سيلفيا بلاث.. مراسلات وحياة بين السطور

19 ابريل 2019
الصورة
(بلاث تتوسط المحكمين والمشاركين في "مسابقة غلاسكو للشعر"، 1959)

بمناسبة صدور المجلد الثاني من رسائل الشاعرة الأميركية سيلفيا بلاث، والذي يتزامن أيضاً مع مرور تسعين عاماً على إطلاق دار "فيبر آند فيبر"، تقيم مجموعة "شاعر في المدينة" في لندن، عند السابعة من مساء الإثنين المقبل، محاضرة بعنوان "سيلفيا بلاث: حياة بين السطور".

المحاضرة تتناول العالم الذي عاشت فيه الشاعرة المنتحرة (1932 - 1963)، وذابت فيه الحدود الفاصلة بين الحياة والفن، وأخذت تجاربها الشخصية وجعلتها منسوجة في صميم شعرها.

يطرح المشاركون أسئلة عدة مثل: ما هو العام وما هو القطاع الخاص وما هي الحياة وما هو الفن؟ وكيف أصبحت حياة بلاث الاستثنائية عنصراً أساسياً جاذباً إلى شعرها وجوهري في علاقتها بالجمهور؟

يشارك في المحاضرة كل من المؤلفة والناقدة إيريكا فاغنر، والشاعرة منى أرشي والكاتبة جيل كراوثر والممثلة جولييت ستيفنسون، حيث تقدم قراءات نقدية وتأملات في شعرها ورسائلها، كما تقدّم الممثلة ستيفنسون مجموعة من قصائدها.

المجلد الذي أصدرته "فيبر آند فيبر" هو الثاني، بعد أن صدر الأول عام 2017، ويحتوي 575 رسالة إلى 108 شخصاً، أرسلت بين من 28 تشرين الأول/ أكتوبر 1956 إلى 4 شباط/ فبراير 1963.

وتبدأ المراسلات من اليوم التالي لميلاد بلاث الرابع والعشرين وتغطي حصولها على منحة فولبرايت الدراسية في كلية نيونهام، وسنتها الدراسية في نورثهامبتون، وعاماً من الكتابة في بوسطن، ورحلة قامت بها عبر الولايات المتحدة بالسيارة، وعبورها الأطلسي على متن سفينة، ثم استقرارها في لندن وإنجابها طفلين ونشرها كتابين.

أكثر شخصية تراسلها بلاث هي والدتها التي تلقت 230 رسالة. ومع ذلك، فإن جوقة الأصوات في هذه الرسائل متنوعة؛ حيث تتفاعل الشاعرة مع الناشرين والمحررين والأصدقاء والغرباء.

وإن كان المجلد الأول يضم ستة عشر عاماً من حياة بلاث: منذ كانت فتاة صغيرة خلال سنوات دراستها الجامعية المعقدة، فإن رسائل المجلد الثاني كلها من سن البلوغ، فنرى بلاث أكثر نضجاً، شخصاً يسعى إلى أن يكون امرأة بثلاثة رؤوس: زوجة وكاتبة وأماً، وهذه المهمة الأخيرة بالتحديد كانت ترعبها، حيث تظهر في رسائلها قلقة من لحظة تحققها.

تقول بلاث: "الطفل سيأتي بعد عشرة أيام، لكنني أشعر الآن أني أنتظر منذ فترة طويلة ولا أستطيع أن أتخيل حدوث الأمر على الإطلاق. عندما أنظر إلى السرير الوردي أتساءل كيف ستكون رؤية رضيع يتنفس فيه. يبدو هذا علامة فارقة هائلة: ثلاثة منا بدلاً من اثنين".

يُذكر أن "فيبر آند فيبر" تأسست عام 1929 في لندن، ونشرت لكبار الكتاب، من بينهم حائزي نوبل وبوكر، من قائمة مؤلفيها ت. إس. إليوت، وشيموس هاينه، وصموئيل بيكيت، وكازو إيشيغورو، وهارولد بنتر.

تعليق: