سوريا: "داعش" يسيطر على بلدة استراتيجية وعينه على النفط

سوريا: "داعش" يسيطر على بلدة استراتيجية وعينه على النفط

30 مارس 2014
الصورة
الخلافات العشائرية تصب في مصلحة "داعش" (Getty)
+ الخط -

سقط نحو 30 قتيلاً في اشتباكات، أمس الجمعة، بين تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش"، وحزب "الاتحاد الديمقراطي الكردستاني"، في بلدة جزعة، الواقعة في منطقة الجزيرة السوريّة شرق البلاد، وتحديداً عند منتصف المسافة بين حقول الجبسة وحقول رميلان، وهي أهم منابع النفط في سوريا.

ويتقاسم "داعش" السيطرة على آبار النفط مع حزب "الاتحاد" في منطقة الحسكة، شمال شرق سوريا، والتي تنتشر فيها آبار نفطيّة يقدّر عددها بـ 2450 بئراً.

ويهدف التنظيم، الذي تمتد سيطرته من غرب رأس العين إلى مناطق السبعة وأربعين والشدادي والهول وتل براك وتل حميس، إلى السيطرة على نفط رميلان، وهو الحقل النفطي الأكبر في المنطقة.

وفي السياق ذاته، أعلن "داعش"، ليلة اليوم السبت، سيطرته الكاملة على بلدة مركدة، جنوب الحسكة، عقب طرده عناصر "جبهة النصرة" من آخر معاقلها في مستشفى البلدة.

يأتي ذلك بعد نحو شهرين من معارك عنيفة خاضتها فصائل من المعارضة المسلحة والكتائب الإسلامية ضد "داعش"، وخلفت المعارك مئات القتلى من الجانبين.

وقالت مصادر لـ"العربي الجديد": إن تقدم عناصر التنظيم في المنطقة، يعود إلى اندلاع خلافات عشائرية في البصيرة جنوب مركدة، التي ينظر إليها باعتبارها خطوط الإمداد الخلفية لـ"جبهة النصرة" وكتائب "الجيش الحر" والعشائر المتحالفة معهما، وقد أدت الخلافات إلى اندلاع اشتباكات أسفرت عن مقتل 10 أشخاص.

وأعلن "داعش"، اليوم السبت، تشكيل فصيل عسكري جديد تابع له تحت مسمى "جيش الأنصار"، الذي يضم مسلحين من عشائرعربية في مدينة الرقة وبلدة سلوك ومدينة تل أبيض.

في المقابل، نفى مسؤول في "جيش الحق"، أحد فصائل "الجيش الحر" في الحسكة، عبر صفحته على "فيسبوك"، سيطرة "داعش" على مركدة. وأشار إلى وقوع "اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وجبهة النصرة من جهة، وتنظيم الدولة من جهة أخرى عند حاجز الثلجة" قرب البلدة. 

ويرى مراقبون أن سيطرة "داعش" على مركدة، يشكّل مدخلاً لاستعادة حقول النفط بدير الزور، مستغلاً الخلاف الحالي بين "النصرة" والعشائر في ريف المحافظة الشرقية الواقعة على نهر الفرات.

ويبقى أهالي بلدة مركدة، التي تتوسط المسافة بين الحسكة ودير الزور، أكبر الخاسرين من المعارك، إذ نقل مصدر من السكان سخط أهالي البلدة، جراء ما خلفه القصف المتبادل بين المتحاربين من خراب ودمار في البيوت وتهجيرهم منها.

وبينما يسيطر تنظيم "الدولة" على مناطق محدودة في كل من الحسكة ودير الزور، تعتبر محافظة الرقة، المعقل الرئيسي والأهم له، بعد نجاحه بطرد قوات المعارضة السورية المسلحة، والتي سيطرت عليها لنحو عام، عقب إخراجها القوات الحكومية من معظم أراضي المحافظة، التي تعتبر المحافظة الأولى التي خرجت عن سيطرة النظام السوري.

المساهمون