سورية: المعارضة تقتحم مراكز النظام بمحيط جوبر

سورية: المعارضة تقتحم مراكز النظام بمحيط جوبر

16 أكتوبر 2014
الصورة
استهداف جوبر وزملكا بصواريخ عدّة (فرانس برس)
+ الخط -
تمكّن عدد من التشكيلات المقاتلة في ‏الغوطة الشرقية‬، من التسلّل، مساء أمس الأربعاء، إلى مراكز قوات النظام، في محيط حي جوبر، شرقي العاصمة دمشق، وقتل العشرات، من بينهم عدد من الضبّاط، فضلاً عن تدمير خمس دبابات.

في المقابل، ردّت قوات النظام، اليوم الخميس، باستهداف جوبر وزملكا، بصواريخ عدّة، و4 غارات جوية، تزامناً مع قصف مدفعي من جبل قاسيون.

وأوضح الناطق باسم ألوية "الحبيب المصطفى"، لـ"العربي الجديد"، أنّ مقاتلي المعارضة وصلوا خلال عمليّة التسلل، التي جرت أمس الأربعاء، إلى مواقع هامّة لقوات النظام، وهي: معمل الصابون، وأفران، وشركة الدباغات، وسوق اللحوم، وكتل معامل التريكو، والمسلخ، وثكنة كمال مشارقة، شرقيّ باب شرقي، وحديقة المصري.

وأشار المصدر ذاته، إلى أنّ "هدف العمليّة ضرب تلك المراكز، وقتل كل من فيها، وتدمير الذخيرة والعدة والعتاد، التي تستخدمها قوات النظام، كحصن للعاصمة دمشق، ولقصف أحياء ‫‏جوبر‬ والغـوطة الشرقية".

ولفت إلى أنّ "المجاهدين دمّروا خمس دبابات وعدداً من الآليات، وقتلوا ما يزيد عن 80 عنصراً من قوات النظام، بينهم نحو 15 ‫‏ضابطاً،‬ ما سبّب حالة من التشتّت، حتى أن الطيران الحربي قصف بالخطأ تلك المراكز، وقتل عدداً من عناصر النظام، فيما عاد مقاتلو المعارضة إلى مقراتهم، بعد إتمامهم العملية على أكمل وجه".

وشارك في العملية كل من "فيلق الرحمن"‬ ‫و‏ألوية "الحبيب المصطفى‬" ‫و‏"فيلق عمر‬"، وعدد من التشكيلات الأخرى التابعة لـ"جيش الإسلام"‬.

وتشهد المنطقة الممتدة على طول المتحلق الجنوبي، من جهة حي جوبر في دمشق، وبلدة زملكا على الطرف المقابل للمتحلق، ووادي عين ترما، اشتباكات ضارية، تصاعدت وتيرتها بعد انسحاب قوات المعارضة من الدخانية مؤخراً، وسقط نحو أربعة من مقاتلي المعارضة، يوم أمس، جرّاء استخدام النظام الغازات السامة.

ويستخدم النظام مختلف أنواع الأسلحة، في محاولة لاختراق الكتل الإسمنتية التي يتحصّن بها مقاتلو المعارضة، وتمكّن أخيراً من السيطرة على عدة نقاطٍ شمالي جوبر، غير أن مقاتلي المعارضة سرعان ما استعادوا تلك النقاط.

وتشكّل جبهة جوبر حائط صدّ في وجه محاولات تقدّم قوات النظام، كما تعتبر مفتاحاً للعبور باتجاهين، إلى بلدات الغوطة الشرقية، التي تحتضن فصائل المعارضة، وإلى وسط العاصمة دمشق، حيث المقرّات السياسية والعسكرية للنظام.

المساهمون