سورية.. تسيير دوريات مشتركة في مدينة جاسم

12 اغسطس 2020
الصورة
قوات النظام تسعى لبسط سيطرتها على المدينة (فرانس برس)
+ الخط -

اتفقت فصائل المصالحة والتسوية في مدينة جاسم بريف درعا جنوب سورية على تسيير دوريات مشتركة مع قوات النظام السوري كبند في الاتفاق الأخير بين الطرفين، والذي جاء بهدف منع قوات النظام من اقتحام المدينة بعد استقدامها تعزيزات عسكرية كبيرة إلى محيطها في الأيام الأخيرة.

وقالت مصادر مطلعة لـ"العربي الجديد" إن قادة المجموعات والفصائل المنخرطة في عملية التسوية والمصالحة بمدينة جاسم في ريف درعا اتفقوا مع النظام السوري على تسيير دوريات مشتركة في المدينة ومحيطها، وذلك كبند جديد في عملية التفاوض حول المدينة.

وكان الطرفان قد توصلا أخيرا إلى اتفاق يقضي بتسليم العشرات من المقاتلين سلاحهم للنظام مقابل تسوية أوضاعهم، وهم من مقاتلي المعارضة السابقين ولم يقوموا بتسوية مع النظام سابقا، وبعضهم أيضا مطلوب للنظام بتهم أخرى.

الطرفان توصلا أخيرا إلى اتفاق يقضي بتسليم العشرات من المقاتلين سلاحهم للنظام مقابل تسوية أوضاعهم

وتم ذلك الاتفاق بين قياديين من فصائل المصالحة من طرف ورئيس اللجنة الأمنية في محافظة درعا التابع للنظام العقيد حسام لوقا، وقائد مجموعات الغيث في الفرقة الرابعة العقيد غياث دلة من طرف ثان.

وبحسب المصادر، فإن قوات النظام تسعى لبسط سيطرتها على المدينة، التي شهدت أخيرا ارتفاعا في وتيرة الهجمات على قوات النظام السوري وتكبيدها خسائر بشرية.

وقال الناشط محمد الحوراني، لـ"العربي الجديد"، إن مدينة جاسم من المدن التي دخلتها قوات النظام صيف عام 2019 دون عمليات مصالحة فعالة، مثل مصالحة ريف درعا الشرقي التي تمت برعاية روسية وانخرطت كافة الفصائل هناك في "الفيلق الخامس".

وأضاف أن النظام يحاول من خلال الاتفاق الجديد إسكات أصوات المنادين بإطلاق سراح المعتقلين، فهو المطلب الذي يطلبه الأهالي وفصائل التسوية، إلا أن النظام وضع خيار اقتحام المدينة أو الكف عن المطلب الأخير.

ويذكر أن النظام السوري يعتقل ويخفي في سجونه الآلاف من السوريين، ويرفض الكشف عن مصيرهم أو التفاوض على إطلاق سراحهم.