سورية: قتلى في اشتباكات بين حلفاء النظام بمخيم اليرموك

06 اغسطس 2014
الصورة
أهالي اليرموك يتضامنون مع غزة (رامي سيد/الأناضول/Getty)
+ الخط -

اندلعت اشتباكات عنيفة، أمس الثلاثاء، بين ميليشيات فلسطينية موالية للنظام السوري في منطقة الزاهرة ومدخل مخيم اليرموك، استخدمت فيها أسلحة متوسطة وخفيفة ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، وذلك في أعقاب اشتباكات مماثلة، أمس الأول، بين ما يسمى بـ "شبيحة نسرين" المتمركزين في منطقة التضامن المجاورة للمخيم وعناصر من فرع الدوريات التابع للأمن العسكري السوري.

وقال الناشط الميداني الموجود في مخيم اليرموك، أبو الدرداء، لـ "العربي الجديد"، إن الاشتباكات التي وصفها بالشديدة دارت "بين عناصر من (الجبهة الشعبية- القيادة العامة) التابعة لأحمد جبريل، و(فتح الانتفاضة)، وكلتاهما مواليتين للنظام السوري، وذلك خلال توزيع المعونات على الأهالي ما أدى إلى سقوط قتيل من (القيادة العامة) ومقتل امرأة كانت من ضمن المحتشدين لاستلام السلل الغذائية".

وأوضح أبو الدرداء، أن "الاشتباك ترافق مع قصف على المخيم حيث تم استهداف شارع اليرموك بعدة قذائف هاون ودبابات من جانب قوات النظام السوري، ما أوقع نحو عشرة جرحى، وسط حالة استنفار عناصر حاجز النظام على مدخل اليرموك، كما شوهدت تعزيزات أمنية تتجه إلى المنطقة".

وأرجع أبو الدرداء، الاشتباك بين الحليفين إلى "الصراع على النفوذ وتقاسم الغنائم بين الفصيلين وأجهزة الأمن السورية"، مشيراً إلى أن "(القيادة العامة) تتلقى حماية ودعماً من فرع الدوريات التابع للأمن العسكري السوري، بينما يدعم فرع فلسطين (فتح الانتفاضة)".

وينتشر عناصر الفصيلين في الأبنية المطلة على مخيم اليرموك ابتداء من جامع البشير إلى مركز حلوة زيدان التابع سابقاً لجيش التحرير الفلسطيني، بينما يشرف الأمن السوري على الحاجز الرئيسي للمخيم عند دوار البطيخة، وإن كان يخدم فيه عناصر من لجان فصائلية مختلفة.

وكان اشتباك مماثل قد اندلع الاثنين الماضي بين شبيحة "الدفاع الوطني" وشبيحة "شارع نسرين" من جهة، وعناصر فرع الدوريات التابع للأمن العسكري بدمشق من جهة أخرى.

وأكد ناشطون سقوط قتلى بين عناصر "الدفاع الوطني"، وشبيحة "شارع نسرين" دون معرفة الأسباب الحقيقية وراء الاشتباك، في حين قام شبيحة "شارع نسرين" بإطلاق عدة قذائف استهدفت فرع الدوريات رداً على سقوط قتلى بينهم، لكن تلك القذائف وقعت في حي الطبالة وفي محيط فرع الدوريات، حسب بعض الناشطين.

واستدعى ذلك استقدام النظام تعزيزات قدرت بـ 50 جندياً مع دبابة ومدرعة تمركزت في منطقة "القناية" بالقرب من حي القزاز، لكن ذلك لم يمنع فرع الدوريات من اعتقال عدة أشخاص من اللجان الشعبية وشبيحة "شارع نسرين"، وإعلان الاستنفار من قبل الطرفين، وإقامة سواتر رملية.

يذكر أن شبيحة "شارع نسرين"، من أشهر ميليشيات الشبيحة في منطقة دمشق الجنوبية، ويطلق عليهم هذا الإسم نسبة إلى حي نسرين الذي يسكنوه، وهو امتداد لحي التضامن جنوباً وحي الزاهرة شمالاً، حيث يقيمون عدة حواجز هناك، ويفصله شارع فلسطين غرباً عن مخيم اليرموك الذي يشاركون في الحاجز المقام على مدخله مع عناصر (الجبهة الشعبية، القيادة العامة).

وتحول "شارع نسرين" أحد الأحياء الجنوبية للعاصمة، إلى ثكنة عسكرية مزودة بكل أنواع الأسلحة، ويتبع شبيحته المقدر عددهم بـ 500 شخص بشكل مباشر للمخابرات الجوية، على الرغم من تفاخرهم بانتمائهم للحرس الجمهوري.

ويساهم هؤلاء بفرض حصار خانق على المدنيين في مخيم اليرموك، وحي التضامن جنوب دمشق، ولا يتوانون عن نشر مقاطع مصورة لمعارضين معتقلين لديهم، وهم يتعرضون لعمليات التعذيب.

المساهمون