سعر النفط ينخفض في ظل المخاوف من تخمة العرض

03 اغسطس 2020
الصورة
التوقعات تشير إلى تحسّن بطيء في طلب النفط (Getty)

استهلت أسعار النفط تداولات الأسبوع اليوم الإثنين، على هبوط ملحوظ، نتيجة المخاوف من تخمة مع اتجاه "منظمة الدول المصدرة للبترول" (أوبك) وحلفائها لتقليص تخفيضات الإنتاج في أغسطس/آب الجاري، في وقت يُنبئ اتساع دائرة انتشار إصابات كورونا حول العالم بتحسّن أبطأ لمسار الطلب.

وهبط سعر برميل العقود الآجلة لخام برنت 0.6 في المائة إلى 43.25 دولاراً بحلول الساعة 06:42 بتوقيت غرينتش، فيما نزلت عقود الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 0.8 في المائة إلى 39.93 دولارا، وفقا لبيانات رويترز.

لكن سعر برميل برنت ارتفع للشهر الرابع على التوالي في يوليو/تموز المنصرم، في حين زاد الخام الأميركي للشهر الثالث مع صعود كلا الخامين من المستويات بالغة التدني لشهر إبريل/نيسان الماضي، عندما كانت مناطق واسعة من العالم تحت إجراءات الإغلاق الشامل بسبب كورونا.

المدير العام للبحوث في "نيسان للأوراق المالية"، هيرويوكي كيكوكاوا، قال إن "القلق يساور المستثمرين حيال تخمة المعروض، حيث من المقرر أن تبدأ أوبك+ تقليص تخفيضات الإنتاج هذا الشهر، ومن المرجح أن يشجع تعافي أسعار النفط من مستويات قياسية منخفضة منتجي النفط الصخري الأميركيين على زيادة الإنتاج"، مضيفا أن "المخاوف حيال عودة إصابات فيروس كورونا للارتفاع تثقل كاهل أسواق النفط أيضا".

هذا وارتفع إنتاج دول "أوبك" أكثر من مليون برميل يوميا في يوليو/تموز، مع إنهاء السعودية وأعضاء خليجيين آخرين قيودا طوعية إضافية على المعروض فوق المبرم في اتفاق بقيادة أوبك.

وفي نبأ من موسكو، استقر إنتاج النفط الروسي من دون تغيّر في يوليو/تموز مقارنة بمستويات يونيو/حزيران، حسب ما ذكرته وزارة الطاقة أمس الأحد، فيما من المقرر أن تزيد مجموعة أوبك+، التي تضم أوبك وحلفاء من بينهم روسيا، الإنتاج في أغسطس/آب الجاري، لتضخ نحو 1.5 مليون برميل يوميا إضافية في المعروض العالمي.

انتعاش الإنتاج الصيني

ويساهم في تزخيم التفاؤل بصعود الطلب وتحسن سعر النفط ما أظهره مسح خاص اليوم الإثنين، من نمو لأنشطة المصانع الصينية بأسرع إيقاع لها خلال نحو 10 سنوات في يوليو/تموز، وسط تحسن متواصل للطلب المحلي في أعقاب أزمة فيروس كورونا، لكن مع استمرار الضعف في طلبيات التصدير والتوظيف.

وارتفع مؤشر كايشين/ماركت لمديري مشتريات قطاع الصناعات التحويلية إلى 52.8 الشهر الماضي من 51.2 في يونيو/حزيران، لينمو القطاع للشهر الثالث على التوالي ويحقق أكبر قفزة منذ يناير/كانون الثاني 2011. وفاقت القراءة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى تحسن متواضع عند 51.3. ويفصل مستوى الخمسين نقطة بين النمو والانكماش مقارنة بالشهر السابق.

وتتوافق النتائج الباعثة على الأمل عموما مع قراءة مسح رسمي صدرت نتائجه يوم الجمعة، مما يقدم أدلة جديدة على أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم يعاود الوقوف على قدميه بأسرع مما كان متوقعا عقب صدمة فيروس كورونا، الذي أصبح تحت السيطرة بدرجة كبيرة.

وكتب وانغ تشي، كبير الاقتصاديين في كايشين إنسايت جروب، في مذكرة مرفقة ببيان نتائج المسح: "العرض والطلب تحسنا على حد سواء، لتحافظ المؤشرات ذات الصلة على زخم قوي... ما زلنا بحاجة لإيلاء الانتباه إلى الضعف الحاصل في كل من التوظيف والطلب الخارجي".

وكانت الصين أعلنت عن إجراءات استثنائية غير مسبوقة في أوائل العام لتخفيف الأضرار الاقتصادية للأزمة الصحية، التي تسببت في اضطرابات لأسابيع وسط إجراءات إغلاق شامل صارمة في معظم الأنحاء. وانتعش النمو في الربع الثاني من العام بعد انكماش قياسي في الربع الأول، لكن المحللين يبحثون عن مؤشرات على أن التعافي ليس مجرد نتاج عوامل مؤقتة مثل الطلب المكبوت والتحفيز الحكومي.

تراجع أبطأ في اليابان

وفي طوكيو، انكمشت أنشطة المصانع اليابانية بأبطأ وتيرة لها خلال خمسة أشهر في يوليو/تموز، مما يعطي مؤشرا على انحسار الضغوط على المصنعين بعض الشيء ويثير الآمال بتجاوز التداعيات الأسوأ لجائحة كورونا، فيما من المتوقع أن تظهر بيانات الناتج المحلي الإجمالي عند صدورها في وقت لاحق من الشهر الحالي انكماش ثالث أكبر اقتصاد في العالم أكثر من 20 في المائة على أساس سنوي في الربع الثاني من العام مع تأثر الطلب سلبا جراء الأزمة الصحية.

وزادت القراءة النهائية لمؤشر "بنك أو جيبون" لمديري مشتريات قطاع الصناعات التحويلية إلى مستوى معدل في ضوء العوامل الموسمية بلغ 45.2 في يوليو/تموز من 40.1 في يونيو/حزيران ومن قراءة أولية كانت 42.6.