سلطنة عمان تواجه ارتفاع العجز وتراجع النمو

23 سبتمبر 2019
الصورة
لا خطط لتغيير السياسة النقدية حول سعر الصرف (Getty)
+ الخط -
قال الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني طاهر العمري إن بلاده لا تجري محادثات مع دول الخليج لأي حزمة مساعدات رغم العجز المالي الكبير وتوقعات بتراجع النمو الاقتصادي هذا العام.

وشرح العمري للصحافيين الأحد قبيل مؤتمر مالي في الكويت هذا الأسبوع "ليس من جانبنا. لم أناقش أي شيء". وتأثرت الموارد المالية للدولة الخليجية بتراجع أسعار النفط في السنوات الأخيرة.

وأعلن البنك المركزي في بيان نشرته "رويترز" الأحد أنه يتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 1.1 في المائة هذا العام، انخفاضا من تقديرات سابقة عند 2.2 في المائة.

ورغم وصول عمان إلى الأسواق المالية إذ أصدرت سندات بقيمة ثلاثة مليارات دولار في وقت سابق من هذا العام، لا يزال الوضع المالي في السلطنة ضعيفا وتصنف وكالات التصنيف الائتماني ديونها على أنها عالية المخاطر.

لكن العمري قال إن العجز المالي للبلاد يتراجع بفضل كبح الإنفاق. وأضاف أن هناك سيطرة بدرجة ما على الإنفاق وأن البلاد حصلت على بعض الأموال من الضرائب غير المباشرة. وأكد العمري أيضا التزام عمان بربط الريال بالدولار، قائلا إن هذه يحقق الاستقرار.

وأضاف: "لا توجد خطط لتغيير السياسة النقدية فيما يتعلق بسعر الصرف. نعتقد أن بإمكاننا دعمه".

ووفق توقعات السلطنة في بداية العام، فإن عجز الميزانية يقدر بنحو 2.8 مليار ريال (7.27 مليارات دولار) هذا العام، بما يعادل 9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وبدأت مسقط في يونيو/حزيران الماضي، في تطبيق الضريبة الانتقائية، على المشروبات الغازية ومنتجات التبغ وسلع أخرى، في الوقت الذي تسعى فيه السلطنة لتعزيز إيراداتها المالية.

وتشمل الضريبة الانتقائية كلا من التبغ ومشتقاته ومشروبات الطاقة والمشروبات الكحولية ولحوم الخنزير بنسبة 100 في المائة، بينما تطبق على المشروبات الغازية بنسبة 50 في المائة، وذلك على أساس سعر البيع بالتجزئة.

بدورها، أكدت وكالة "ستاندرد آند بورز" للتصنيف الائتماني في إبريل/نيسان الماضي على تصنيف لسلطنة عُمان كما هو عند "بي.بي/بي" ‭BB/B‬، لكنها عدًلت النظرة المستقبلية إلى "سلبية" مع تزايد المخاطر الخارجية.

وتوقعت الوكالة ارتفاع العجز في الموازنة وفي ميزان المعاملات الخارجية، بما سيؤدّي إلى تزايد دين السلطنة الخارجي على مدار الفترة بين الأعوام 2019 و2022، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن السياسة الخارجية لعُمان "ستبقى محايدة"، وتوقعت "انعكاسات محدودة للصراعات الجيوسياسية في المنطقة" عليها.

المساهمون