سخط يمني في مواقع التواصل على التحالف والحكومة: #ثورة_الجياع

سخط يمني في مواقع التواصل على التحالف والحكومة والحوثيين: #ثورة_الجياع

01 أكتوبر 2018
الصورة
المجاعة تهدد مليوني يمني (أحمد الباشا/فرانس برس)
+ الخط -



أمام مشاهد المجاعة الآتية، لم يبقَ لليمنيين سوى أن يعلنوا عن ثورة الجياع. وهذا ما حدث.

لم يتطلب الأمر كثيراً لتنطلق عشرات الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في الحديث عن الحاجة لبدء ثورة ضد كل ما يجري لمواجهة عذابات اليمنيين في الحرب وفي الكارثة الاقتصادية التي حلت.

أخذ ناشطون على موقعي فيسبوك وتويتر نشر إعلانات ووسوم بشكل متتالٍ عن الحاجة للثورة، ضد الانقلاب الحوثي والشرعية والتحالف العربي الذي تقوده السعودية، باعتبارهم المسؤولين عما يحدث في البلاد.

وتدهورت الأوضاع الاقتصادية والإنسانية لليمنيين مع استمرار الصراع الدامي في البلاد منذ بدء انقلاب تحالف الحوثيين – صالح في سبتمبر/ أيلول من العام 2014، وتفاقم مع دخول التحالف العربي خط المواجهات.

وارتفع سعر صرف الدولار الواحد إلى حدود 760 ريالا يمنيا فيما بلغ سعر صرف الريال السعودي 200 ريال، لينعكس في أسعار المواد والسلع في الأسواق المحلية.

وأطلق الناشطون وسوماً عدة لهذه الحملة أبرزها: "#تحالف_سعودي_إماراتي_حوثي_لقتلنا_وتجويعنا"، و"#أنا_نازل_أنا_جائع"، و"#ثورة_الجياع" و"#شباب_فوق_السلطة".


وكتب محمد البيضاني، "ياجماعة مش معقول نجلس نشاهد انهيارنا وموتنا بهذا الشكل المريع، مش معقول نترك الأمعاء تتعارك مع بعضها حتى تتلف حياتنا، لابد أن نخرج للشوارع، لابد أن نزأر في وجه كل من يريد حكمنا وهو لم يفعل أي شيء لأجلنا، لابد أن نخرج سيلاً جارفاً نجرف كل من تسبب في وصولنا لهذا الحال".


وقال عمر الحميري، إن حركة #شباب_فوق_السلطة انطلقت للمحاسبة والرقابة، لأن السلطات الرسمية والحكومة الشرعية وسلطات الأمر الواقع في مناطق الحوثيين ودول الوصاية فشلت في تحمل مسؤولياتها تجاه المواطن اليمني".

وأضاف أن الحركة ستضع النقاط على الحروف وعمل الحلول ورفع الصوت الشعبي عالياً.


وكتب حسن الفقيه منتقداً "هذا نتاج طبيعي لإطالة أمد الحرب وانحراف عاصفة الحزم عن أهدافها، وخنوع الحكومة الشرعية وغربتها المستمرة بالخارج".

وتابع "لو كانت الحكومة موجودة وباسطة سيطرتها على أراضيها المحررة لما حدث كل هذا الفراغ والاختراق وانهار الاقتصاد بهذا الشكل".


وانقطع صرف الرواتب عن الكثير من اليمنيين وخصوصاً في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثيين، واضطر العديد من الموظفين الحكوميين إلى البحث عن بدلائل من أجل الدخل، واتجه بعضهم للعمل بالأجر اليومي في المهن التقليدية.

وحتى الموظفون الحكوميون ممن يتقاضون رواتبهم في عدد من المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، بات الأمر بالنسبة لهم لا يعني شيئاً مع ارتفاع سعر صرف الدولار وأسعار السلع الغذائية.


إذ كتب صدام الأدور "اليوم أصبح راتب والدي الذي خدم الدولة لأكثر من 30 عاماً = 100$، وغداً قد يصبح 75$ وبنهاية الأسبوع قد يتدهور ليساوي 50$ بالشهر الواحد لمواطن يمني يعيل اسرة مكونة من 9 افراد!".

وأضاف "كنت أعتبر حالنا ميسوراً، لكني لم أر حال والدي منهكا وموجوعا مثل اليوم عند ذهابه لاستلام الراتب75000 ريال يمني".


وقال محمد دبوان المياحي "المعاناة وحدها لا تصنع ثورة، الوعي بالمعاناة هو ما يصنع الثورة. لا يكفي أن تتألم؛ كي تعتقد أن واقعك سيتغير، فما لم يكن لديك وعي بألمك، لن تصنع شيئـا"

وتابع "الناس الذين يتألمون الآن من المهم أن يدركوا أن آلامهم لم تأت من فراغ، وأنها بفعل فاعل، هذا الواقع الأسود الذي نعيشه، لا علاقة لنا به ولم نصنعه نحن، هناك من عبث بحياتنا، وصنع بها كل هذا الخراب".

وكتب مأرب الورد في حسابه على تويتر مرفقاً إياها بصورة طفل يعاني سوء التغذية "هل رأيت كم أكل الجوع من جسد الطفل؟ هل تعرف أن هذا الطفل ضحية انقلاب وحرب الحوثيين والتحالف؟ هل تعلم أن جيران #اليمن أثرياء ومع ذلك يعيش هذا البلد الواقع تحت وصايتهم أكبر أزمة إنسانية في العالم؟".

المساهمون