سورية: المعارضة تستعيد مناطق في حلب

15 ابريل 2016
الصورة
(تويتر)
+ الخط -
أعلنت مصادر إعلامية مقربة من جيش النظام السوري تمكن مقاتليه من السيطرة على مقالع وهضبة أبو الشامات، إلى الشرق من مدينة الضمير، بعد معارك مع مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، "داعش"، في القلمون في ريف دمشق الشرقي.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات النظام جددت قصفها لمناطق في الأطراف الشرقية من مدينة الضمير، وترافق ذلك مع تنفيذ طائرات حربية المزيد من الغارات على مناطق في محيط مطار الضمير العسكري، ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية، فيما قالت المصادر الإعلامية إن سبعة عشر مقاتلاً من تنظيم "داعش" قتلوا بعد استهداف مقارّهم من قبل المقاتلات الحربية في مدينة الضمير.
وفي ذات السياق، أعلنت وكالة "أعماق"، التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية، "داعش"، أن مقاتلي التنظيم تصدوا لرتل تابع لقوات النظام خرج من مطار الضمير العسكري، في اتجاه تلة أبو الشامات، وأجبروه على التراجع والعودة إلى داخل المطار. وأشارت الوكالة إلى مقتل عدد من عناصر قوات النظام خلال هذه المعارك.



هذا وتتواصل معارك الكر والفر، في منطقة القلمون الشرقي في ريف دمشق، إذ تمكنت المعارضة المسلحة من طرد تنظيم الدولة الإسلامية، "داعش"، من نقاط في مدينة الضمير، بينما أعلن الأخير تصديه لرتل تابع لقوات النظام خرج من مطار الضمير في اتجاه تلة أبو الشامات.

وأكد المكتب الإعلامي للمعارضة المسلحة، "جيش الإسلام"، في بيان حصلت "العربي الجديد" على نسخة منه، سيطرة الثوار على كتلة من الأبنية السكنية في مدينة الضمير. وذلك بعد معارك عنيفة مع تنظيم "الدولة"، مضيفاً أن مقاتلي "جيش الإسلام"، وبالاشتراك مع فصيل "الشهيد أحمد العبدو"، شنوا هجوماً على كتلة من الأبنية السكنية في مدينة الضمير، كانت تحت سيطرة تنظيم الدولة، وتمكنوا من دحر عناصر التنظيم وقتل عدد منهم، بعد اشتباكات عنيفة بين الجانبين. 

وشدد المكتب الإعلامي لـ"جيش الإسلام" على أن المواجهات مستمرة في مدينة الضمير، لتطهيرها من الفصائل الموالية لتنظيم "الدولة".

يذكر أن تنظيم "داعش" سيطر قبل أيام على عدة مواقع مهمة شرقي وشمال شرقي العاصمة دمشق، بعد سلسلة هجمات منسقة خلفت عشرات القتلى في صفوف قوات النظام، إذ استولى التنظيم على الكتيبة 559 والكتيبة المهجورة إضافة إلى حاجز المثلث الاستراتيجي ومعمل الصيني ومعمل الإسمنت.

كما استعادت فصائل من المعارضة السورية المسلحة، مساء أمس الخميس، السيطرة على عدّة نقاط، شماليّ حلب، شماليّ البلاد، بعد مواجهاتٍ وصفت بالعنيفة، بينها وبين قوات النظام ومليشيات مساندة لها من جهة أخرى، سقط خلالها قتلى وجرحى من الطرفين.

وقال الرائد، ياسر عبد الرحيم، رئيس غرفة عمليات "فتح حلب" في تسجيلٍ صوتيٍ نشره على صفحات التواصل الاجتماعي، حصل "العربي الجديد" على نسخةٍ منه: "إن فصائل المعارضة استعادت كافّة النقاط، التي تقدمت إليها قوات النظام والمليشيات العراقية والأفغانية والفلسطينية، صباح الخميس، في مخيم حندرات ومزارع الملّاح وقرب طريق الكاستيلو"، مشيراً إلى " أنّ عشرات القتلى سقطوا في صفوف المليشيات المهاجمة".



في السياق نفسه، أعلنت غرفة عمليات "فتح حلب" على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي، "تويتر"، " تدمير دبابتين ومدفع من عيار 57 كانت تستخدمه قوات النظام في التمهيد لتقدمها، إلى جانب جرّافة عسكرية مجنزرة، وسيارتين من نوع (بيك أب) بالصواريخ الحراريّة، ومقتل معظم طواقمها".

وأكّد الناشط الإعلامي، محمد الحلبي، لـ"العربي الجديد"، أنّ "قوات النظام ومليشياتٍ مساندةً لها حاولت منذ صباح الأربعاء، التقدم من مواقعها في قرية حندرات ومنطقة الملاح، في اتجاه طريق الكاستيلو شماليّ حلب، في محاولةٍ منها قطع شريان مدينة حلب الوحيد المتبقي، لتضييق الحصار على عشرات آلاف المدنيين داخلها"، مشيراً إلى " أنّ ذلك تزامن مع قصفٍ عنيفٍ بالطائرات الحربية السورية والروسية، على مواقع المعارضة، إلى جانب قصفٍ مدفعي وصاروخي من مراكز تلك القوات، في منطقة السد وتلّة المضافة، ومدفعيّة الراموسة والنيرب".

وبيّن " أنّها سيطرت على مزارع الملاّح ومخيم حندرات عدّة ساعات، لكنّ المعارضة شنّت هجوماً عكسياً، استعادت من خلاله جميع ما خسرته"، مؤكداً، "سقوط عشرات القتلى والجرحى من المليشيات المهاجمة، معظمهم من الأفغان"، وأشار إلى " إصابة مراسل تلفزيون (أورينت) المعارض في أثناء الاشتباكات، إلى جانب مقتل قياديٍ من فصيل (فيلق الشام) المنضوي في غرفة عمليات (فتح حلب)".