سعوديات حولن إعانة البطالة لمشروعات صغيرة

08 يوليو 2014
الصورة
جانب من منتجات مشروعات "حافز" الصغيرة (العربي الجديد)

حولت عدد من الفتيات السعوديات العاطلات من العمل إعانة "حافز"، التي بات يتلقاها العاطلون السعوديون في العامين الأخيرين، إلى رأس مال أسسن من خلاله مشروعاتهن الصغيرة.

وقررت السعودية توزيع "حافز" على العاطلين قبل عامين بعد مطالبات بتوفير فرص عمل أو إعانات بطالة، وتقدر بألفي ريال شهرياً، ويحصل عليها عشرات الآلاف من السعوديين.

وتعد مريم حسن الناصر واحدة من هؤلاء الفتيات اللاتي صنعن مشروعهن الخاص باستخدام "حافز" رغبة في خلق واقع أفضل، تقول مريم لـ"العربي الجديد"، فكرت ألا أنفق الإعانة على الاحتياجات الشخصية والكماليات، وأن أعمل على ادخارها رغبة في أن يكون لي مشروعي الخاص مستقبلا، وكنت في البداية أرغب في ملء أوقات فراغي، لكنه تحول لاحقا إلى سبيل لأحقق من خلاله ذاتي.

وتقول: "اكتشفت أن نتائج المشروع ستكون أفضل من الإعانة التي تظل محدودة ولفترة معينة، ولهذا عملت على ادخار الإعانة حتى بلغت نحو عشرة آلاف ريال، وعندها بدأت في شراء ثلاث طابعات انطلق من خلالهن مشروعي الذي يتمثل في عمل ملصقات وطباعة الصور على أغلفة الأجهزة الذكية بمختلف أنواعها من الجوالات، وأجهزة الحاسب اللوحي، وحتى الساعات، والأكواب، ومشابك الشعر، وغيرها الكثير من الأشياء".

وأشارت إلى أن هذه الأمور تستهوي كثيراً الفتيات ويقبلن على اقتنائها، وتجد أغلفة الأجهزة وتزيين المرايا والساعات إقبالا أكبر، لافتة إلى أن البعض يطلب تزيين مقتنياته بصور شخصية فيما يطلب آخرون تزيينها بصور فتيات أو بعض الشخصيات المعروفة، وهناك من يطلب تزيينها بالورود. كما أن ثمة مواسم يزداد فيها الطلب وهي أوقات العطل والمناسبات الأسرية والأعياد.

فيما لجأت أمينة فاضل للإفادة من إعانة "حافز" بشراء آلة للخياطة وأخرى للتطريز، كما استقدمت خيّاطة وقامت بتأسيس مشروعها الخاص لخياطة ملابس المواليد وإنجاز بعض الأعمال الفنية. وقالت أمينة لـ"العربي الجديد": "عانيت طويلا من البطالة وعدم وجود مصدر دخل، وعندما بدأت أحصل على إعانة "حافز" قررت ألا أنتظر الوظيفة التي مضى على انتظاري لها نحو 13عاما، وأسارع بإنقاذ نفسي من البطالة ما جعلني أضغط مصروفاتي حتى تمكنت من تأسيس مشروع صغير أحلم بأن يتحول يوما ما إلى مشروع أكبر".

وبينما تقوم مريم بتسويق ما تنتجه عبر مواقع التواصل، وخصوصاً "انستغرام" ومعظم زبائنها من الفتيات الصغيرات، فإن أمينة تقوم بتسويق ما تنتجه من ملابس وأعمال فنية عبر مواقع التواصل الاجتماعي و"واتس أب"، وتجد إقبالا من الأمهات الجديدات.

أما كوثر مهنا التي حولت بعض نقود الإعانة إلى مشروع، فتقول: كان من الصعب علي توفير الإعانة كاملة من أجل مشروع لحاجتي الماسة لها، لذا عمدت إلى توفير جزء منها مكنني مع الأيام من شراء مطحنة لحم وأخرى لطحن الحبوب وكذلك شراء بعض المواد الغذائية التي تساعدني في عمل "كبة البرغل" وإعداد "ورق العنب"، وبعض الأطعمة الأخرى وبيعها للراغبين، مؤكدة أن مشروعها يشهد انتعاشاً منذ مطلع شهر رمضان حيث يكثر إقبال الموظفات على شراء الأطعمة الجاهزة المعدة بطريقة منزلية.

وبدأ برنامج "حافز" لإعانة العاطلين من العمل منذ نحو العامين في تقديم إعانة للعاطلين السعوديين الذين تقل أعمارهم عن الـ36 عاما، تبلغ ألفي ريال شهرياً، للباحثين عن العمل في القطاعين العام والخاص. ومعظم المستفيدين من البرنامج من النساء، حيث يبلغ عدد السعوديات العاطلات من العمل بحسب مديرة الفرع النسائي بالغرفة التجارية الصناعية في منطقة الرياض، الأميرة هيلة بنت عبد الرحمن، نحو 361 ألف سيدة.