحطات التي عدلت في برمجتها.
بداية مع قناة الجديد، التي ستعيد تقديم برامجها المعتادة، ولكن من استديوهات الفضائية نفسها، بعدما تعذر استكمال أو استئجار استديوهات خاصة بالبرامج، فعاد أمس طوني خليفة في برنامجه الذي يحمل اسمه، بعدما قضى قرابة ثلاثة اشهر ينقل نبض الشارع والمواضيع الحساسة من خلال برنامج "يوميات ثورة". ويحكى عن عودة برنامج "أنا هيك" مع نيشان، الذي فتح الباب أمام الجرأة في طرح ما يعرف بالمحرمات، على أن تتابع "الجديد"، برمجة مسلسلاتها اللبنانية والتركية التي عرضت متقطعة خلال فترة الانتفاضة، والتغطية التي ألزمتها بالبقاء في الشارع لنقل تفاصيل وحيثيات ما يجري.
أما المحطة اللبنانية للإرسال، LBCI فستكمل متابعة يوميات الانتفاضة، التي بدأتها مع تنامي حركة الاحتجاجات في الشارع، ويبدو أن سياسة توقف البرامج مستمرة لصالح بعض المسلسلات التي توقفت قسراً بسبب النقل المباشر، واحتواء حركة الشارع مباشرة على الهواء.
في هذا السياق، أعلن قبل أيام اختتام برنامج "FI MALE". مقدمته كارلا حداد، حاولت التمسك به، لكن الظروف عاكستها. يقال إن الأزمة المالية للمحطات التي ظهرت منذ سنوات هي السبب وراء توقف بعض البرامج على الشاشات اللبنانية، فيما تُبقي LBCI على برنامج هشام حداد، "لهون وبس" الذي يحاول نقل صورة ما يجري بطريقة ساخرة تتماشى مع الوضع الراهن، ويستضيف ضمنه وجوهاً سياسية في مساءلة خاصة تتعلق بما يجري على الارض والانتفاضة.

أما MTV اللبنانية؛ فتُبقي على برمجتها في عدد من البرامج. توقف برنامج "بالوكالة" لجو معلوف الذي حاول الإبحار باكراً هذا الموسم، لكن بعد انطلاقته بأسبوعين وقع البرنامج أسيراً لتجاذبات الشارع السياسية، وربما دخل في ملفات لم تعجب القائمين على المحطة، فأوقف البرنامج. ويقال إنه علق لوقت قبل أن تضع المحطة خطة جديدة للبرامج والمسلسلات، على الرغم من الكلام عن أن محطة MTV حجزت حصتها من العرض الأول لمسلسلات رمضان التي من إنتاج شركة الصبّاح.

المساهمون