سفراء أوروبيون ينقلون معركتهم حول الاتفاق النووي الإيراني للكونغرس

سفراء أوروبيون ينقلون معركتهم من أجل الاتفاق النووي الإيراني للكونغرس

05 أكتوبر 2017
الصورة
ترامب يميل للسير بمسار التخلي عن الاتفاق (صامويل كوروم/الأناضول)
+ الخط -
في الوقت الذي يواجه فيه الكونغرس الأميركي احتمال خوض معركة على مستقبل الاتفاق النووي الإيراني، بدأ سفراء أوروبيون ومسؤولون من إدارة الرئيس السابق، باراك أوباما، بعرض حججهم للإبقاء على الاتفاق على أعضاء الكونغرس مباشرة.

وقال معاونون في الكونغرس ومسؤولون في سفارات لوكالة "رويترزإن من المقرر مشاركة سفراء بريطانيا وفرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي لدى الولايات المتحدة في اجتماع في مقر الكونغرس مع أعضاء في مجلس الشيوخ من الديمقراطيين، نظمه ريتشارد ديربن، الرجل الثاني في الحزب الديمقراطي بمجلس الشيوخ.

وقال أحد معاوني ديربن ومساعد آخر في الكونغرس إن وكيلة وزارة الخارجية السابقة والمسؤولة الرئيسية في فريق التفاوض مع إيران، ويندي شيرمان، وكذلك وزير الطاقة السابق، إيرنست مونيز، ووزير الخزانة السابق، جاك لو، سيشاركون في الاجتماع عن طريق دائرة تلفزيونية.

ويمثل الاجتماع جزءا من الجهود المتواصلة التي يبذلها الديمقراطيون في الكونغرس ومسؤولون آخرون يدعمون الاتفاق النووي لدعم الاتفاق، وذلك بشرح عواقب انهياره، في الوقت الذي يقترب فيه موعد نهائي يتعين على الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن يقرّ فيه بالتزام إيران بالاتفاق أو يضع مصيره بين يدي الكونغرس، وذلك في 15 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

وقال مسؤول بالسفارة البريطانية إن السفير كيم داروش زار الكونغرس، الأربعاء، مع نظرائه من فرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي للالتقاء بديمقراطيين وجمهوريين، وذلك لتقديم معلومات عن الموقف الأوروبي من الاتفاق النووي.

وأكد متحدث باسم سفارة الاتحاد الأوروبي أن السفير ديفيد أوسوليفان وآخرين سيحضرون لشرح كون الاتفاق اتفاقا متعدد الأطراف يحقق الهدف منه، وأن الاتحاد الأوروبي سيبذل كل ما في وسعه لضمان استمراره.

وقد دأب ترامب على انتقاد الاتفاق النووي، أحد أبرز إنجازات سلفه أوباما في السياسة الخارجية، والذي توصلت إليه الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي وإيران في العام 2015.

وقال مسؤولون كبار في البيت الأبيض إن ترامب يميل للسير في مسار قد يؤدي بالولايات المتحدة إلى التخلي عن الاتفاق رغم خلافات واضحة داخل إدارته حول ما إذا كان ذلك هو أنسب السبل.

وقال مسؤول كبير بالإدارة إن التفكير يتجه إلى إلقاء ترامب خطابا عن إيران في 12 أكتوبر/ تشرين الأول، إلا أنه لم يتخذ أي قرار في هذا الشأن بعد.

ويقول أنصار الاتفاق إن انهياره قد يطلق شرارة سباق تسلح إقليمي ويؤدي إلى تزايد حدة التوترات في الشرق الأوسط. أما معارضوه فيقولون إنه بالغ في تخفيف العقوبات دون أن يفرض على إيران وضع نهاية دائمة لبرنامجها النووي.

وقال السفراء إن نهاية الاتفاق ستمثل خسارة كبيرة قد تدفع إلى زيادة جهود إيران لتخصيب اليورانيوم وتضعف المساعي الدولية لمنع الانتشار النووي، في وقت يواجه فيه العالم تهديدا نوويا متناميا من كوريا الشمالية.

وقال وزير الدفاع الأميركي، جيمس ماتيس، إن الولايات المتحدة قد تفكر في الحفاظ على الاتفاق ما لم يثبت أن إيران لا تلتزم به، مضيفا أن إيران "من الناحية الجوهرية" ملتزمة بالاتفاق.

وأمس الأربعاء، قال وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، إن عدة خيارات ستعرض على ترامب في ما يتعلق بمستقبل الاتفاق النووي.

وبمقتضى الاتفاق وافقت إيران على تقييد برنامجها النووي مقابل وقف العقوبات الدولية التي كانت تمثل عبئا شديدا على اقتصادها. 

وإذا امتنع ترامب عن الشهادة بالتزام إيران بالاتفاق، فقد يمهد ذلك السبيل أمام الكونغرس للتصويت على إعادة العمل بالعقوبات، الأمر الذي سيقضي على الاتفاق.

ويجادل بعض الجمهوريين بأن بوسع ترامب إسقاط الاتفاق، لأنه لا يعتقد أنه في صالح الأمن الوطني. ويقولون إن ذلك سيزيد الضغوط على طهران، لأن الكونغرس قد يهدد بإعادة فرض العقوبات إذا لم توافق إيران على اتفاق فيه المزيد من القيود.

من جهتها، قالت إيران إنها قد تتخلى عن الاتفاق النووي إذا قررت الولايات المتحدة الانسحاب منه.


(رويترز)