سياسي تونسي يغادر برنامجاً تلفزيونياً بسبب علاقته بالرئيس المخلوع

سياسي تونسي يغادر برنامجاً تلفزيونياً بسبب علاقته بالرئيس المخلوع

08 نوفمبر 2015
الصورة
الإعلامي سمير الوافي (يوتيوب)
+ الخط -

شهد تسجيل حلقة برنامج "لمن يجرؤ فقط"، الذي يبث مساء كل أحد على قناة "الحوار التونسي"، انسحاب الضيف الرئيسي في البرنامج، محمد الهاشمي الحامدي، رئيس حزب تيار المحبة، والمرشح الرئاسي السابق، وصاحب تلفزيون "المستقلة" في لندن.

ويعود ذلك، بحسب الحامدي، إلى سببين، يتعلق الأول، وفق تصريحه، بأنّ "المذيع لم يوجه لي سؤالا واحدا عن مظاهرة 31 أكتوبر/تشرين الأول الحاشدة التي نظمناها للدفاع عن حقوق العاطلين عن العمل وعمال الحضائر وفقراء تونس، ولم يبث أي تقرير مصور عنه". أما السبب الثاني، فتحفّظ الحامدي على ذكره بالتفصيل، لأنه "مسجل بالصوت والصورة في البرنامج قبل غضبي وانسحابي منه. سأنتظر وأرى إن كانت قناة الحوار التونسي ستبث أسباب غضبي وانسحابي من البرنامج بأمانة كاملة أم لا، وبعد ذلك سأوافيكم بالمزيد من التفاصيل".

في المقابل، كتب الإعلامي التونسي سمير الوافي، مقدم برنامج "لمن يجرؤ فقط"، على صفحته فى فيسبوك "انسحب الدكتور الهاشمي الحامدي بعد حوالى ساعة وربع تقريبا من بداية الحلقة. كانت الأسئلة في البداية محرجة وجهًا لوجه معه، لكنه تحمّلها وتقبلها ودافع وأجاب بحماس وبروح رياضية رغم بعض الانفعال أحيانا. وشكر البرنامج على الاستضافة، وهو الذي تعوّد على حضوره، وهو الذي طلب منا استضافته من لندن قبل قدومه، ففعلنا ولم نحرمه من حقه في الحضور ككل السياسيين، وهو جدير بذلك. ولم يشترط علينا ضيوفا أو أسئلة أو طلبات كما يفعل البعض".

وأضاف الوافي "ولكنه بمجرد دخول الضيوف في الجزء الثاني من الحلقة، وهم سنية بن تومية ورضا الملولي ومراد الحطاب الخبير المالي، غضب واحتج على تقرير طريف جمعناه فيه ببن تومية، وانزعج من اتهامات الملولي له بنيل أموال من بن علي ومن دولة عربية أخرى موّلته. وانسحب بعد وصلة من الصراخ والشتائم والاتهامات والاحتجاج استهدفتنا. وبكل احترام تعاملنا مع غضبه وتحملنا احتجاجه، رغم أنه رمى الميكرو علينا وشتمنا".

ويبدو أن مسلسل تبادل الاتهامات بين السياسيين والإعلاميين بات ركنًا أساسيًا في المشهد الإعلامي التونسي، فقد تكررت حالات مغادرة الضيوف من السياسيين للبرامج التلفزيونية بسبب رفضهم بعض الأسئلة، أو لما يعتبرونه تجاوزا في حقهم من قبل الإعلاميين، وهي حالات لم يكن يعرفها المشاهد التونسي قبل ثورة 14 يناير 2011، لكنها تكررت عشرات المرات في الأربع سنوات الأخيرة. 

دلالات

المساهمون