ستفيان وولت: عرب أميركا بحاجة إلى قائد للوبي

06 سبتمبر 2015
الصورة
المتخصص في جماعات الضغط ستيفان وولت(العربي الجديد)
+ الخط -

ستيفان وولت، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة هارفرد، ومؤلف كتاب "اللوبي الإسرائيلي والسياسة الخارجية الأميركية" يشرح لـ "العربي الجديد" أهمية وجود لوبي عربي.

يوجد في أميركا لوبي إسرائيلي قوي يدافع عن السياسات الإسرائيلية في واشنطن. لماذا لا يقابله برأيك لوبي عربي؟

فعلا، جماعات الضغط الموالية لإسرائيل هي من بين الأكثر قدرة على إحداث التغيير السياسي أو التأثير على الرأي العام في الولايات المتحدة. لكن أيضا الأنظمة الخليجية الغنية مثل السعودية ترعى مصالحها عبر جماعات ضغط وازنة، ويمكنها أن تؤثر في السياسة الخارجية الأميركية.

لماذا لم يؤثر اللوبي العربي في السياسات الأميركية في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية مثلا؟
معظم الأنظمة العربية عندما تدفع ملايين الدولارات لجماعات ضغط أميركية تسعى من خلال ذلك، إما لشراء أسلحة أميركية متطورة أو للتأثير على بعض القرارات التي تمسها. معظم الدول العربية لا تمارس الضغط لأجل قضايا العرب كما يفعل اللوبي الإسرائيلي ممثلا بأيباك (لجنة الشؤون العامة الأميركية- الإسرائيلية) أو جي ستريت.


مئات العرب يعملون في مجالات حيوية، ألا يمكن أن يشكلوا جماعة ضغط قوية شبيهة بأيباك؟
ما يجعل جماعات الضغط الموالية لإسرائيل قوية جدا هي الرغبة في المساعدة والتفاني في حب ما يقومون به. هناك رجال أعمال كبار يخصصون سنويا أموالا لخدمة قضايا إسرائيل. إذن هذه جماعة ضغط تدعم دولة بكاملها ولديها إيمان بذلك.
على سبيل المثال، لقد منحت الجماعات الموالية لإسرائيل 50 مليون دولار لمرشحي الكونغرس على مدى السنوات الـ 15 الماضية، بينما لم تتجاوز المنح العربية مليون دولار
خلال المدة الزمنية ذاتها.

هل صحيح أن جماعات الضغط تهدد الديمقراطية الأميركية؟
بدون شك أن الطريقة التي تتدخل بها بعض اللوبيات القوية في أميركا في السياسات الحكومية تقوّض الديمقراطية، لكن هذا لا يعني أن الديمقراطية الأميركية غير فعّالة. هناك عيوب، ومن ضمنها أن يصبح المواطن الأميركي تابعا للوبيات تصنع السياسة الخارجية لبلده.


في كتابك كررت مرارا أن الكونغرس معقل لإسرائيل، وأن المصالح الأميركية لم تعد أولوية لدى الكثير من المشرّعين. لماذا لا يتحرك الأميركيون ليغيّروا هذا الوضع؟
المشكلة الكبيرة هنا هي أن اللوبيات تسيطر أيضا على وسائل الإعلام المهمة في البلد. كيف ستقنع المواطن بذلك في غياب إعلام وازن وموثوق لديه. لكن هناك أصواتا كثيرة أصبحت تسمع وتطالب بوضع حد لتغوّل جماعات الضغط، لأنها تضر بمصالح الأميركيين.

قلت أيضا إن كل من ينتقد جماعات الضغط الوازنة في واشنطن يتعرض لاتهامات بمعاداة السامية. هل كان هذا وراء رفض طبع كتابك؟
كل من يرفع صوته اليوم ضد جماعات الضغط الكبيرة في هذا البلد سيصعب عليه اختراق وسائل الإعلام لإيصال صوته للناس. واجهنا المشكلة ونعرف الأسباب، لكن المشكلة الكبيرة اليوم في أميركا هي ربط كل انتقاد للسياسات الأميركية المؤيدة لإسرائيل من دون شروط بمعادة إسرائيل وكره اليهود. هذه التهم الجاهزة أصبحت توظف أيضا ضد الأكاديميين.

المساهمون