الأسد يحث جيشه على مواصلة الحرب وأجهزته تعتقل ضباطاً مقربين من رامي مخلوف

01 اغسطس 2020
الصورة
انشقاقات واسعة في صفوف جيش النظام(لؤي بشارة/فرانس برس)

دعا رئيس النظام السوري بشار الأسد، اليوم السبت، جيشه إلى مواصلة الحرب على ما سماه "الإرهاب والاحتلال"، في وقت تشير معلومات إلى أن الأجهزة الأمنية للنظام تواصل حملة الاعتقالات في صفوف ضباط وعناصر في جيش النظام لهم علاقة بقريب رئيس النظام رجل الأعمال رامي مخلوف.
ويصادف اليوم الأول من أغسطس/آب "عيد الجيش" لدى النظام السوري، وبهذه المناسبة قال الأسد في كلمة وجهها لجيشه، إن ما حققه "الجيش" خلال السنوات التسع الماضية كان "كبيراً بإنجازاته عظيماً بانتصاراته"، في إشارة إلى مشاركة جيشه الواسعة في قمع الاحتجاجات الشعبية، وقصف المدن المكتظة بالسكان بالمدفعية والطائرات.

وأضاف في الذكرى الـ75 لتأسيس الجيش السوري أن رهان البعض على "تطويع إرادتكم والنيل من عزيمتكم" قد فشل، في إشارة إلى حركة الانشقاقات الواسعة التي طاولت مختلف القطع العسكرية في الجيش كل السنوات الماضية، بسبب رفض عدد كبير من الضباط والجنود المشاركة في حرب النظام ضد الشعب السوري، وهو ما حول الجيش إلى وحدات شبه عسكرية لا تخضع تماماً لتراتبية عسكرية مركزية، بل تدين بالولاء إما لإيران أو روسيا.
 وختم الأسد كلمته بدعوة ما تبقى من جيشه إلى "مواصلة مسيرتكم المظفرة، لتحرير كامل تراب الوطن من شراذم الإرهاب ودنس الاحتلال". 
في غضون ذلك، تتواصل الحملة الأمنية لاستخبارات النظام السوري التي تستهدف ضباطا وعناصر وأشخاصا يعملون ضمن منشآت ومؤسسات تعود ملكيتها لرامي مخلوف، ابن خال بشار الأسد، وفق "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، الذي قال إنه تم اعتقال 12 ضابطا وعنصرا في قوات النظام، بالتزامن مع الإفراج عن 8 كانوا قد اعتقلوا خلال الأيام والأسابيع الماضية.

ووفق المرصد، فإنّ أجهزة النظام الأمنية اعتقلت، منذ بدء الحملة منتصف شهر يوليو/تموز الماضي، ما لا يقل عن 51 عنصراً وضابطاً في قوات النظام بتهم "التعامل مع جهات خارجية واختلاس أموال من خزائن الدولة" جرى الإفراج عن 8 منهم.


وأضاف المرصد أن استخبارات النظام اعتقلت نحو 9 أشخاص جدّد من المقاتلين السابقين ضمن "جمعية البستان" التابعة لرامي مخلوف، وبذلك يرتفع إلى نحو 85 تعداد العاملين المعتقلين، من مدراء وموظفين وتقنيين ومقاتلين ضمن منشآت ومؤسسات يمتلكها مخلوف، منذ بداية الحملة الأمنية في أواخر شهر إبريل/نيسان الفائت، في كل من دمشق وحلب وحمص واللاذقية وطرطوس.