سورية.. محتجون يعترضون آليات تركية وتوتر قرب أعزاز بحلب

09 اغسطس 2020
الصورة
المحتجون اضطروا الآليات التركية لتغيير مسارها (Getty)

اعترض متظاهرون في قرية بريف حلب شمالي سورية، السبت، آليات عسكرية تركية كانت متجهة نحو معبر باب السلامة الحدودي، ليتطور الأمر إلى إطلاق نار وتوتر في المنطقة.

وقالت مصادر محلية، لـ"العربي الجديد"، إنّ محتجين اعترضوا آليات تركية في بلدة سجو بريف مدينة أعزاز وأجبروها على تغيير طريقها، لتدهس طفلاً وتصيبه بجراح بالغة، ليطلق مجهولون النار عليها ويصيبوا إحدى تلك الآليات.

وأوضحت أن الآليات تابعت طريقها إلى الأراضي التركية وعادت بعد ذلك عدة مدرعات تحمل ضباطاً أتراك، وطالبوا بتسليم مطلقي النار، ليحدث توتر في المنطقة اضطر الضباط الأتراك للجوء إلى أحد مقرات "الجبهة الشامية" التابعة لـ"الجيش الوطني السوري" المعارض.

وأضافت أن أهالي من البلدة قابلوا الضباط الأتراك وتوصّلوا إلى اتفاق تعهّد فيه الأهالي بعدم تكرار مثل هذه الحوادث، ومحاسبة الفاعلين.

كما أشارت إلى أن سبب التوتر يعود إلى مطالبة الأهالي بالإفراج عن قائد "الفرقة 23" الذي احتجزته "الجبهة الشامية"، في وقت سابق، بعد إنهاء وجود الفصيل في المنطقة.

وتشهد المناطق الخاضعة لسيطرة "الجيش الوطني" المعارض في أرياف حلب والرقة والحسكة، عمليات مشابهة بشكل مستمر، يسقط خلالها قتلى وجرحى في صفوف المدنيين والعسكريين.

وفي سياق منفصل، قتل مدني في سجون الشرطة العسكرية في مدينة رأس العين بريف الحسكة شمال شرقي سورية، وذلك بعد أيام من اعتقاله وثلاثة من أفراد عائلته.

وقبل أسبوع، قتل مدني في سجون الشرطة في مدينة تل أبيض بريف الرقة، بعد أن كان سلّم نفسه لتلك القوة كونه عمل سابقاً في صفوف "قوات سورية الديمقراطية" (قسد).

وتشهد المناطق الخاضعة لسيطرة "الجيش الوطني" ممارسات ضد المدنيين بشكل مستمر، تتمثّل بالاعتقال والاعتداء على الممتلكات والتضييق على الحريات.

وتنتشر مقرات فصائل "الجيش الوطني" داخل المدن والبلدات في المناطق الخاضعة لسيطرته، ما يجعل من أي اقتتال، حتى لو كان محدوداً، سبباً بسقوط ضحايا في صفوف المدنيين.

ولم تشهد هذه المناطق استقراراً كاملاً منذ خروجها عن سيطرة النظام و"داعش" و"قوات سورية الديمقراطية" (قسد) بسبب خلافات الفصائل، إذ يسعى كل فصيل للحصول على نفوذ أكبر في المنطقة، في ظل عدم تدخل تركي جدي لوضع حد للاحتراب الداخلي.

كما تعم المنطقة حالة من الاستياء بسبب الاقتتال المتكرر بين الفصائل، إضافة إلى التجاوزات بحق المدنيين، في ظل فلتان أمني بات السمة الأبرز في المناطق الخاضعة للنفوذ التركي.

وتبلغ مساحة المناطق التي يسيطر عليها "الجيش الوطني" في سورية 8835 كيلومتراً مربعاً، وتضمّ أكثر من 1000 بلدة ومدينة، يقطنها نحو 1.2 مليون شخص، وأهمها مدن عفرين، تل أبيض، رأس العين، الباب، أعزاز، دابق، جرابلس، جنديرس، راجو وشيخ الحديد، وقد تمت السيطرة عليها خلال السنوات الماضية تباعاً، بعد طرد تنظيم "داعش" و"قوات سورية الديمقراطية" (قسد) منها.

دلالات