سوريا: روسيا تُختبر "إنسانياً" في قرار "بلا أنياب"

سوريا: روسيا تُختبر "إنسانياً" في قرار "بلا أنياب"

21 فبراير 2014
الصورة
دعم نوّعي للمعارضة المسلّحة تقدمه السعودية
+ الخط -

يُتوّقع أن يجري مجلس الأمن، اليوم الجمعة أو غداً السبت، تصويتاً على قرار معدّل خاص بإيصال مساعدات إنسانية إلى سوريا، وسط غموض في موقف حليفي النظام الدوليين، روسيا والصين. يأتي هذا وسط أنباء صحافية عن اتخاذ السعودية قراراً بإشعال جبهة الجنوب السوري ضدّ النظام وضدّ التنظيمات الاسلامية المنضوية تحت لواء "القاعدة".

وكان مجلس الأمن قد أنهى عمله على مشروع قرار دولي معدل، حول الوضع الإنساني في سوريا. وتضمّنت الوثيقة المعدلة، التي تقدمت بها الأردن وأستراليا ولوكسمبورغ، دعوة جميع الأطراف إلى رفع الحصار عن المناطق السكنية، في حمص والغوطة واليرموك. ويتضمن القرار المعدّل إدانة "للاعتداءات الإرهابية في سوريا التي تقوم بها المنظمات والأفراد المرتبطون بتنظيم القاعدة والجماعات الإرهابية الأخرى"، وهو أحد التعديلات التي فرضتها روسيا.

كما تضمن التعديل الأخير لمشروع القرار، تنازلات أخرى لتجنب الفيتو الروسي، إذ أسقط الإشارة الى إمكان تبني عقوبات بموجب المادة 41 من ميثاق الأمم المتحدة، في حال عدم تقيد الأطراف السوريين بالقرار بعد تبنيه. كما وأسقطت المسودة الأخيرة لمشروع القرار الإشارة الى "حزب الله" و"فيلق القدس" باعتبارهما من التنظيمات الأجنبية التي تقاتل في سوريا. في المقابل، أبقى على دعوة "المقاتلين الأجانب الى مغادرة سوريا فوراً".

ويطالب مشروع القرار جميع الأطراف، ولا سيما السلطات السورية، بالسماح الفوري بإقامة ممر إنساني سريع وآمن ومن دون عوائق، لوكالات الأمم المتحدة وشركائها، بما في ذلك عبر خطوط النزاع وعبر الحدود.

كما طالب مشروع القرار، الأمين العام بان كي مون، بأن يقدم إلى المجلس تقريراًعن تنفيذ هذا القرار من قبل جميع الأطراف في سوريا في غضون ثلاثين يوماً من اعتماده، وكل ثلاثين يوماً بعد ذلك. وينص المشروع على أنه "عند استلام تقرير الأمين العام، تعرب الأمم المتحدة عن عزمها على اتخاذ مزيد من الخطوات في حالة عدم الامتثال لهذا القرار".

من جهتها، اعتبرت نائب رئيس "الائتلاف" السوري المعارض، نورة الأمير، أن استخدام الروس الفيتو لمنع إدخال المساعدات الإنسانية وأرغفة الخبز للمواطنين المحاصرين، يحوّل حق النقض "من قرارٍ قانوني إلى سلاح دولي لا يقلّ خطراً عن السلاح الكيماوي الذي استخدمه (الرئيس السوري) بشار الأسد ضدّ المدنيين في غوطتي دمشق".

على صعيد آخر، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، الأميركية، باعتزام السعوديّة تقديم المزيد من "السلاح النوعي" للمعارضة السوريّة المسلّحة لفتح جبهة الجنوب، من سهل حوران وصولاً إلى العاصمة دمشق. وقد ربط متابعون إعفاء رئيس جهاز الاستخبارات السعوديّة، بندر بن سلطان، من الملف السوري، بعزم المملكة على دعم الفصائل المعارضة المعتدلة جنوب البلاد في مواجهة "المجموعات الإسلاميّة الراديكاليّة"، والنظام السوري معاً، الأمر الذي تجلى في عملية التغيير التي طاولت رئاسة هيئة أركان "الجيش الحر" قبل أيام، والتي تُرجمت بإقالة سليم ادريس وتعيين عبد الاله البشير مكانه، بحسب الصحيفة الأميركية.

المساهمون