سلالم آلجي

26 ابريل 2019
الصورة
(غرافيتي من الجزائر العاصمة)
+ الخط -

سلالم "آلجي"، قصائد، محشورة في نص طويل
تتخلّله فراغات بيضاء
فقدتْ مع الوقت بريقها
وسكنها غرباء، لا يزالون يشعرون بالوحشة
رغم أنّهم يملؤونها بصراخ أطفالهم
وبملابس ملوّنة وداخليّة، تطلّ من الشرفات
سلالم آلجي تصعدها لأوّل مرّة، كعاشق اكتشف الحب
-وكعبد الحليم في "الوسادة الخالية"
بإيقاع سريع،
ووهم الوصول إلى مدينة أخرى
ثم تعتادها كالخيبة
فتنزلها، كالصعود
بالتوقّف كثيراً، وبتنهيدات هي رفقتك الوحيدة
وكمن يفتح دمية روسية
ليجد داخلها دمية أصغر، ثم أخرى أصغر
حتّى يصل إلى طريق مسدود.

■ ■ ■

المدينة التي تفقد بناياتها البيضاء
الواحدة تلو الأخرى
كما تفقد امرأة عجوز أسنانها
يطلق سكّانها الألعاب الناريّة في وضح النهار
يحدث ذلك، حين تداهمهم كوابيس النجاح أو الزواج
أو فقط حين لا يرغبون في أن يقاسمهم الحمام شرفاتهم العالية
السكّان الذين يعشّشون في البنايات البيضاء
-كما يعشّش السوس في ضرس العقل-
ليسوا عمياناً
مع ذلك فهم يحدّقون إلى الشمس ويطلقون الألعاب الناريّة
ثم يُصفِّقون ويصرخون ويرقصون
كقبائل بدائيّة
تعرف بأنّ الليل قد خيّم منذ زمن طويل.


* شاعرة من الجزائر

المساهمون