سليمان قوابعة.. خمسون عاماً منذ "جرح على الرمال"

26 يوليو 2019
الصورة
(سليمان قوابعة)
+ الخط -
رغم الاختلاف على أول رواية أردنية نظراً إلى المعايير التي يتخذها كلّ باحث في تصنيف أعمال سردية عديدة كتبت في النصف الأول من القرن الماضي، إلا أن هزيمة حزيران شكّلت النقطة المرحعية المتوافق عليها مع صدور روايتي "أنت منذ اليوم" لتيسير سبول، و"الكابوس" لأمين شنار في العام نفسه بوصفهما عملين مؤسسيْن.

بعد عامين فقط، سينشر الروائي الأردني سليمان قوابعة (1943) روايته الأولى التي عنونها بـ"جرح على الرمال"، وكانت باكورة إصدارات "الجامعة الأردنية" التي جمعت العديد من المثقفين، أساتذة وطلبة، في مرحلة سبقت تأسيس جميع الهيئات الثقافية الرسمية والأهلية.

يسجّل العمل وقائع حقيقية وأجواء عاشها الأردنيون في الخمسينيات والستينيات من خلال قصة طالب يخرج من إحدى القرى ليدرس في دمشق ضمن جيل حلم بتحرير فلسطين والوحدة العربية، ليواجه الصدمة الكبرى بضياع الضفة الغربية عام 1967، فيقرّر الالتحاق بصفوف المقاومة ويصاب في إحدى المواجهات نازفاً على الرمال.

ضمن برنامجه "سيرة سارد"، ينظّم "مختبر السرديات الأردني" عند السادسة من مساء غدٍ السبت في "منتدى شومان الثقافي" في عمّان لقاء لتكريم القوابعة، يتحدّث خلاله كلّ من الروائي جلال برجس والباحثين خلدون امنيعم وعماد الضمور وهشام القواسمة.

يقارب المشاركون سيرة الكاتب، الذي ولد في مدينة الطفيلة (180 كلم جنوبي عمّان)، والتزم في معظم أعماله بالتعبير عن الحياة الريفية الأردنية وارتباطها بالتحولات السياسية والاقتصادية الكبرى التي شهدها الأردن، والمنطقة العربية عموماً.

تبدو العلاقة الفلسطينية الأردنية إحدى أبرز الثيمات التي اشتغل عليها، وهو الذي يشير في إحدى مقابلاته الصحافية إلى أنه درس الصفوف الأساسية في إحدى مدارس مدينة جنين الفلسطينية، وهناك استمع من أهل المدينة قصة قدوم عشيرة الجوابرة الطفيلية عام 1798 لنجدة أهل عكا في مواجهة جيش نابليون؛ القصة التي لن تغادر مخيلته يوماً.

في السبعينيات، سينتقل إلى المغرب للعمل مدرساً هناك ويصدر روايته "شجرة الأرغان" (1978)، التي تحكي قصة امرأة مغربية يقع زوجها ضحية الإدمان، فتضطر لعصر ثمار الآرغان، وبيعها زيتا لتقيم أود العائلة، وتستر واقعها وتعيل أولادها وزوجها المدمن، بتفان استثنائي.

أصدر القوابعة عدّة روايات منها "حوض الموت" (1994)، و"الرقص على ذرى طوبقال" (1998)، و"حلم المسافات البعيدة" (2007)، و"سفربرلك ودروي الفقر" (2010)، إلى جانب دراسات مثل "الطفيلة، موجز في جغرافيتها التاريخية” (1985)، و"الطفيلة، تاريخها و جغرافيتها" (1986).

المساهمون