زيارة وزير الخارجية العماني الى الرياض: "إيرانية" أم "خليجية"؟

زيارة وزير الخارجية العماني الى الرياض: "إيرانية" أم "خليجية"؟

21 مارس 2014
الصورة
بن علوي في الرياض قبل أسبوعين (فايز نورالدين)
+ الخط -

وصل وزير الخارجية العماني، يوسف بن علوي، اليوم الخميس، الى الرياض، في زيارة مفاجئة، للقاء نظيره السعودي الأمير سعود الفيصل، وفق ما أعلنت وكالة الأنباء السعودية "واس". لكن الزيارة نفسها وتوقيتها يشيران الى أكثر من جولة عادية لتصفية الأجواء المتوترة أصلاً منذ حوار المنامة العام الماضي.

تأتي زيارة بن علوي في ظل أجواء خليجية متلبدة، نتيجة الأزمة بين محور السعودية (ومعها الإمارات والبحرين) من جهة، وبين قطر من جهة ثانية، وصلت الى حدّ سحب الرياض والمنامة وأبو ظبي سفراءهم من الدوحة، التي لم تردّ بخطوات تصعيدية.

وهي تأتي أيضاً عقب الزيارة اللافتة التي أجراها الرئيس الإيراني حسن روحاني، أخيراً، الى سلطنة عُمان، المعروفة بدبلوماسيتها الهادئة وبعلاقاتها الجيدة مع غريمين في آن، الولايات المتحدة وإيران. وقد أدّت السلطنة دوراً رئيسياً في التقريب بين الطرفين، وهو ما أثمر عن توقيع الاتفاق النووي المبدئي بين إيران من جهة، ومجموعة الدول الست من جهة ثانية.

لم تضف وكالة الأنباء السعودية أية تفاصيل عن الزيارة، واكتفت بالقول إن نائب وزير الخارجية، الأمير عبد العزيز بن عبدالله، كان في استقبال الوزير بن علوي في مطار قاعدة الرياض الجوية.

لكن، بناءً على الدور الذي لطالما أدّته السلطنة في نقل الرسائل بين إيران والغرب، والعكس، يرى البعض احتمالاً في أن يكون الوزير العماني حاملاً في جعبته رسالة إيرانية الى السعودية. وكانت العلاقات السعودية ــ العُمانية قد عرفت أخيراً توتراً بين الطرفين، كاد يعصف بـ"حوار المنامة"، ومن بعده قمة مجلس التعاون الخليجي في الكويت العام الماضي، على خلفية مشروع السعودية بتحويل مجلس التعاون الى اتحاد خليجي. ولا يتعلق التحفظ العماني بمشروع الاتحاد السعودي فحسب، وإنما أيضاً بتوسيع "درع الجزيرة"، علماً بأن الوزير العماني كان قد شارك في اجتماع وزراء خارجية مجلس التعاون في الرياض قبل أسبوعين.

وقد وصل الرفض العُماني في حينها إزاء تحويل مجلس التعاون إلى اتحاد، حدّ التهديد بالانسحاب من المجلس، وهو ما ردّت عليه الرياض بالتلويح بقطع المساعدات الاقتصادية التي سبق وقدّمها المجلس الى عُمان في عام 2011، وبلغت قيمتها 10 مليارات دولار، بغرض امتصاص الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت فيها، شأنها في ذلك شأن البحرين.
وتشير التوقعات الى أن مهمة بن علوي "إيرانية" أكثر منها "خليجية ــ خليجية"، فهذه المهمة تتولاها الكويت حالياً بحسب ما هو مُعلـَن.

وهنا يتوقف بعض المراقبين عند التمايز الذي أعربت عنه البحرين، اليوم الخميس، عن الموقف السعودي إزاء "الإخوان المسلمين"، حيث أعلن وزير الخارجية البحريني، خالد بن أحمد آل خليفة، من إسلام آباد، أن بلاده لن تحذو حذو الرياض وتصنف الجماعة كتنظيم إرهابي. ويفسّر البعض الموقف البحريني بوقوف الجماعات المحسوبة على "الإخوان" في المملكة، شأن جمعية "الإصلاح"، الى جانب النظام خلال انتفاضة "14 فبراير" وتداعياتها.

 

المساهمون