ستة أسرى فلسطينيين يضربون عن الطعام رفضاً لقمعهم ونقلهم التعسفي

06 اغسطس 2019
الصورة
تصاعد الهجمات على الأسرى (Getty)
قال نادي الأسير الفلسطيني، مساء اليوم الثلاثاء: "إن ستة أسرى شرعوا بالإضراب المفتوح عن الطعام رداً على عملية قمعهم ونقلهم من معتقل عوفر، وهم: محمد خطبة، وأسامة عودة، ومعتز حامد، وثائر حمايل، ورامي هيفا، وشادي شلالدة".

ولفت نادي الأسير في بيان صدر عنه، إلى أن الأوضاع في معتقل عوفر ما زالت تشهد حالة من التوتر الشديد، بعد فشل جلسات الحوار بين الأسرى وإدارة المعتقل، إذ رفضت الإدارة مطالب الأسرى حول القضايا الأساسية التي نتجت عن عملية القمع.

وتتمثل مطالب الأسرى بإعادة الأوضاع كما كانت عليه قبل عملية قمعهم، وإنهاء عزل مجموعة من الأسرى، وإعادة الأسرى الذين جرى قمعهم ونقلهم تعسفياً.

ويواصل الأسرى مواجهتهم للإجراءات الانتقامية، عبر إرجاع وجبات الطعام، وإغلاق الأقسام بحيث توقفت كل مظاهر الحياة اليومية الاعتقالية، ومقابل ذلك تواصل الإدارة كجزء من إجراءاتها القمعية إغلاق الكنتينا والمغسلة.

ونفذت قوات القمع في الرابع من الشهر الجاري، اقتحاما لغرف الأسرى في قسمي (20)، و(19) الذي يضم الأسرى الأطفال، وألقت قنابل الغاز واعتدت على الأسرى بالضرب، ونقلت مجموعة منهم للعزل، ومجموعة أخرى جرى نقلها إلى معتقلات أخرى.

وحذر نادي الأسير من  خطورة ما يجري في معتقل عوفر، وذلك مع تصاعد الهجمة على الأسرى، وهي المواجهة الثانية الأشد منذ سنوات داخل المعتقل، إذ شهد مواجهة عنيفة أُصيب فيها العشرات من الأسرى في مطلع العام الجاري، وما زاد من خطورة ما يجري اليوم هو عمليات الاقتحام التي تمت لقسم الأسرى الأطفال من قبل وحدات "المتسادا"، حيث لم يحدث سابقاً أن دخلت قوات "المتسادا" إلى غرف الأسرى الأطفال.

من جهتها، قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية في بيان لها، اليوم الثلاثاء: "إن حالة من التوتر وعدم الاستقرار تسيطر على أسرى سجن عوفر منذ ثلاثة أيام وذلك بعد اقتحام عدة أقسام في السجن بوحدات القمع والاعتداء على الأسرى بالضرب والعزل، حيث لم يخرج الأسرى من غرفهم منذ ثلاثة أيام إلا للاستحمام والعودة للغرف، وأن الأسرى أعادوا جميع وجبات الطعام، وأن حالة التوتر لا تزال مستمرة".

ولفتت الهيئة إلى وجود عدة إصابات في صفوف الأسرى عقب عملية القمع والاعتداء على الأسرى وأقسام الأسرى الأشبال "الأطفال" من قبل قوات "المتسادا" يوم الأحد الماضي.

وكان رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر، قد قال في تصريحات له: "إن الهجمة الأخيرة التي استهدفت الأسرى في سجن عوفر، تأتي استمرارا لمسلسل الحقد والعنصرية الإسرائيلية ضد المعتقلين، ومحاولات الاستفراد بهم والانتقام منهم"، معربا عن قلقه من تزايد الاعتداءات على الأسرى واقتحام غرفهم من قبل وحدات خاصة مدججة بالأسلحة وبكل أدوات القمع، محذرا من أن هذا الوضع سيولد انفجارا في كافة السجون، تتحمل إسرائيل وحكومتها المتطرفة المسؤولية الكاملة عنه.

في سياق آخر، أفاد نادي الأسير الفلسطيني بأن الأسير مراد أبو معيلق بدأ، اليوم الثلاثاء، إضراباً عن الطعام احتجاجاً على رفض إدارة معتقل "إيشل" نقله إلى المشفى يوم أمس، لتلقّي حقنة علاجية ضرورية ودورية، بادّعاء إدارة المعتقل وجود ذرائع أمنية تمنع نقله.


وأكّد نادي الأسير أن الأسير أبو معيلق يُعتبر من أبرز الحالات المرضية في سجون الاحتلال، وقد خضع لثماني عمليات جراحية، إحداها جرى خلالها استئصال 60 سنتم من أمعائه، وأخرى جرى خلالها استئصال 100 سنتم، وذلك بسبب إصابته بالتهابات شديدة في الأمعاء الدقيقة والغليظة، وبعد سنوات من الإهمال الطبي تمكّن من الحصول على حقّه في العلاج وتقديم حقنة أكّد الأطباء على ضرورة تلقّيها كل ثمانية أسابيع، وعلى خطورة عدم تلقّيها بعد فوات تلك المدّة.

يذكر أن الأسير أبو معيلق معتقل منذ عام 2001، وهو محكوم بالسجن (22) عاماً، ويقبع في سجن "إيشل".