سامي عنان.. حزب جديد بحثاً عن دور بـ"دولة الجنرالات"

07 يوليو 2014
الصورة
عنان: جنرال آخر في الحياة السياسية المصرية (أحمد إسماعيل/Getty)
+ الخط -

يعود رئيس الأركان الأسبق للجيش المصري، الفريق سامي عنان، إلى المشهد السياسي من جديد، بعد انسحابه من الانتخابات الرئاسية الأخيرة. عودة عنان بدأت بخطوات حثيثة للانتهاء من إجراءات إشهار حزبه، "مصر العروبة"، استعداداً للانتخابات البرلمانية في الثامن عشر من الشهر الحالي.

وبحسب وكيل مؤسسي الحزب، اللواء فتحي عبد العزيز، سيتقدم الحزب، الذي يرأسه عنان، بأوراق تأسيسه إلى لجنة شؤون الأحزاب خلال أيام، على أن يدفع بعدد من المرشحين البارزين في انتخابات مجلس النواب.

وكان عنان قد عقد لقاءً، مساء السبت الماضي، مع عدد من الشخصيات الحزبية والسياسية، من

بينهم رئيس شعبة الصحافيين البرلمانيين، محمود نفادي، منسق تحالف "نواب الشعب"، الذي يضم مئة نائب سابق من المنتمين لـ"الحزب الوطني" المنحل، من الذين حصلوا على عضوية البرلمان في العام 2010، قبيل ثورة يناير.

ويسعى عنان لتشكيل تكتل يخوض به الانتخابات، في ظل مواجهته لأزمة بسبب رفض غالبية الأحزاب والتحالفات الانتخابية القائمة، التعاون أو التنسيق معه، خوفاً من موقف الرئيس الحالي، عبد الفتاح السيسي، ونظامه الحاكم، من التحالف مع عنان.

وشهدت العلاقة بين السيسي وعنان توتراً، منذ إعلان الأخير عزمه خوض الانتخابات الرئاسية، عقب انقلاب يوليو/ تموز العام الماضي، واضطر عنان إلى التراجع عن خوض المعترك الرئاسي، بعد الحرب الإعلامية التي شنتها عليه الكثير من وسائل الإعلام المصرية، وتعرّضه لمحاولة اغتيال، إلى جانب الضغوط التي تعرض لها من قبل قيادات عسكرية وسياسية، خوفاً من انقسام الجيش حول تأييد السيسي.

وفي مؤشر آخر على سوء العلاقة بين الرجلين، لم تتم دعوة عنان لأية مناسبة رسمية من قبل النظام الحالي، كما هي الحال مع رفيق دربه، وزير الدفاع الأسبق، المشير حسين طنطاوي.

ويسعى عنان، من خلال تشكيل حزبه الجديد، إلى جمع أكبر عدد من العسكريين المتقاعدين، آملاً فى الحصول على نسبة معقولة من مقاعد البرلمان المقبل، وخلق مساحة له داخل العملية السياسية، التي يسعى للسيطرة عليها حالياً جنرالات الجيش السابقين، مثل رئيس الاستخبارات  

الأسبق، اللواء مراد موافي، الذي انسحب من التحالف الذي يقوده السياسي البارز عمرو موسى، ويطمح في تشكيل تحالف مواز.

ويرى رئيس "المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية"، مختار غباشي، أن "فرص عنان وحزبه في الانتخابات البرلمانية، والحياة السياسية، تتوقف على الجديد الذي سيقدمه، ومدى ارتباط أعضاء وكوادر حزبه، واتصالهم المباشر بالمواطنين في الشارع، خصوصاً في ظل النظام الانتخابي الذي يغلب عليه الطابع الفردي".

ويضيف غباشي، لـ"العربي الجديد"، أن هناك صعوبة في تمكّن حزب عنان من حشد الأصوات، خاصة مع صعوبة تشكيله تحالفاً انتخابياً، ورفض الكثير من الأحزاب التنسيق معه، مشيراً إلى أنه أمام خيارين لا ثالث لهما: إما أن يتحالف مع رموز نظام مبارك، ويعتمد على أموالهم في دوائرهم، أو أن ينضم للتكتل المعارض، ويسعى لاستغلال حالة الغضب الشعبي من الحكومة والسلطة الحاليتين، جراء سياسات رفع الأسعار المتّبعة.