تجربة سائح في مصر تثير الأسى... ومغردون: "ربع اللي بيحصل فينا"

19 أكتوبر 2019
الصورة
السائح انتقد سوء الخدمات (Getty)
+ الخط -

عبر مدونته الخاصة كتب سائح لم تعرف جنسيته ويدعى "بريندوت" عن تجربته في مصر، والتي وصفها كثير من القراء بـ"الصادمة"، لما تتضمّنه من مواقف وملامح تنمّ عن إهمال تام لقطاع السياحة المصرية، وسوء خدمات وتفشي القبح في الأماكن السياحية، وسلوك البشر.

المغرد عاصم البرادعي، والذي تولى ترجمة المدونة كتب "مقال (صادم للغاية) عن مصر، كتبه أحد السياح يحكي عن تجربته أثناء زيارته لها في جولة سياحية.. المقال من أكتر الحاجات اللي قرأتها في حياتي بها "مصداقية" موجعة بصراحة، بغض النظر عن تشبيهاته الدينية وغيرها".

المدونة جاء فيها "لقد عدت للتو من مصر ويجب أن أقول إنني لم أشعر بالاشمئزاز التام والقرف التام بشعب أو ثقافة مثل مصر طوال حياتي. من المؤسف أن أقول هذا، لأنني أعشق السفر ولكل العالم تقريباً، بصرف النظر عن مدى فقر تلك البلدان، إنها مواقع ساحرة ورائعة وربما أعظم مواقع أثرية على هذا الكوكب. الكرنك جعلني أسجد على ركبتي. من المؤسف أن هذه الكنوز التاريخية المذهلة لسوء حظها موجودة في بلد لا يبدو أنه يهتم لها على الإطلاق".

وتابع "أولاً، القمامة. مصر مثيرة للاشمئزاز تماماً. القمامة في كل مكان تنظرون إليه. السماء رمادية وبنية مع ضباب دخاني وعوادم سيارات. القاهرة هي أبشع وأقذر المدن التي عانيت من سوء حظي فيها.. تلال من القمامة في أكوام بجوار الأهرامات، وطوابير طويلة من الازدحام وحركة المرور".

واستكمل "جميع المواقع التاريخية في مصر مليئة بالحشرات البشرية والعالات، يجلسون طوال اليوم ولا يفعلون شيئاً، وبمجرد وصول مجموعة سياحية، تقفز إلى وجهك، تلتقط الكاميرا وتحاول أخذ صورة شخصية ستجدهم يقفون أمامك يحاولون شرح لك أي مشهد وراءك حتى يتمكنوا من عصْر المال منك، حتى حراس الأمن، موظفو المتحف ورجال الشرطة يريدون بقشيشاً. لقد دفع سائق الحافلة في وادي الملوك يدي حرفياً إلى عجلة القيادة وجعلني أقودها ثم طلب مني أموالاً لإعطائي ترفاً للقيام بعمله المضحك".


وأضاف "مصر هي أيضاً بلد ميتة ثقافياً. الإسلام هو ثقافتهم الوحيدة. لا توجد عناية تجاه هذا العالم لأن الجميع في مصر يهتمون فقط بالحياة الآخرة. لا توجد حياة ليلية. طعامهم عادي ومخيب للآمال، جميع المصريين المتعلمين والموهوبين يغادرون بلدهم لأن مصر هي حفرة من التطرف الديني المتخلف والفقر، كما لا يساعد أن من يدير مصر بشكل أساسي دكتاتورية عسكرية شمولية، تسحق أي علامة على المعارضة. يتم حفْر جميع المتاحف والمواقع الأثرية والآثار، وإدارتها وتمويلها من قبل الأوروبيين أو الولايات المتحدة أو الصين أو اليابان، أنا ممتن تقريباً لوجود عدد كبير من القطع الأثرية في باريس ولندن، لأنه عندما ترى مدى سوء معاملتهم في المتحف المصري، فأنت تتساءل عن المدة التي كانت ستبقاها على قيد الحياة".

وعن المعاملة في المطار "ودعونا لا ننسى ثلاثة مستويات مختلفة من الفحوصات الأمنية، التي يتعين عليك المرور بها في مطار القاهرة. ذلك لأن مصر تعاني من مشكلة تطرف متنامية وحقيقية، عندما ترى سلوك شعبها، فليس هذا من المستغرب حقاً".

وعن التعليقات المصاحبة للمدونة كتبت نهلة "الردود مرعبة.. واحد قايل إنه سافر دول كتير ومشافش زي مصر ف القذارة والرعب.. وتاني بيقول إنه زار 26 دولة، ومصر كانت أكبر خيبة أمل واستحاله يفكر تاني يرجع لها #تحيا_مصر_السيسي".

وكتب أحمد العكيدي "سائح يكتب تجربته! مصر بلد غير مستقر تماماً ويتفكك الآن.. إنه في حالة تدهور ثقافي ومجتمعي كامل وشامل، ولا قيمة للحياة الإنسانية. طعامهم فظيع.. جميع المصريين المتعلمين والموهوبين يغادرون بلدهم، لأن مصر هي حفرة من التطرف الديني المتخلف والفقر والتحرش الجنسي".

وعلّق خيري: "‏سائح قرر يكتب تفاصيل أيامه في مصر، وتقريباً مقالش غير ربع اللي بيحصلنا بشكل يومي.. ربنا يخرجنا من هنا".

وشارك ديفيد "‏دي من أوضح/ أقوى الحاجات اللي اتكتبت لوصف الحياة في مصر. دا واحد سائح قرر يكتب كل حاجة شافها في مصر، والمشكلة إن اللي كاتبه دا ميجيش ربع اللي بيحصل فينا بشكل يومي. يا رب نطلع من هنا يوماً ما بسلام".

دلالات