زيادة جرائم الخطف بالشمال السوري...والشرطة الحرة بإدلب تعلّق عملها

زيادة جرائم الخطف بالشمال السوري... والشرطة الحرة بإدلب تعلّق عملها

10 يناير 2019
الصورة
شرطة إدلب تعلق عملها (فيسبوك)
+ الخط -
علّقت الشرطة الحرة عملها في إدلب، اليوم الخميس، بعد سيطرة هيئة تحرير الشام على معظم مناطق المحافظة، وسط زيادة ملحوظة بجرائم الخطف في مناطق الشمال السوري التي سيطرت عليها الهيئة.

وقالت شرطة إدلب الحرة في بيان، إنه "بعد توقف الدعم عن مراكز الشرطة في سبتمبر/ أيلول الماضي، بقينا مستمرين في عملنا لخدمة الأهالي، ولكن نظراً للظروف التي طرأت أخيراً نعلن تعليق عملنا حتى إشعار آخر".

وشهدت إدلب في الأسبوع الأول من شهر يناير/ كانون الثاني الحالي، ثلاث حالات خطف موثّقة. وتقف خلف عمليات الخطف عصابات هدفها طلب المقابل المادي. وشهدت مناطق الشمال السوري عشرات حالات التفاوض التي دفع فيها أهالي المخطوفين مبالغ طائلة لتحريرهم.

وفي الأسبوع الماضي، قتلت عصابة ناشطاً إغاثياً من إدلب، في مدينة الأتارب بريف حلب، رغم أنها حصلت من عائلته على 40 ألف دولار كفدية، وما زالت عصابات تحتفظ بمختطفين بسبب عجز أهاليهم عن دفع المبالغ التي يطلبونها، رغم المفاوضات التي يتم من خلالها تخفيض المبالغ.

ووفق إحصائية صادرة عن مجالس محلية، جرى إحصاء نحو 100 حالة اختطاف استهدفت مدنيين وناشطين وقادة عسكريين تابعين للمعارضة المسلحة في الشمال السوري خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

وكشف أهالي بلدة كورين في ريف إدلب، الإثنين الماضي، عصابة خطف بعد ملاحقتها أثناء محاولتها خطف طفل من البلدة. واختبأ عناصر العصابة في أحد مقرات هيئة تحرير الشام، فمنعت الأخيرة الأهالي من الاقتراب منهم.

وفي يونيو/ حزيران الماضي، قامت عناصر ملثمة بمحاولة اختطاف طبيب من مزرعته غربي مدينة إدلب، إلا أن مقاومته مع حراس مزرعته كشفت حقيقة الجهة التي حاولت خطفه، وأنها هيئة تحرير الشام، والتي ادعت حينها أنها تلاحق مطلوبين في المنطقة.

وأدى تردي الوضع الأمني إلى خوف المدنيين وتذمرهم من تزايد عمليات الخطف، وقال أحمد العلي، وهو من سكان مدينة تفتناز، لـ"العربي الجديد": "لا نستطيع الخروج من منازلنا ليلاً خوفاً من العصابات التابعة للفصيل العسكري المسيطر على المنطقة. كثير من العائلات منعت أبناءها من ارتياد المدارس والجامعات، وأخرى أرسلتهم إلى تركيا أو دول الجوار، خوفاً من خطفهم".

بدوره، قال محمود الموسى، وهو من مدينة الدانا، إن "العصابات تلاحق الموظفين وميسوري الدخل وعائلاتهم طمعاً في الفدية، وأصبحت أحمد الله أنني عامل بسيط ولا عائلة لدي لأخاف عليها"، وناشد الدول المعنية بالشأن السوري وضع حد لهذه المأساة، قائلا "انتهى القصف، وبدأت عمليات الخطف، ومعاناة السوريين متواصلة".

وسيطرت هيئة تحرير الشام على معظم أرياف إدلب وحماة وحلب، بعد مواجهات استمرت 11 يوماً، وخلّفت عشرات القتلى من المسلحين والمدنيين.

دلالات