سيناء الخالية من كورونا تُنتج الكمامات

15 مايو 2020
الصورة
يصل الإنتاج اليومي إلى 1600 كمامة (Getty)
كخلية نحل، تعمل عشرات السيدات من سكان محافظة شمال سيناء في إنتاج كمامات طبية لاستخدامها من قبل المواطنين في مواجهة جائحة كورونا، في ظل تعليمات وزارة الصحة المصرية بضرورة ارتداء الكمامات عند التحرك في المناطق المزدحمة. تُنتج الكمامات بأشكال وأحجام مختلفة، جزء منها مستوحى من التراث السيناوي في التطريز، وهي الكمامة الأولى من نوعها التي تنتج بهذا الشكل المطرز، التي يتوقع أن تلقى رواجا واسعا في الشارع المصري خلال الفترة المقبلة.

في هذا السياق، قالت أماني غريب، المديرة التنفيذية لجمعية فيروز المشرفة على المشروع، إن عشرات السيدات اللاتي تدربن في الجمعية على التطريز خلال السنوات الماضية، اجتمعن من أجل تقديم الخدمة اللازمة للوقوف بمواجهة جائحة كورونا. وكان الاتجاه نحو إنتاج كمامات ذات مواصفات طبية وأشكال مميزة خارج الشكل المعتاد الذي يجري تداوله في السوق المصرية. وبناءً على ذلك، بدأت عمليات الإنتاج والبيع، مع أخذ كافة الاحتياطات الصحية اللازمة خلال العمل، سواء بتعقيم الأدوات أو الأقمشة أو المشاركين في العمل، بما يضمن الحفاظ على سلامة الإجراءات المتبعة في الإنتاج، والخروج بأفضل النتائج المرجوة من وراء المشروع التطوعي.




وأضافت غريب أنه يتم إنتاج عشرات الكمامات بشكل يومي، بطاقة إنتاجية قد تصل لـ1600 كمامة في اليوم الواحد، حيث أن الكمامات مصنوعة من أقمشة ذات جودة عالية، وبلمسات فنية لا يتقنها أحد سوى سيدات سيناء، بالإضافة إلى الأشكال الجديدة التي جاءت من التراث السيناوي الأصيل، عدا عن بعض الأشكال التي تتعلق باستخدامات النساء وذلك لتشجيعهن على لبس الكمامة خلال التحرك، مشيرةً إلى أنه يمكن استخدام الكمامات بشكل مستمر بعد غسلها وتعقيمها، ما يخفف من الأعباء الاقتصادية على المواطنين في شراء الكمامات التي تستخدم لمرة واحدة من الصيدليات.

وبينت أنه يجري بيع الكمامات داخل سيناء وخارجها من خلال نقاط بيع معتمدة، بالإضافة إلى أن الكمامات غير المطرزة يبلغ متوسط سعرها 10 جنيهات، فيما يبلغ متوسط سعر الكمامات المطرزة بالتراث السيناوي 33 جنيهاً. وقد أخذ في الحسبان تناسب شكل الكمامة وألوانها مع الموديلات الحديثة للألبسة والزي النسائي، بينما يتم إنتاج كمامات سادة بدون أي شكل، خاصة بالرجال، بالإضافة إلى أن المواصفات الفنية للكمامات تتمثل في صناعتها من القماش الذي لا يمتص البكتيريا والفيروسات، ويتم إنتاجها من طبقتين على الأقل من الأقمشة للحيلولة دون اختراقها من الفيروس، وفي بعض الأحيان يتم وضع ثلاث طبقات من القماش لزيادة الأمان.



يشار إلى أن محافظة شمال سيناء عادت خالية من فيروس كورونا بعد إعادة الفحص للحالة الوحيدة التي تم اكتشافها وظهور نتيجة سالبة لها، بعد أن كانت موجبة، في ظل اتخاذ المواطنين للإجراءات الصحية المنشورة بواسطة وزارة الصحة والسكان، بالإضافة إلى عدم سماح الأجهزة الأمنية بدخول أي مواطن لا يحمل بطاقة شمال سيناء إليها منذ ست سنوات، ما حال دون وصول الفيروس إلى سكان المحافظة من خلال المخالطة، فيما تعاني مستشفيات شمال سيناء من ضعف واضح في الإمكانيات والمواد الطبية، في ظل سياسة الإهمال التي تعيشها المحافظة منذ سنوات.