سورية: تمويل العجز من المصارف يهدّد مدخرات المواطنين

05 فبراير 2020
الصورة
تراجع كبير لليرة السورية في السوق السوداء (فرانس برس)
+ الخط -
لجأ النظام السوري إلى طرح سندات خزينة للحد من العجز المالي المتفاقم، ما يهدد القطاع المصرفي بمخاطر كبيرة، حسب مراقبين.
ووصف الاقتصادي نضال معلوف خطوة طرح وزارة المالية بحكومة بشار الأسد مزادات للاكتتاب على سندات خزينة بقيمة إجمالية 300 مليار ليرة سورية، بأنها سرقة لأموال المودعين.

وحذر معلوف في حديثه لـ"العربي الجديد"، من انهيار المنظومة المصرفية السورية أو الوصول لوضع مشابه لمصارف في لبنان، من عدم منح المودعين أموالهم.
وأضاف أن العملية تعني مد اليد بشكل إلزامي إلى المصارف التي نودع فيها مدخراتنا، معتبراً أن عامل المخاطرة في مثل حالة سورية كبير، ويتمثل في تعثر الحكومة عن سداد ديونها للمصارف، وهو ما يساهم في تواصل تدهور قيمة العملة الوطنية.

ويشير الاقتصادي السوري إلى أن المصارف تعاني من مشاكل تشغيلية ومنيت بخسائر كبيرة نتيجة انخفاض قيمة العملة وتوقف عجلة الاقتصاد وعدم وجود أي فرص للاستثمار، بل وتعتمد ببقائها على أموال المودعين.
وبلغ سعر العملة المحلية في المصرف المركزي، أمس، 434 ليرة مقابل الدولار الأميركي، في حين وصل سعرها في السوق السوداء إلى نحو 1050 ليرة.

وكانت وزارة المالية بحكومة بشار الأسد قد أعلنت أخيرا، من خلال وحدة الأوراق المالية الحكومية، عن مزاد للاكتتاب على سندات خزينة بقيمة إجمالية 150 مليار ليرة سورية وبأجل لمدة سنتين، على أن يتبعه مزاد آخر في أغسطس/ آب المقبل، بهدف استقطاب ما لا يقل عن 300 مليار ليرة. 
وحسب الإعلان، يحق للمصارف العامة والخاصة في سورية حصراً المشاركة بالاكتتاب على سندات الخزينة، ويسمح لكل مشارك بتقديم أربعة عروض على الأكثر.

ويقول المحلل المالي السوري علي الشامي، لـ"العربي الجديد": "هناك علامات استفهام عدة بإعلان وزارة المالية، أبرزها لماذا الاقتصار على المصارف؟".
والأهم، برأي المحلل السوري، أن نسبة الفائدة منخفضة جداً، فهي أقل من نسبة التضخم بكثير، محذرا من انهيار العملة المحلية.

وكانت هيئة التخطيط التابعة لحكومة الأسد قد أعلنت أن مشروع موازنة 2020، يتضمن عجزاً بمقدار 35% من إجمالي الموازنة، وأن المبلغ المخصص لدعم المشتقات النفطية تراجع بنسبة أكثر من 96%، من نحو 343 مليار ليرة عام 2019 إلى 11 مليار ليرة عام 2020.