سيتين عاشق الشطرنج.. ولد ليدرب برشلونة

14 يناير 2020
الصورة
كيكي سيتين مدرب برشلونة الجديد (Getty)
+ الخط -

أنهى برشلونة حالة من الجدل الطويل بتعيين كيكي سيتين مدرباً جديداً بعد إقالة إرنستو فالفيردي، واندمج الشعور لدى معظم جماهير النادي الكتالوني بالترحيب برحيل فالفيردي غير الموفق، والفرح باختيار سيتين الذي ترك ذكرى طيبة لديهم في مواجهة سابقة.

وأصبح اسم سيتين متداولاً بين الجماهير ووسائل الإعلام في 2018 حين كان مدرباً لريال بيتيس، ونجح آنذاك في اكتساح برشلونة في عقر داره 4-3 في هزيمة تاريخية، وهو آخر من نجح في الفوز في "كامب نو" حتى الآن.

والآن بعد أن أصبح رجل الساعة في البرسا، يلهث الجميع للبحث في خفايا شخصية سيتين لمعرفة تفاصيل أكثر عن المدرب الذي قهر البرسا بكرة هجومية ممتعة، إذ تشير كل الدلائل إلى أن سيتين "ولد ليدرب برشلونة" كما قالت صحيفة "موندو ديبورتيفو" في عنوانها، حيث يعتبر يوهان كرويف مثله الأعلى، وحرص على تقليد منهجه مع الفرق التي دربها.

وكان من الممكن أن يصبح سيتين بطلاً في الشطرنج، هوايته المفضلة، وخاض بطولات دولية بالفعل وواجه الأسطورة كاسباروف، لكنه اختار الانغماس في كرة القدم.

ولم يكن لاعباً لامعاً بعد أن مثل أندية مثل أتلتيكو مدريد وريسنغ ولوغرونيوس، وبفضل اجتهاده استدعاه منتخب إسبانيا في مونديال 86، لكن من دون أن يلعب.

ومن ضمن تصريحاته السابقة، قال سيتين: "كنت أحلم باللعب في فريق الأحلام لبرشلونة تحت قيادة كرويف (في أواخر الثمانينات ومطلع التسعينات)، لكنني أدين بالفضل فيما تعلمته بالتدريب لخبرتي من خلال الركض وراء الكرة في المباريات ضد البرسا.. برشلونة فتّح عينيّ على كرة القدم".

وبالتفتيش في سيرته الذاتية لن تجد ألقاباً في سجله، وكان أبرز إنجازاته قيادة فريق لوغو للصعود للدرجة الثانية، وقيادة بيتيس للتأهل للدوري الأوروبي، لكنها إنجازات لا يستهان بها نظراً لحجم هذه الأندية المتواضعة.

ومن النقاط المثيرة في سيرته أنه درب منتخب غينيا الاستوائية في "مباراة واحدة" في 2006، وكان سبباً في توهج نجم عربي وهو المدافع الجزائري عيسى ماندي مع بيتيس، لكن من المهم أيضاً معرفة أنه لا يحبذ الفوز من دون المتعة.


وقال سيتين عن فلسفته "كلنا نريد الفوز، لكن يجب أن يأتي الفوز بعد القيام بالعمل على نحو جيد، أؤمن دائماً بأن الفوز ليس له قيمة بمفرده، يجب تقييم الجهد، كلنا نقول لأولادنا يجب أن ينتصروا دائماً، وإذا لم تنتصر ستكون بلا قيمة، لكننا نخلق بذلك أجيالاً فاشلة".

ويعشق سيتين الكرة الهجومية إلى حد الانتحار أحياناً، وقالت "موندو ديبورتيفو" إنه "يطبق مدرسة كرويف أكثر من كرويف نفسه"، ومع ريال بيتيس طبق خطة 4-1-4-1 في معظم الأحيان، لكن أفضل فتراته كانت عند اتباع خطة 3-4-2-1 غير التقليدية.

وتعني فلسفة كرويف التي يحبذها بدء الهجمة من حارس المرمى، والاستحواذ المطلق، والمخاطرة بالتمرير في الخلف لجذب المنافس، والاعتماد على انطلاقات الظهيرين، لكن ضريبة هذا الأسلوب دائماً التعرض للضرب في الهجمات المرتدة وترك مساحات في الخلف.

وقدم سيتين قرابين الولاء لبرشلونة سابقاً ولهدافه التاريخي ليونيل ميسي، حين قال في مقابلة سابقة "ميسي هو أفضل لاعب شاهدته على الإطلاق"، لكنه قال أيضاً في عبارة مهمة "يجب أن تكون في نفس مستوى ميسي إذا كنت ستدربه".

المساهمون