سجن مسؤول محلي بحزب "نداء تونس" في قضية جنائية

سجن مسؤول محلي بحزب "نداء تونس" في قضية جنائية

06 أكتوبر 2016
الصورة
أزمة "نداء تونس" مرشحة للتعقيد (ياسين جايدي/ الأناضول)
+ الخط -

ألقت الشرطة التونسية، أول أمس الثلاثاء، القبض على مسؤول محلي في حزب "نداء تونس" بالمهدية شرق البلاد.

وقال مصدر مسؤول بالمحكمة الابتدائية بالمهدية، لـ"العربي الجديد" إنّ المنسق المحلي لحركة نداء تونس بالمهدية، والمودع حالياً بالسجن، يواجه تهمتين، تتمثل الأولى، في حكم جنائي صادر ضده، وقضية ثانية تتعلّق بإصدار شيك من دون رصيد والتدليس.

وأفاد المصدر بأنّه حكم على المنسق المحلي بالسجن 15 عاماً، وهو حكم صدر من ابتدائية منطقة المنستير، ويقضي بالسجن مع النفاذ العاجل.

وكان المساعد الأول لوكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بالمهدية علي المنصري، قد أكد في تصريح إعلامي، أمس الأربعاء، أنّه تم الاحتفاظ بممثل نداء تونس بالمهدية، في انتظار تحويله إلى سجن المنستير لأنّ الحكم صادر من المحكمة الابتدائية.

وأعادت قضية سجن المنسق المحلي لحركة نداء تونس بالمهدية للأذهان سلسلة الاتهامات التي طاولت نواباً من الحزب الحاكم في الفترة الأخيرة، الأمر الذي قد يدفع بعض الأحزاب إلى التفكير في مراجعة ممثليها بالجهات، لا سيما أنّ مثل هذه التجاوزات تسيء للأحزاب والسياسيين ككل.

ويبدو أنّ الأزمة التي يعيشها "نداء تونس" مرشحة لمزيد التعقيد، فبعد سلسلة من الانشقاقات والصراعات بين القيادات، ومطالب الشق المعارض داخل الحزب بوضع حد لنفوذ حافظ السبسي، ابن الرئيس الباجي قائد السبسي، فإنّ بروز اتهامات بالفساد والرشوة والتدليس من شأنه أنّ يعمق أكثر أزمة الحزب.

ولم يصدر حزب "نداء تونس"، حتى الآن أي توضيحات بخصوص قضية منسقه المسجون، كما رفض قياديون في الحزب التعليق على الموضوع.

وقال الأمين العام لـ"التيار الديمقراطي" غازي الشواشي، لـ"العربي الجديد" إنّه "بغض النظر عن المناصب الوزارية والحكومية، فإنّ من يتقلّد مسؤولية حزبية ويكون في الصف الأول، عليه أن يكون قدوة، لأنّه يمثل الحزب في تلك الجهة أو المحافظة، ويشجع الناس والشباب على الانخراط في العمل السياسي".

وأوضح الشواشي، أنّ قيادات من "نداء تونس" سبق أن وجّهت إلى رئيس كتلتها بمجلس النواب تهماً ببيع الذمم والرشاوى، لافتاً إلى أنّ الأمر "مسيء لصورة الحزب وحتى لبقية الأحزاب".

وأكد أنّ سجن مسؤول الحزب إشارة سيئة، منبّهاً إلى أنّ المسألة "خطيرة وتحمل الكثير من الإساءة لبقية السياسيين".

وأقرّ الشواشي في الوقت عينه بأنّ الأخطاء قد تحصل داخل أي حزب، لكنه دعا الأحزاب إلى استخلاص العبر وحسن اخيتار ممثليها.

يذكر أنّ النائب عن "نداء تونس" ورئيس الكتلة البرلمانية سفيان طوبال، وجهت إليه اتهامات بالتحايل والرشوة، والحصول على مبلغ 10 آلاف دينار تونسي مقابل التوسط لابنة ضابط بالنجاح، إلى جانب تهم بخدمة أجندات رجل أعمال مشبوه. ونفى طوبال أغلب هذه الاتهامات، في حين فتحت النيابة العامة تحقيقاً في الموضوع.

وكان نائبان من "نداء تونس"، قد واجها تهماً أخلاقية، حيث أثارت قضية النائبة صابرين قوبنطيني، جدلاً واسعاً في جربة، بعد ملاسنة وتراشق بالتهم بينها وبين حارس ادعى أنه ضبطها مع شخص غريب، في حين نفت قوبنطيني الادعاءات. وتعرّض النائب حسين العمري، إلى الابتزاز في قضية تورطه في مشهد إباحي بالفيديو كان صوره شاب مغربي، الأمر الذي شكل صدمة في تونس، لكن نفاه العمري بدوره.



المساهمون