سورية: المعارضة تعدم "المليونير" في الغوطة الشرقية

سورية: المعارضة تعدم "المليونير" في الغوطة الشرقية

29 أكتوبر 2014
الصورة
الجباوي متهم بتسهيل دخول النظام لحوش الفارة(لؤي بشارة/فرانس برس)
+ الخط -

فيما لا تزال المعارك مستمرة بين قوات النظام السوري ومقاتلي المعارضة منذ أمس الثلاثاء، للسيطرة على بلدة حوش الفارة في الغوطة الشرقية، وذلك بعد تمكنت قوات النظام من التسلل إليها، أعدمت المعارضة "المليونير" تركي الجباوي، بتهمة التعامل مع النظام وتسهيل دخوله البلدة، والاتجار بالمخدرات.

وعن دور الجباوي، في عملية تسلل النظام إلى البلدة، كشف المتحدث باسم "جيش الإسلام"، عبد الرحمن الشامي، لـ"العربي الجديد"، أن "الأمر حصل بسبب تعامل خلية، يمولها ويتزعمها الجباوي، مع النظام، والجباوي تاجر مخدرات معروف في المنطقة. إذ قامت مجموعة مؤلفة من 10 إلى 15 عنصراً، بتزويد النظام بمعلومات عن مواقع مقاتلي (جيش الإسلام) المرابطين في المكان، وفتحوا له الطريق لدخول قواته في ساعة مبكرة من فجر يوم أمس الثلاثاء، بينما أهالي البلدة نيام. وفي الوقت ذاته، تقدمت ثلاث دبابات من فوج الكيمياء القريب، وتمكنوا بعملية خاطفة ومفاجئة من السيطرة على كامل البلدة، غير أن مقاتلي المعارضة سرعان ما استعادوا أكثر من 50 في المئة من أراضي البلدة، وكبدوا قوات النظام خسائر فادحة في الأرواح والعتاد".

وتابع الشامي، أنه "فور انكشاف الأمر، تمّ القبض على بعض العملاء وبينهم الجباوي، الذي كان يدير اتصالاته مع النظام من داخل الغوطة، وأدلى أمام القضاء الموحد باعترافات دامغة عن اتصالاته وتنسيقه مع النظام، عدا عن الاتجار بالمخدرات، وصدر الحكم من المحكمة بإعدامه، وتم تنفيذ الحكم به على الفور".

وعن سبب عدم القبض عليه من قبل، أوضح الشامي أن "هناك عدد من المجموعات الصغيرة المسلحة لا تشارك بالقتال، إنما تمارس عمليات سرقة وخطف، وتتاجر بالمخدرات وقوت الناس، جرى القبض على إحداها منذ فترة في دير العصافير، ومجموعة أخرى في دوما، ويلاحق القضاء الموحد بقية المجموعات، غير أن القضاء لم يأخذ لغاية اليوم دوره الحقيقي".

وشرح الشامي، أن "النظام فشل من خلال سياسة القتل والتدمير وارتكاب المجزرة تلو الأخرى، ما جعله يعتمد على بث العملاء، وتوظيف تلك المجموعات الفاسدة". وكشف أن "جيش الإسلام" اكتشف "مجموعة كانت تعمل بين صفوفه سهلت دخول قوات النظام إلى عدرا العمالية، وكانت تزوده بالمعلومات عن مواقع المقاتلين، وجرى تقديمها للمحاكمة أمام القضاء الموحد، ونال عناصرها الجزاء الذي يستحقون".

من جهته، ذكر إعلام النظام السوري، على لسان مصدر عسكري، أن "وحدات من الجيش والقوات المسلحة، وبالتعاون مع الأهالي، بسطت سيطرتها، أمس الثلاثاء، على بلدة حوش الفارة، إلى الشرق من مدينة دوما، وأحكمت الطوق على بلدة ميدعا، وتتقدم بنجاح في منطقة المعامل في تل كردي في الغوطة الشرقية بريف دمشق، وقضت على أعداد كبيرة من الإرهابيين".

غير أن الشامي، نفى سيطرة النظام على حوش الفارة، وأضاف أن "الكفة تميل لصالح مقاتلي المعارضة، الذين تمكنوا من قطع الطريق بين فوج الكيمياء والبلدة، فيما لا تزال قوات النظام تسيطر على جزء من البلدة في محيط الدوار الواقع في مدخلها".

وتعود أهمية بلدة "حوش الفارة" ليس فقط إلى قربها من مدينة دوما، بل، وبحسب الشامي، بسبب قربها من فوج الكيمياء، الذي لا يبعد عنها سوى كيلومترين اثنين، والنظام بحاجة للسيطرة على البلدة كي يبعد الخطر عن الفوج الذي يضم ثلاث كتائب، ويعتبر من أهم المواقع العسكرية في الغوطة الشرقية.

المساهمون