سعد حجازي.. رحلة ستّة عقود في "دفتري"

10 يونيو 2019
الصورة
خالد خريس/ الأردن
+ الخط -
بعد أكثر من ستين عاماً، يعود الطبيب والأكاديمي الأردني سعد حجازي (1938) إلى دفتر سجّل فيه يومياته وهو على مقاعد الدراسة في مدينة إربد (80 كلم شمالي عمّان)، مسقط رأسه، ليعيد كتابة ذكرياته التي تتضمّن وقائع وأحداث في حياته تقاطعت مع سياقات سياسية واجتماعية وثقافية.

وبعد أن يجمع تلك الأوراق ستبدأ عملية الحذف والإضافة لتصدر أخيراً في كتاب بعنوان "دَفتري" الذي يقام حفل إشهاره عند السادسة والنصف من مساء بعد غدٍ الأربعاء في "مكتبة عبد الحميد شومان العامة" في العاصمة الأردنية، ويتحدّث خلاله الأكاديميان أحمد ماضي وعلي محافظة والكاتب محمد أبو عريضة.

يفتتح تقديم الكتاب الصادر حديثاً عن "دار هبه ناشرون وموزعون" بالحديث عن معلمه واصف الصليبي (نابلس 1914 – إربد 1985)، أحد أبرز المثقفين ورجال الحركة الوطنية الأردنية، والذي كتب له في دفتره يحثّه على الاستمرار في الكتابة.

أولى الصفحات بحسب تسلسل كتابتها زمنياً، يصف فيها المجتمعات التي تسودها الاتكالية والاستسلام والجهل الذي دفع الدول المستعمرة إلى التكالب عليه. وفي ورقة أخرى، يشير إلى الانقسام العربي الذي تسبّب في ضياع الحقوق المغتصبة في فلسطين، مكرّراً في أكثر من موضع أن الجهل وعدم الإقبال على العلم هو أساس كل الضعف الذي يعيشه العرب.

في بقية الأرواق، سيتعرّض إلى عدة قضايا مثل الفوضى وانعدام الذوق، والخيالة أو السينما بوصفها من مظاهر تقدّم الأمم وحضارتها، وانطباعاته في مواضيع عدّة تتصل بالأخلاق، وبناء المجتمعات والصلة مع التراث والماضي، وسبل النهضة والتقدّم.

لا يتوجّه الكتاب إلى الأكاديميين فحسب؛ بل إنه يتوجّه كذلك إلى الفاعلين الاجتماعيين؛ حيث يستعيد جملة من سيرته، محمّلاً برؤى نقدية عميقة للمعالجات الثقافية السائدة، مؤمناً أن الفعل التنويري له دور في تفعيل حيوية الإنسان كعنصر فاعل في مجتمعه.

يُذكر أن سعد حجازي حاز درجة الدكتوراه في الطب من "جامعة لندن" عام 1976، ويعمل كأستاذ شرف في كلية الطب في "جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية" منذ عام 2009، وسبق له أن ترأس الجامعة ودرّس فيها، وله العديد من المؤلّفات والأبحاث باللغتين العربية والإنكليزية في اختصاصه إضافة إلى ممارسته الطب في مستشفى خاص أسّسه منذ فترة طويلة.

المساهمون