سوريون يتخوفون من إلغاء خطوط هواتفهم في تركيا

20 ابريل 2019
الصورة
ربط ملكية الخط برقم الإقامة المؤقتة (ثييري ترونيل/Getty)
+ الخط -
أصدرت هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التركية BTK قراراً يفرض على الأجانب المقيمين في تركيا تحديث بيانات ملكيتهم لخطوط الهاتف المحمول، ويشمل القرار السوريين الذين يتجاوز عددهم ثلاثة ملايين ونصف المليون في تركيا.

وتلقى السوري وائل العمر، المقيم في مدينة الريحانية جنوبي تركيا رسالة جاء فيها "ينبغي عليكم القدوم إلى متاجرنا من أجل تقديم وثيقة تحتوي رقم الهوية الأجنبية الحالي التابع لخطكم، أو إرسال رقم الهوية الأجنبية عبر تطبيق Dijitloperator، في حال تعذر العثور على معلومات أو التحقق منها سيتم تقييد خطكم للمكالمات الصادرة ولإرسال الرسائل والوصول إلى الإنترنت باستثناء خدمة المكالمات الطارئة اعتبارا من الثاني من مايو/أيار المقبل وفقاً للتشريعات المعنية".

وأوضح العمر لـ"العربي الجديد" أنه توجه بعد تلقيه الرسالة مباشرة إلى مركز خدمة العملاء في شركة "توركسل" كغيره من السوريين ممن وصلتهم رسائل مماثلة، وبعد نحو نصف ساعة وصل موظف الخدمات، ليطلب منه إثبات ملكية الخط، طالباً منه بطاقة الحماية المؤقتة "الكيملك" لتحديث المعلومات.

وأضاف العمر "وقعت ضحية عملية احتيال من المعتمد، فحين وصلت إلى تركيا لم أكن أمتلك جواز سفر، والمعتمد لم يذكر لي أنني بحاجة لجواز سفر أو وثيقة لإثبات ملكية الخط، وهناك كثيرون غيري وقعوا ضحايا هذه المشكلة"، متابعاً "وقعت بكل حال في ورطة، الخط اشتريته ولا يمكن لي نقل ملكيته، بالأصل لماذا لا يمنعون المعتمدين من بيع خطوط دون ملكية، فخطي الآن ليس باسمي وبالتالي سيتم إيقافه".

وعلم وائل العمر من الموظف أن الاسم في بطاقة الحماية المؤقتة غير مطابق لاسم المشتري الذي تعود له ملكية الخط، وقال العمر: "سألني الموظف من أين اشتريت الخط فأجبته أنني اشتريته من أحد المعتمدين هنا في مدينة الريحانية، فأخبرني أنني يجب أن أعود إلى المعتمد وأعرف من هو الشخص مالك الخط عساه يوافق على القدوم معي إلى مركز خدمة الشركة وينقل ملكية الخط على اسمي، لكن المصادفة أن المعتمد لم يعد موجودا إذ إنه غادر منذ أكثر من عام، وبالتالي لا يوجد حل بالنسبة لي وسيتوقف خطي وسأضطر لشراء خط آخر".



كذلك أوضح السوري عثمان إبراهيم، لـ"العربي الجديد" أنه راجع مركز الخدمة في الشركة، لافتاً إلى الازدحام بسبب كثرة المراجعين بهذا الخصوص، وبأن الموظف طلب منه العودة في السادسة مساءً للمراجعة. وقال إبراهيم: "عدت في السادسة، وطلب مني الموظف بطاقة الحماية التي تبدأ بالرقم 99، وقام بتصويرها لإدراجها على النظام، وبعدها وصلتني رسالة تحمل كلمة مرور من أربعة أرقام، أدخلها الموظف لديه، ليقول لي إن عملية تأكيد ملكية الخط تمت بنجاح، وطلب في المقابل 20 ليرة تركية، ليقدم لي في المقابل غطاء حماية لهاتفي المحمول، وبعد خروجي من الشركة سألت أحد الأصدقاء في إحدى الولايات التركية عمّا جرى معه بهذا الشأن، فأجابني أن العملية تتم بالمجان".

وتابع "المهم بالنسبة لي الحفاظ على الخط كون الخط الجديد سيكلفني أضعاف تكلفة تحديث البيانات وإن كانت تتم بالمجان".

أما السوري علي السالم، فأصيب بالارتباك عند تلقيه رسالة الشركة المزودة لخدمة الاتصالات بضرورة تحديث بياناته، إذ أخبره موظف سابق بأن تحديث البيانات يتطلب وجود صورة لبطاقة الحماية القديمة الخاصة به التي تبدأ بالرقم 98 حتى يتمكن من نقل ملكية رقم هاتفه إلى بطاقة الحماية الجديدة التي تبدأ بالرقم 99.

وتحدث علي لـ"العربي الجديد" أنه بعد العودة للمنزل تمكن عبر تطبيق يعود لشركة توركسيل من تحديث بيانات الملكية لتصله رسالة تأكيد بذلك، الأمر الذي حل مشكلته.

وتشير إحصائيات إلى أن نحو مليوني سوري يقيمون في تركيا لديهم خطوط اتصالات من شركات عدة مزودة لخدمات الاتصال والإنترنت، وعلى الغالبية العظمى منهم مراجعة مراكز الشركات لتحديث بياناتهم والحفاظ على خطوطهم قبل الثاني من الشهر مايو/أيار المقبل قبل أن تلغى.