سكاكر رمضان الملوّنة

30 ابريل 2020
الصورة
رغم كورونا... (حازم بدر/ فرانس برس)

في أحد الأحياء القديمة من مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، تقف الفتاة الفلسطينية مع شقيقتها الصغيرة فيما تتردّدان في اختيار ما ترغبان فيه من بين كلّ تلك السكاكر الملوّنة المعروضة أمامهما. إنّه رمضان، ويحقّ لهما شراء ما تشتهيانه، لا سيّما أنّ هذا الشهر يحلّ من دون البهجة المعهودة وسط أزمة كورونا. كذلك هما انتهزتا الفرصة للخروج من المنزل الذي تلازمانه منذ مدّة، وإن فعلتا ذلك من دون كمّمات يُعدّها كثيرون ضروريّة للوقاية من الوباء العالمي الجديد. 

وأهل الخليل، مثل الفلسطينيين في باقي بلدات الضفة الغربية ومدنها، استقبلوا شهر رمضان هذا العام بأجواء غير اعتيادية ومن دون أيّ مظاهر احتفالية، في ظلّ انتشار فيروس كورونا الجديد. في العادة، كانت مداخل البلدات والمدن وشوارعها وميادينها تُزيَّن بحبال أضواء وبأهلّة وفوانيس، أمّا اليوم فقد حاول أهل الضفة التعويض عن ذلك بتزيين بيوتهم من أجل الأطفال خصوصاً. بالنسبة إليهم، لم يبقَ إلا زينة رمضان في البيت لإضفاء جوّ من الفرح وسط الكرب المسيطر.



جلال الشعراوي، بائع أهلّة وفوانيس في مدينة الخليل القديمة، يشكو لوكالة "الأناضول" من أنّ "في مثل هذا الوقت من كلّ عام كان السكان يقبلون على شراء حبال الأضواء والفوانيس والأهلّة، لكنّ الأمر اختلف كلياً هذا العام". يُذكر أنّه بالنسبة إلى أهل الضفة عموماً، كما المسلمين والعرب حول العالم، فإنّ لزينة رمضان أهميتها الكبرى، غير أنّ الظروف الحالية تحول دون ذلك.

(العربي الجديد، الأناضول)