سورية: متظاهرون يقتحمون سجناً لـ"النصرة" بريف إدلب

سورية: متظاهرون يقتحمون سجناً لـ"النصرة" بريف إدلب

14 مارس 2016
الصورة
جرى تحرير معتقلين من الفرقة 13 (مواقع التواصل الاجتماعي)
+ الخط -
اقتحم متظاهرون سوريون من أهالي مدينة معرة النعمان، في ريف إدلب الجنوبي، اليوم الاثنين، مقراً كان تنظيم "جبهة النصرة" يتخذه سجناً له، وتمكنوا من إطلاق سراح معتقلين داخله.

وقال الناشط الإعلاميّ، إبراهيم الإدلبي لـ"العربي الجديد"، إنّ "عدداً من أبناء مدينة معرة النعمان، اقتحموا مقراً وسجناً لجبهة النصرة هناك، فأضرموا فيه النار بعدما استطاعوا تحرير معتقلين من الفرقة 13 كانوا داخله، قبل أن ينسحبوا مجدداً من المنطقة".

وبحسب شبكة "شام الإخبارية"، فإنّ "نساء وأطفالاً من عوائل المعتقلين لدى النصرة بدأوا تظاهرة في المدينة قبل أن تلتف حولهم جموع كبيرة من الشباب والأهالي وصلت أعدادهم لأكثر من 1500 متظاهر".

وجاب هؤلاء، وفق الشبكة "الحارة الغربية وتوجهوا الى دوار الدلة، ثم إلى مصرف التسليف الشعبي الذي كانت تتخذه جبهة النصرة مقراً لها ليقتحموا المبنى ويشعلوا عدداً من الإطارات قبل وصول عناصر الدفاع المدني التي أخمدت الحريق".

وكان خلاف بين عائلتين في مدينة معرة النعمان، قد تطور إلى معركة بين "النصرة" وفصائل من الجيش الحر، انتهت بسيطرة الجبهة على مقرات الفرقة 13 وأسلحتها، وعلى المدينة بالكامل.

وبرزت خشية لدى متابعين للمشهد السوري، من أن تكون الجبهة تسعى للسيطرة على محافظة إدلب بشكل كامل، في تكرار لسيناريو محافظة الرقة التي فرض تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) سيطرته عليها منذ أكثر من عامين.

وأعلنت قيادة الفرقة 13، مساء اليوم، عن قبولها المبادرة المقترحة لتشكيل لجنة شرعية لحل الخلاف الحاصل بينها وبين تنظيم "جبهة النصرة" في مدينة معرة النعمان في ريف إدلب، وذلك بعد هجوم الأخيرة على مقراتها دون تبرير.

وأشارت الفرقة في بيان صادر عنها، إلى أنّها أضافت كلا من الدكتور أيمن هاروش والشيخ أبو أنس كناكري إلى اللجنة الشرعية المكلفة بفض النزاع وإصدار الحكم الشرعي بين الفصيلين.

في موازاة ذلك، أصدرت "النصرة" بياناً طالبت فيه بتقديم من وصفتهم بـ"شرعيي ورؤوس الفتنة" للمحكمة الشرعية، داعية إلى تفعيل هذه المحكمة والالتزام بما يصدر عنها من أحكام، ومتوجهة إلى جميع عناصرها بضرورة ضبط النفس والتحلي بأعلى درجات الصبر، باعتبار أن المستفيد الأكبر من هذا الصدام هو نظام الأسد وحلفائه.

وجاء ذلك، وفق البيان، بعدما قام بعض "شرعيي ومحرضي الفتن" بالتحريض على قتال جبهة النصرة واصفاً إياها بـ"الخوارج"، قبل أن يتم الهجوم على مقر للجبهة وحرقه والاعتداء على أحد حواجزها، قبل أن تأمر قيادة الجبهة عناصرها بالانسحاب وإخلاء المواقع تجنيباً لتصعيد الموقف.


اقرأ أيضاً: "النصرة" تستهدف الجيش الحر في إدلب: تكرار لسيناريو الرقة؟