سخط بين مؤيدي النظام بعد مقتل وفقدان 250جندياً بالغوطة

سخط بين مؤيدي النظام بعد مقتل وفقدان 250جندياً بالغوطة

10 فبراير 2016
الصورة
غضب من الزج بقوات الأسد في كمين للمعارضة(فرانس برس)
+ الخط -

أدى مقتل عشرات العناصر من قوات النظام، على أطراف الغوطة الشرقية لدمشق، في السابع من هذا الشهر، إلى موجة سخط في أوساطٍ موالية له، خصوصاً بعد ظهور مشاهد فيديو، بثها "جيش الإسلام" المسيطر على المنطقة، بينت أنهم وقعوا في مرمى نيران أعدائهم، ضمن منطقة مكشوفة.

وزاد الاحتقان، الذي عكسته بعض ردود أفعال الغاضبين الموالين للنظام، في مواقع التواصل الاجتماعي، إثر ظهور مشاهد مصورة من عسكريي النظام أنفسهم، بعد أن انسحب الناجون منهم بعيداً عن مرمى النيران، لمنطقة قريبة، حيث بقوا كما يبدو هناك فترة طويلة، دون وصول إمدادات لهم، أو فرق طبية لعلاج الجرحى منهم.

بدأت القصة صباح اليوم المذكور، إذ أكد "جيش الإسلام" يومها، أن "مليشيات الأسد قامت بالتقدم باتجاه نقاط المجاهدين في الغوطة الشرقية في محافظة ريف دمشق، تحديداً على تل الصوان وتل كردي، انطلاقاً من اللواء 39"، مضيفاً أن مقاتليه أردوا "ما يزيد عن خمسين عنصراً(من قوات النظام) موثقين بالصور والفيديو، بالإضافة إلى تدمير دبابة طراز T72 وقتل طاقمها بشكل كامل، كما تم عطب عربتي BMB ".

اقرأ أيضاً: المعارضة السورية تعلن مشاركتها بالجولة المقبلة من جنيف3

وبِعرض "جيش الإسلام" للمشاهد المصورة، التي أوضحت طبيعة ما حدث، بدأت تكثر ردود الفعل الغاضبة، في أوساطٍ مؤيدة للنظام، إذ تظهر صور المعارضة، اندفاع العشرات من قوات النظام لمنطقة مكشوفة، ما أوقعهم في مرمى نيرانٍ كثيفة، أدت إلى مقتل العشرات منهم.

لاحقاً، ومنذ يوم أمس، نشرت صفحة "المفقودين" في موقع "فيسبوك" (التي كانت أنشئت أساساً، على خلفية فقدان العشرات من قوات النظام، بعد سيطرة "داعش" على مطار الطبقة بريف الرقة في أغسطس/آب 2014) مشاهد مصورة، يظهر فيها العشرات من المسلحين التابعين له، من الذين نجوا ذلك اليوم، بينما يفترشون الأرض في منطقةٍ قريبة من الاشتباكات، وبينهم جرحى، يُقدم عناصر آخرون إسعافات أولية لهم.

الصفحة التي يديرها مؤيدون للنظام، فقدوا كما يقولون أقارب لهم بسبب "خيانة" حصلت أيام معارك مطار الطبقة، وذكرت الصفحة تفاصيل ما وصفته بـ "المجزرة في حق عساكرنا وإخوتنا في تل الصوان".

اقرأ أيضاً: 15 قتيلاً شمال حلب والمعارضة تستعيد قرية بريف اللاذقية

وكشفت أنه "اجتمع بهم (الجنود الذين قتلوا وفقدوا لاحقاً) اللواء علي عباس (مدير المنطقة عسكرياً) وأخبرهم بضرورة اقتحام المنطقة بعمق مسافة 1-2 كيلومتر"، فأجابوه، إن "المكان خطير جداً، واقتحام مثل هذا يجب أن يسبقه تمهيد مدفعي، لكنه هددهم، وصرخ فيهم قائلاً، إنكم الطابور الخامس، وهذه أوامر القيادة وسأحيلكم إلى محكمة عسكرية".

وتابعت الصفحة، التي يتضح من انفرادها، بنشر مشاهد مصورة من داخل قوات النظام، أن الجنود وعند تأكيدهم للواء علي عباس، أن المكان خطر، قال لهم إن "تلك الأبنية (التي تم فتح النار منها) هي لقوات صديقة، وقبيل تحركهم استهدفتهم قاذفات هاون، وقتل اثنان منهم وجرح 17 عنصراً. فأخبروه بضرورة تأجيل العملية، فلم يعبأ بهم، بل أمرهم بالتحرك، وما إن تقدموا حتى فوجئوا بكمين مجهز بجميع أنواع الأسلحة ومختلف صنوفها، وحُوصر من نجا في بركة صغيرة، كان يوجد فيها 60 مقاتلاً، وما تبقى من الـ 250 مقاتلاً فقد قتل أو فقد".

وطالبت الصفحة التي كانت وعدت بنشر مقاطع مصورة توثق جانباً مما جرى، بـ"محاسبة" الذين "تسببوا بهذه الفاجعة، والتخطيط السيء والإهمال والتقصير".

وعادة ما تتجنب الأوساط الموالية للنظام في وقائع مماثلة، التعرض للحديث عن الرئيس السوري، بشار الأسد، أو تجعله خارج مواضع الشبهات، وتكتفي بإلقاء اللوم على "القادة الميدانين" ووزير الدفاع فهد جاسم الفريج.

اقرأ أيضاً: داود أوغلو يحذر موسكو من مصير مشابه لتجربتها بأفغانستان

المساهمون