سورية: "داعش" يتقدّم في الحسكة لترسيخ "دولة الخلافة"

سورية: "داعش" يتقدّم في الحسكة لترسيخ "دولة الخلافة"

27 يوليو 2014
الصورة
سيطر "داعش" على الفوج 121 في الحسكة (سامت دوغان/الأناضول/Getty)
+ الخط -

حقّق تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، أمس السبت، تقدماً جديداً شرقي البلاد، من خلال السيطرة على فوج الميلبية 121 في ريف الحسكة، بعد يومين من سيطرته على الفرقة 17 في ريف الرقة، فيما يرى عضو المجلس الوطني، سمير صطوف، أن "الدولة الإسلامية فرضية مؤقتة، لن يكتب لها النجاح".
وأشار ناشط إعلامي، مكنّى بأمير الحسكاوي، لـ"العربي الجديد"، إلى أن "مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية سيطروا على الفوج كليّاً، بعد معارك عنيفة مع القوات النظامية، المدعومة بقوات من جيش الدفاع الوطني، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين". وأشار إلى "مقتل قائد الفوج العميد مزيد سلامة، والذي كان قد أُصيب في أول هجوم لعناصر التنظيم قبل ثلاثة أيام".
وجاءت السيطرة بعد اقتحام مقاتلي التنظيم مبنى القيادة داخل الفوج، ليسيطروا إثر ذلك على قسم التسليح والأقسام الأخرى بعد يومين من الحصار، وسط سلسلة من الغارات الجوية على محيط الفوج، بينما أكد ناشطون أن عدد قتل النظام تجاوز الـ50.
ويقع فوج المدفعية والصواريخ 121 التابع لمنطقة الميلبية على بعد 15 كيلومتراً جنوبي مدينة الحسكة، ويمتد على مساحة نحو 3.5 كيلومترا مربعاً، ويتواجد فيه 320 عنصراً من النظام، ويحتوي 10 راجمات صواريخ، و3 مدافع "130"، 4 هاون، و12 مدفعاً "رشاش 23"، و8 "رشاش 14.5"، و22 قناصة، و8 مستودعات ذخيرة.


من جهته، ذكر مدير شبكة "سوريا مباشر"، علي باز، لـ"العربي الجديد"، أن "بعض عناصر التنظيم دخل حي نشوة في مدينة الحسكة، وتدور اشتباكات مع جيش النظام، الذي يلجأ إلى قصف مناطق تمركز التنظيم داخل الحي، وسط عمليات نزوح كبيرة للأهالي جراء القصف والاشتباكات".
وأكد باز سيطرة التنظيم على شركة الكهرباء، والتي تبعد 5 كيلو مترات عن مدينة الحسكة.
وتتواجد في مدينة الحسكة أربعة أطراف مسلحة هي قوات النظام، ولجان "الدفاع الوطني" التابعة لها، ووحدات "حماية الشعب" الكردية، ومسلحو حزب "الشباب الوطني للعدالة والتنمية"، بينما يسيطر عناصر التنظيم على مدينتي مركدة والشدادي، وبعض المواقع الأخرى الهامة كالفوج 121، وشركة الكهرباء.
وتأتي هذه السيطرة بعد يومين من ضمان تنظيم "الدولة " للفرقة 17 في ريف الرقة، وقتل وإعدام العشرات من القوات النظامية، والاستيلاء على أسلحة وذخائر هناك، فيما يبدو أنه سائر قدماً في توطيد دعائم "الخلافة الإسلامية" والتي أعلن عنها قبل نحو شهر، ونُصّب أبو بكر البغدادي أميراً عليها، وتمتد من حلب شرقي سورية إلى ديالى وسط العراق.
غير أن صطوف يرى أن "موضوع الدولة الإسلامية هي فرضية مرحلية لتحقيق أهداف معينة لن يكتب لها النجاح". وأكد أنه "لا يُمكن فصل أي خطوة تكتيكية عن السياق العام، إذ أنه في السياسة والعمل الميداني هناك خطوات ظرفية تكمن في الاستراتيجية العامة".
وأشار إلى أن "الأداء السياسي والميداني يصب بكليّته في مصلحة النظام، إذ أنه منذ تأسس لم يهاجم القوات النظامية"، متسائلاً في الوقت ذاته، "كيف يصل النفط إلى مصافي حمص وبانياس، رغم سيطرة تنظيم الدولة على آبار النفط؟".
وتحدث عن اتفاقية تسلّم وتسليم، لافتاً إلى أن "القوات النظامية سلّمت الفرقة 17 في ريف الرقة، مقابل سيطرتها على حقل الشاعر للغاز في ريف حمص". واعتبر أن "هذا الزواج الشرعي لن يستمر"، ومعبراً عن تفاؤله بأن "الثورة السورية ستنتصر حتى ولو بشكل جزئي".

المساهمون