ستيف سابيلا.. الفن كمسيرة تحرّر

07 أكتوبر 2016
الصورة
محمد الأسعد وسابيلا في الندوة (العربي الجديد)
+ الخط -

يرى الفنّان الفلسطيني ستيف سابيلا أن تحرير الإنسان لمدركاته ووعيه من استعمار المخيّلة واجب أساسي؛ فهو أخطر من استعمار الأرض، في حين يرى أن تحرير أرض فلسطين يحتاج إلى المخيّلة الجماعية لا الفردية فحسب.

جاء ذلك في ندوة حول كتابه الجديد "معضلة مظلة هبوط" في غاليري "كاب - منصّة الفن المعاصر" في الكويت مساء أوّل أمس الخميس، على هامش معرضه المقام حالياً هناك، بحضور جمهور من المهتمّين من جنسيات مختلفة.

شارك في تقديم الفنان وإدارة الندوة الشاعر والناقد الفلسطيني محمد الأسعد، ودار حوارٌ بينهما حول موضوعة الكتاب الصادر بالإنكليزية عن دار "كريبر" الألمانية، بدأ بقراءة الفنّان صفحات من كتابه، ثم نقاش مع الأسعد، تلته مداخلات وتعليقات من الحاضرين تواصلت لأكثر من ساعتين. كما رافق الحوار عرض فيديو لجزء من أعمال الفنان القديمة التي لا يشملها معرضه الحالي.

"معضلة مظلّة هبوط" شبيه بسرد روائي لسيرة حياة الفنان المقدسي وتجاربه تحت الاحتلال الإسرائيلي، ويطرح موضوعة لم يسبق أن طرحها الأدب الفلسطيني؛ وهي تحرير الذات والوطن من خلال تحرير المخيّلة، في وضعية يتعرّض فيها الإنسان إلى اغتراب مزدوج؛ عن ذاته وعن مدينته المحتلّة التي تتحوّل إلى مدينة منفية أيضاً.

أظهر سابيلا في نقاشه مع الحاضرين الترابط الحميم بين أسلوب فنه الذي يُطلِق عليه تسمية "الكولاج الفوتوغرافي" وبين حياته كفلسطيني يعيش حالة النفي داخل وطنه، والشتات والتشظي اللذين يرتسمان في داخله وفي محيطه.



المساهمون