13 مارس 2015
سينما الواقع تستوحي أحلام المشير
في ليلةٍ ظلماء باردة، لم يكن مستعداً لها على نحو جيد، رأى ضابط الجيش، عبد الفتاح السيسي، مناماً مذهلاً، كان يشهر سيفاً فيه، ويلبس في يده ساعة "أوميجا" ذات النجمة الخضراء، ثم أتاه الرئيس المقتول، محمد أنور السادات. فسر الضابط النبيه، ذو الأحلام الحقيقية، أنه سيصبح في يوم ما رئيساً للجمهورية. في دولة حسني مبارك، حيث الفساد والظلم، قام الضابط بكل ما يمكن فعله، من أجل تحقيق هذه الرؤية، حتى استطاع احتلال منصب رئيس المخابرات، وبفضل قدرته البارعة على الخداع، تقلد في عهد، الرئيس المُغَيب، محمد مرسي، منصب وزير الدفاع، وأقسم اليمين، لمن عينه، على الطاعة والوفاء.
ثم حلت أمامه اللحظة المواتية، بعد أن غرر بالشعب عبر أذرعه الإعلامية، فخرجوا إلى الشوارع مطالبين باستفتاء، وهذه كانت الذريعة لما رتبه مبكراً من انقلاب، فحبس كل ما هو منتخب، واقترف بيديه مذابح لها العجب، وبعد أن اغتصب حكم البلاد، أراد أن يشرعن اغتصابه بالدعوة لانتخابات.
هنا، فطن الشعب لخداعه وأكاذيبه، فقاطع انتخاباته، وفضح تزويرها، ولم يحصل المشير على الشرعية التي أرادها. تحت عين العالم المشاهد للجان الخاوية على عروشها، بدأ عهده بالتزوير والاحتيال، بعد أن فرش الأرض بالدماء والرصاص والأشلاء، متسولاً الشرعية من الخارج، مقيماً لذلك، حفل تنصيب دعا إليه قادة العالم وحكوماته، فلم يستجب له سوى كفلاء الانقلاب، حتى الولايات المتحدة الأميركية، لبت دعوته عبر موظف صغير في خارجيتها، وأرسلت السودان وزيراً للثروة الحيوانية، وبدا الجميع خجولاً من الاعتراف بهذه السرقة للحكم، وما قامت عليه من مذابح فاقت كل جرم.
أعطى الجنرال، الذي أعلن فوزه في الانتخابات باكتساح، الشعب عطلة في يوم تنصيبه، في سبيل إقامة الأفراح، وجعل من قاهرة المُعز ثكنة عسكرية، ثم جاء إلى المحكمة تحمله طائرة حربية، لأن وعوده لأبناء مصر بالأمان، لا تشعره سوى بالرعب، وحبس مصر كلها في البيوت سامحاً لعبيده فقط بالوجود في الميدان.
نقلت الفضائيات الحدث؛ على يمين الشاشة، جنرال وصل للحكم بقوة الدبابة والسلاح، يحتفل ضيوفه وكفلاء انقلابه بدخوله القصر، على يسارها، مؤيدو الإمبراطور يتحرشون ببهية، ثم توقف البث، دون الإعلان عن كادر العمل ومخرجيه.
ثم حلت أمامه اللحظة المواتية، بعد أن غرر بالشعب عبر أذرعه الإعلامية، فخرجوا إلى الشوارع مطالبين باستفتاء، وهذه كانت الذريعة لما رتبه مبكراً من انقلاب، فحبس كل ما هو منتخب، واقترف بيديه مذابح لها العجب، وبعد أن اغتصب حكم البلاد، أراد أن يشرعن اغتصابه بالدعوة لانتخابات.
هنا، فطن الشعب لخداعه وأكاذيبه، فقاطع انتخاباته، وفضح تزويرها، ولم يحصل المشير على الشرعية التي أرادها. تحت عين العالم المشاهد للجان الخاوية على عروشها، بدأ عهده بالتزوير والاحتيال، بعد أن فرش الأرض بالدماء والرصاص والأشلاء، متسولاً الشرعية من الخارج، مقيماً لذلك، حفل تنصيب دعا إليه قادة العالم وحكوماته، فلم يستجب له سوى كفلاء الانقلاب، حتى الولايات المتحدة الأميركية، لبت دعوته عبر موظف صغير في خارجيتها، وأرسلت السودان وزيراً للثروة الحيوانية، وبدا الجميع خجولاً من الاعتراف بهذه السرقة للحكم، وما قامت عليه من مذابح فاقت كل جرم.
أعطى الجنرال، الذي أعلن فوزه في الانتخابات باكتساح، الشعب عطلة في يوم تنصيبه، في سبيل إقامة الأفراح، وجعل من قاهرة المُعز ثكنة عسكرية، ثم جاء إلى المحكمة تحمله طائرة حربية، لأن وعوده لأبناء مصر بالأمان، لا تشعره سوى بالرعب، وحبس مصر كلها في البيوت سامحاً لعبيده فقط بالوجود في الميدان.
نقلت الفضائيات الحدث؛ على يمين الشاشة، جنرال وصل للحكم بقوة الدبابة والسلاح، يحتفل ضيوفه وكفلاء انقلابه بدخوله القصر، على يسارها، مؤيدو الإمبراطور يتحرشون ببهية، ثم توقف البث، دون الإعلان عن كادر العمل ومخرجيه.
دلالات
شيرين عرفة
مقالات أخرى
18 أكتوبر 2014
02 أكتوبر 2014
27 اغسطس 2014