سلمية الحراك الجزائري تتيح مشاركة الأطفال والرضع

الجزائر
عثمان لحياني
15 مارس 2019
+ الخط -
اختارت عائلات جزائرية أن تصطحب الأطفال والرضع خلال المشاركة في مسيرات الحراك الشعبي، في مشاهد تحمل دلالات سياسية واضحة على مدى سلمية الحراك.

وتظهر عائلات جزائرية برفقة أطفالها الذين يلتحفون العلم والرموز الوطنية في كثير من الشوارع والساحات بعد أن نجح الجزائريون في كسر حاجز الخوف الطويل في 22 فبراير/شباط الماضي، ما يساهم في توسيع قاعدة المشاركة، وزيادة عدد المتظاهرين، كما يدفع قوات الشرطة إلى تلافي استعمال العنف، إضافة إلى التزام السلمية من جانب المتظاهرين.

وفضّل عبد الله الذي يقيم في منطقة القبة أعالي العاصمة الجزائرية، أن يصطحب رضيعه البالغ من العمر سنة ونصف السنة معه إلى "ساحة أودان" وشارع ديدوش مراد، وقال لـ"العربي الجديد"، إنه يقوم باصطحاب كل أطفاله للمشاركة في الحراك منذ الجمعة الثانية، "أتيح لأطفالي المشاركة في لحظة تاريخية مهمة ستؤثر في حياتهم ومستقبلهم، كما أن المشاركة تبث الوعي السياسي مبكرا فيهم حتى يطالبوا بحقوقهم، ولا يتخاذلوا عنها مثل جيلنا".

وفي ساحة البريد المركزي، قررت كثير من العائلات السماح لأطفالها بالمشاركة في الحراك الذي بدأ يأخذ أشكالا احتفائية، وبحسب عضو حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، أرزقي بن يونس، فإن "هذه المشاهد أضافت خصوصية كبيرة للحراك، وأعطته بعدا احتجاجيا واحتفائيا".

وأوضح بن يونس لـ"العربي الجديد"، أن "اصطحاب الأطفال يعني أن الحراك سلمي، وهذا خلق حالة من الطمأنينة لدى العائلات للخروج والمشاركة واصطحاب الأطفال، وأن كل العائلة الجزائرية باتت معنية بالشأن العام".

وأضاف أنه "بعد عقود، سيتذكر هؤلاء الأطفال هذه اللحظات التاريخية التي لا توازيها سوى فرحة الجزائريين بالاستقلال في 1962، ويستعيدون من خلال الصور والفيديوهات لحظات مشاركتهم في منعطف تاريخي وسياسي حاسم".









ذات صلة

الصورة

مجتمع

انعكست آثار الحرب على اللاجئين الإثيوبيين من إقليم تيغراي، على الأطفال في معسكرات اللجوء داخل الأراضي السودانية شرق البلاد.
الصورة
البرلمان الجزائري (العربي الجديد)

مجتمع

صادق نواب البرلمان الجزائري، أمس الثلاثاء، على قانون الوقاية من جرائم اختطاف الأشخاص، الذي يتضمّن تجريم عمليات خطف الأطفال والقصر واختطاف البالغين، وتشديد العقوبات الردعية التي تصل إلى حدّ الإعدام والمؤبد في حق المتورطين في عمليات الاختطاف.
الصورة
عديلة

منوعات وميديا

منذ 22 يونيو/ حزيران، صدر في الخرطوم العدد الأول من مجلة فصلية تحمل اسم "عديلة"، أطلقها شباب مع مجموعة من الكتاب ورسامي الكاريكاتير، في محاولة منهم لغرس قيم المجتمع لدى الأطفال عبر قصص واقعية من البيئة السودانية المحلية.
الصورة
البرلمان الجزائري-العربي الجديد

سياسة

وجدت الكتل النيابية الموالية والمعارضة في الجزائر، في مناقشة قانون الموازنة الجديد، فرصة لمهاجمة سياسات الحكومة، وانتقاد إخفاقها في طرح حلول للأزمة الراهنة في البلاد، والمطالبة بإجراء تعديل وزاري عاجل، والطعن في المسار السياسي الذي تنتهجه السلطة.

المساهمون