سيوران باران.. سرديات مضادة لفنان الحرب

14 فبراير 2020
الصورة
من المعرض
+ الخط -

تقدم أعمال الفنان العراقي الكردي سيروان باران (بغداد 1968) الهواجس السياسية والحروب والصراعات في بلاده، ومن أبرزها الأعمال التي مثل فيها العراق في "بينالي فينيسيا" عام 2019 بجناح تحت عنوان "الوطن الأم والذي ضمّ سلسلة كبيرة من اللوحات والمنحوتات والأعمال على الورق لباران، كما قدم عملاً ضخماً بعنوان "الوجبة الأخيرة".

في معرضه "الجمال القاسي" الذي يفتتح عند السابعة من مساء اليوم في "غاليري صالح بركات" في بيروت، يقدم باران سردية مضادة للأعمال الفنية التي اضطر إلى إنتاجها كفنان حرب في الجيش العراقي.

ففي حين تم توجيهه لتمثيل الأمة وقادتها على أنها جميلة وقوية ومنتصرة آنذاك، فإنه يسعى الآن إلى إظهار الدمار وحالة الهزيمة النفسية والسياسية على حد سواء، والتي كان يجري إنكارها وتغييبها خلال الدعاية التي فرضها البعث.

اللوحات تأخذ طابعاً ملحمياً وتعتمد على الألوان العسكرية بشكل أساسي من الزيتي والبنّي بدرجاتهما، فنرى الجنود في صفوف، عراة الصدر وبإصابات مختلفة، وفي لوحات أخرى نراهم بملابس الأسرى سجناء ببدلات زرقاء يذكروننا بمسحة من عالم غويا وسجنائه المعذبين، حيث المشي والدوران حول نقطة تعذيب واحدة يهيمن كفعل وحيد متاح للسجناء الأسرى والمصابين والخاسرين.

درس باران الفنون الجميلة في جامعة بابل، وانتقل إلى عمّان في عام 2003 أثناء الغزو الأميركي للعراق، ومنذ عام 2013 يعيش ويعمل في بيروت، من أبرز معارضه: "ذاكرة لا تمحى" في مصر، و"أنياب" في بيروت، و"العيش على الحافة" في عمّان وغيرها.

دلالات

المساهمون