سورية تترقب رأفة الزيتون... توقعات بموسم وفير

13 مايو 2017
الصورة
أنتجت سورية مليون طن زيتون عام 2015 (فرانس برس)
+ الخط -
يتوقع السوريون موسم حصاد زيتون وفيرا هذا العام بفضل الأمطار التي هطلت عليهم الشتاء الماضي، بعدما ضن عليهم موسم العام الفائت بثمار تُرضي جهدهم المبذول في شجرتهم التاريخية.
وقال المهندس الزراعي السوري، يحيى تناري، لـ "العربي الجديد"، إن عام 2016 كان موسم جفاف بامتياز لانخفاض معدل الهطول المطري، ولكن حتى الآن كل المؤشرات تدلل على أن 2017 موسم وفير، بعد زيادة هطول الأمطار بقرابة 80% من معدلاتها السنوية.
وعزا تناري، وهو مسؤول سابق بمديرية زراعة إدلب، أسباب ارتفاع سعر زيت الزيتون بسورية لنحو 1700 ليرة للكيلوغرام الواحد، إلى قلة العرض بعد موسم هو الأقل ربما منذ عقود.

وتراجع إنتاج الزيتون في سورية العام الماضي بحدود 75% عما جرى حصاده في عام 2015، والذي سجلت فيه بيانات رسمية حصاد قرابة مليون طن من هذه الثمرة.
وأوضح وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة النظام السوري، عبدالله الغربي، أن أسباب الزيادات السعرية في مادة زيت الزيتون تعود لطبيعة المواسم التي تتأثر بها الأشجار، حيث يحدث تفاوت في الإنتاج بين عام وآخر، وبالتالي تباين معدلات الإنتاج وتوافره في السوق المحلية بالشكل الكافي.
وبيّن الوزير خلال تصريحات صحافية، أن الوزارة تدرس خيار استيراد كميات محددة من زيت الزيتون لتحقيق التوازن في السوق المحلية بين العرض والطلب وتحقيق استقرار سعري لهذه المادة كونها من المواد الأساسية في الغذاء اليومي للمواطن.

وسجلت أسعار زيت الزيتون بسورية في أبريل/نيسان الماضي، ارتفاعاً بنحو 56% عن الشهر ذاته من العام الماضي، ليصل سعر كيلوغرام الزيت إلى نحو 1700 ليرة سورية.
وقالت دراسة صدرت عن مديرية دعم القرار بسورية قبل أيام، إن هذه الزيادات السعرية تعود لتراجع كميات إنتاج الزيتون، بسبب انتشار الأمراض وارتفاع تكاليف المبيدات الحشرية، ما دفع العديد من المزارعين للتخلي عن العناية بأشجارهم، إضافة لارتفاع تكاليف نقل وتسويق وجني المحصول بسبب تداعيات الأزمة ووجود حلقات وسيطة بين المزارع والمستهلك تقوم باحتكار هذه السلعة، ما يؤدي إلى زيادة سعرها.
واقترحت دراسة مركز صنع القرار التابع لمجلس الوزراء بسورية، اعتبار محصول الزيتون من المحاصيل الاستراتيجية وتقديم الدعم لمزارعي هذه الشجرة، لكسر احتكار السلعة الذي يقوم به بعض التجار.

ويرى مراقبون أن تصدير زيت الزيتون السوري بعد كل موسم لدول الخليج العربي خاصة، هو السبب وراء الخلل بين العرض والطلب وبالتالي ارتفاع الأسعار.
ويشير المهندس الزراعي أكرم برغل، لـ "العربي الجديد"، إلى أن تصدير زيت الزيتون إلى الخليج العربي وأوروبا، ضاعف من سعره بالسوق المحلية هذا العام، إذ وصل سعر صفيحة الزيت حاليا إلى أكثر من 30 ألف ليرة، في حين لم يزد سعرها عام 2015 عن 15 ألف ليرة وكان سعرها عام 2011 نحو 2500 ليرة سورية.
وتوقع برغل أن يصل إنتاج الزيتون للموسم المقبل إلى 900 ألف طن من الثمار، ما يعيد سورية للمرتبة الخامسة عالمياً.
ويبلغ عدد أشجار الزيتون في سورية، وفق إحصائية وزارة الزراعة، نحو 106 ملايين شجرة، منها 82 مليون مثمرة.

وتحتل سورية المرتبة الرابعة عالميا، بعد أسبانيا وإيطاليا واليونان من حيث المساحة المزروعة بالزيتون (700 ألف هكتار) والمرتبة الخامسة عالميا بين المنتجين. ويحتل الزيتون المرتبة الثالثة من حيث عائدات سورية بعد القمح والقطن.
وتتوزع زراعة الزيتون في المنطقة الشمالية، حيث إدلب وحلب، بنسبة 46%، وفي المنطقة الوسطى: حمص وحماة، بنسبة 24%، وفي المنطقة الساحلية: طرطوس واللاذقية، بنسبة 18%، وفي الشرقية: دير الزور والحسكة والرقة، بنسبة 2%، لتدخل مناطق الجنوب: درعا والسويداء حديثاً وبوتيرة زراعة عالية، بنسبة 10%.


دلالات

المساهمون